“العدالة والتنمية” يمدّد ولاية بنكيران إلى ما بعد انتخابات أكتوبر المقبل

قال عبد الإله ابن كيران، إذا سألنا أي مواطن مغربي عن الحزب الذي يتميز بالمعقول والنزاهة، سيجيب أن العدالة والتنمية هو الأول، ويقينا الحزب المعلوم سيكون هو الأخير.

الرباط – كشف سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، على أن “هناك من يريد التشويش على الحزب الحاكم”، مؤكدا “نحن يد واحدة وقلب واحد وشخص واحد لإنجاز رسالة الحزب في الواقع.. ونعمل على ألا تكون المصالح الشخصية محددا في اختياراتنا”. 

ناقش المؤتمر الاستثنائي  للحزب “العدالة والتنمية” الحاكم في المغرب، الذي ترأسه عبد العزيز العماري، عضو الأمانة العامة للحزب ووزير العلاقات مع البرلمان، وحضره بنكيران، نقطة وحيدة وفريدة في جدول الأعمال، وتتعلق بقرار تأجيل المؤتمر الوطني العادي ضمن أجل سنة.

وبقرار تأجيل المؤتمر الوطني لحزب “العدالة والتنمية”، وتمديد عمر ولاية بنكيران على رأس ، يتم أيضاً، وفق القانون الداخلي، تمديد ولاية الهيئات المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق، وهي الأمانة العامة، والمجلس الوطني، والفروع الجهوية والإقليمية والمحلية.

وقال الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” في تصريحات صحافية قبل انعقاد المؤتمر الاستثنائي، إن دواعي تأجيل المؤتمر الوطني العادي، تعود أساساً إلى مصادفة موعد تنظيم المؤتمر الوطني العادي الذي كان مقرراً في يوليو/تموز المقبل مع الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

واعتبر بنكيران أن تنظيم المؤتمر العادي، والمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي يسعى “العدالة والتنمية” إلى تحقيق نتائج طيبة فيها، هما حدثان هامان وثقيلان من حيث الإعداد السياسي والتنظيمي لهما، مبرزا أن الحزب قيادة وقاعدة ارتأى أن يتم تأجيل عقد المؤتمر الوطني إلى قبل نهاية السنة المقبلة.

واستطرد رئيس الحكومة بأن حزبه استقر على رأي  بأذهان صافية، وجهود حثيثة تروم تحقيق نتائج إيجابية مثلما حصل في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2011، مضيفاً بأن المؤتمر، من جانبه، كان يستوجب تخصيص جهود كبيرة تتمثل في عقد مؤتمرات جهوية وإقليمية واختيار المناديب وغير ذلك.

من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني للحزب الحاكم بالمغرب، سعد الدين العثماني، في مداخلته بالمؤتمر، على تمسك “العدالة والتنمية” بمرجعيات ثلاث هي: الإسلام والوطن والملكية، مضيفاً أن حزبه “يعتز بمرجعيته الإسلامية التي تتوفر على نفس وطني ورؤية اعتدالية”.

وأشار العثماني إلى أن هناك دولاً أخرى اختارت التضييق على  مواطنيها وأحزابها السياسية، فنجمت عن ذلك نتائج كارثية تمثلت في اندلاع صراعات دموية، وخراب الأوطان، مضيفاً أن مرجعية الوطن هي بدورها دعامة من دعائم “العدالة والتنمية”.

وشدد سعد الدين العثماني على أن الوطن بحقوقه واستقراره وأمنه ووحدته مجال لا يقبل التلاعب، كما أن “مصلحة الوطن تسبق مصلحة الحزب”، مضيفاً أن أعضاء “العدالة والتنمية” عليهم شكر الوطن لأنه هو من أتاح لهم ممارسة الشأن السياسي من أجل مباشرة الإصلاح ومحاربة الفساد”.

يروج حديث هده الأيام  ونحن على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، كثرت التحليلات والتساؤلات عن هوية رئيس الحكومة المغربية المقبل، في سياق ما راج بشأن تصريحات نسبها موقع “لوموند أفريك” الفرنسي، إلى هيلاري كلينتون، الساعية لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي للبيت الأبيض، خلفاً للرئيس الحالي باراك أوباما، أشادت فيها بوجود حزب إسلامي معتدل على رأس الحكومة المغربية  منذ بداية “الربيع العربي”.

واعتبرت كلينتون أن “المغرب يُشكّل حالياً مثالاً ناجحاً لإدماج الإسلاميين في اللعبة السياسية”، مشدّدة على أن “تكون التجربة المغربية نموذجاً للدول التي لم تنجح في دمج الإسلاميين المعتدلين في الحكومة”، وهي التصريحات التي فُهمت على أنها إشارة إلى رغبة المرشحة لرئاسة الولايات المتحدة في ولاية ثانية لحكومة يقودها حزب “العدالة والتنمية” المغربي.

وقال القيادي في حزب “العدالة والتنمية”، عبد السلام بلاجي، في تصريح سابق، إن “ملايين المغاربة يتطلّعون إلى ولاية ثانية للحكومة التي يقودها الحزب، بالنظر إلى جرأته في فتح ملفات حساسة تحتاج إلى الإصلاح، كإصلاح منظومة التقاعد، وصندوق المقاصة، علاوة على العديد من التدابير الاجتماعية التي لها مردودية لفائدة الطبقات الفقيرة”.

ليس بنكيران وحده من يتطلّع إلى رئاسة الحكومة المقبلة باحتلال حزبه الصدارة في الانتخابات، وفق الدستور الذي ينصّ على تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدّر نتائج الانتخابات التشريعية، فشبّاط، زعيم حزب “الاستقلال”، يطمح بدوره في ترؤس الحكومة.

 

اضف رد