الملك سلمان لن يشارك في قمة ” كامب ديفيد ” الأمريكية – الخليجية

الرياض – أكد مصدر سعودي رسمي ان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لن يشارك في القمة التي ستعقد بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بدعوة من الرئيس باراك اوباما يومي 13 و14 ايار/مايو.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في بيان نشرته السفارة السعودية في واشنطن،  ان الوفد السعودي سيكون برئاسة الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبمشاركة الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالاضافة الى عدد من المسؤولين.

واضاف أنه انطلاقاً من حرص العاهل السعودي على تحقيق الأمن والسلام في اليمن، وحرصه على سرعة تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني الشقيق، وحيث أن قمة كامب ديفيد تصادف فترة الهدنة الإنسانية وتكثيف العمليات الإغاثية، فقد أناب الملك سلمان بن عبدالعزيز الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد لترؤوس وفد المملكة في قمة كامب ديفيد وبمشاركة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد وزير الدفاع وعدد من المسؤولين.

وسوف يتوجه ستة من قادة مجلس التعاون الخليجي الى البيت الابيض في 13 ايار/مايو والمشاركة في اليوم التالي في قمة بمنتجع كامب ديفيد.

واوضح وزير الخارجية السعودي ان الملك سلمان سيغيب عن القمة “بسبب موعد القمة والجدول الزمني لوقف اطلاق النار في اليمن وتدشين مركز الملك سلمان للمساعدات الانسانية”، حسب ما جاء في بيان السفارة السعودية.

وستبحث القمة على الأرجح الاتفاق التمهيدي بين إيران والقوى العالمية بشأن برنامج طهران النووي وكذلك الازمتين في سوريا واليمن.

وتتزامن القمة التي ستعقد الثلاثاء في واشنطن ثم تستكمل في كامب ديفيد بولاية ماريلاند مع بدء هدنة انسانية مدتها خمسة أيام في اليمن. وكانت السعودية اقترحت الهدنة ووافق عليها المتمردون الحوثيون الذين تقاتلهم هناك.

وقال الجبير إن نائب ولي العهد ووزير الدفاع محمد بن سلمان سيشارك أيضا في القمة.

وكان مصدر أميركي قال الأسبوع الماضي إن من المتوقع أن يجدد أوباما المساعي الأميركية خلال القمة لمساعدة حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج على نشر منظومة دفاعية تغطي المنطقة للحماية من الصواريخ الإيرانية في اطار سعيه لتهدئة مخاوفهم من أي اتفاق نووي مع إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن العرض قد تصحبه التزامات أمنية متطورة ومبيعات أسلحة جديدة ومزيد من المناورات العسكرية المشتركة في إطار مساعي أوباما لطمأنة دول الخليج العربية بأن واشنطن لن تتخلى عنها.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق، أن واشنطن تُعد مع دول الخليج لسلسلة من المبادرات الأمنية في الشرق الأوسط، سيتم التباحث بشأنها خلال القمة الأمريكية الخليجية.

والتقى كيري في باريس، نظراءه من السعودية وقطر والكويت والبحرين وعمان والإمارات، من أجل التحضير للقمة التي يشارك فيها زعماء هذه الدول بدعوة من الرئيس الأميركي في 13 مايو/ايار.

وتريد واشنطن أن تزيل مخاوف دول الخليج العربي بأن الولايات المتحدة تبتعد عن المنطقة التي تشهد نزاعات، وأن إيران سيظل بوسعها تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاق النهائي الذي تحاول الدول الكبرى التوصل إليه مع طهران.

وركز الاجتماع في باريس على الأزمات في الشرق الأوسط وعلى مخاوف دول الخليج من تزايد نفوذ إيران في المنطقة.

وأعلن كيري أن قمة كامب ديفيد ستركز على “التهديد الذي يمثله الإرهاب في المنطقة وتوسع مختلف التنظيمات الإرهابية، والتحدي الناجم عن الدعم الإيراني في بعض هذه النزاعات”.

وأضاف “نحن في صدد إعداد سلسلة التزامات ستنتج تفاهما أمنيا جديدا بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، سيقودنا إلى مستوى أعلى من كل ما سبق”.

ومع أن كيري لم يعط أي تفاصيل حول هذه المبادرات، إلا أنه أشار إلى أن الجانبين يعملان سوية على “تقوية المعارضة المعتدلة في سوريا” ضد تنظيم داعش ونظام بشار الأسد.

كما طمأن كيري نظراءه من دول الخليج حول المحادثات مع إيران، بشأن ملفها النووي ومدى التزام واشنطن إزاء المنطقة.

وأضاف “سأكون واضحا جدا، إن جهودنا من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني ليس مردها أي تراجع في اهتمامنا بكل العوامل المزعزعة للاستقرار في المنطقة. ومن البديهي أنه من الأسهل مواجهة هذه العوامل بعد إزالة أي سلاح نووي محتمل من المعادلة”.

وتبدي دول الخليج قلقا إزاء النفوذ المتزايد لإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وتزود إيران المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة، كما تشارك النظام مع نظام بشار الأسد وحزب الله اللبناني في قتل الشعب السوري.

وفي إطار تأييده للهدنة الإنسانية في اليمن التي أعلنتها السعودية لمدة خمسة أيام، حثّ كيري “الجهات المؤيدة للحوثيين”، في إشارة إلى إيران، على تشجيعهم على تسليم أسلحتهم.

وسيستقبل أوباما قادة دول مجلس التعاون الست في البيت الأبيض، الأربعاء، قبل أن يلتقيهم، الخميس، في المقر الرئاسي في كامب ديفيد التي تبعد حوالى مائة كلم إلى الشمال من واشنطن.

وسيحاول أوباما طمأنة شركائه العرب لجهة فوائد الانفتاح على إيران مع احتمال التوصل إلى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي.

اضف رد