قرار منع صالونات ومحلات «المساج» بفاس يثير استياء وتذمّر “المواطنين”

أثارت قرار مجلس مدينة فاس منع صالونات التزيين النسائي والمساج، تذمّر عدد من المواطنين وارباب المحلات والصالونات، خصوصاً صاحبات الصالونات  الصغيرة والمتوسطة؛ مشيرين إلى أن القرارات سؤدي إلى حدوث خسائر فادحة لأصحاب المحلات التجميل والتدليك والحلاقة، وسينتج عنها حالات إغلاق وبيع . وطالبن بالعدول عن قرار إلغاء منع التدليك والمساج، مؤكدين  أنهم منذ صدور أمس القرار وهم يَعِشون حالة من التوتر والقلق؛ في الوقت الذي سيتكبّدن فيه خسائر مادية، وأبديْنَ تذمرهن من “مجلس المدينة” الذي بارك لهم إنشاء هذه الصالونات وموافقته عليها، ثم أصدر قراراً بمنعها!

فلو كانت هذه المراكز في أي مكان آخر في العالم لما احتاج القوم لمسوغات وجودها سواء كانت هذه المسوغات تجارية مادية أو تتعلق بمسألة الحريات الشخصية، نختلف معهم فيها أو نتفق، ليست هذه هي المشكلة الأساسية، وإنّما المشكلة في أين تتم وبأيّ مبرّر.

إنّ قرارات الإغلاق – التي شملت محلات وصالونات التجميل والحلاقة النسائية والمساج، بعدد من مدن جهة فاس مكناس، لوجود مخالفات جسيمة، حسب رئيس الجهة، بعد أن صوت مجلس مدينة فاس بالاجماع أمس الأربعاء خلال دورته العادية، على قرار يعتبر سابقة، لمنع صالونات ومحلات الحلاقة و التدليك ورفض الترخيص لها بعد القرار.

وإذ قرر مجلس مدينة فاس  الذي يقوده الوزير “ادريس اليزمي”، عن حزب العدالة والتنمية حسب ما يدعيه أنه ذو مرجعية إسلامية،  بعدم السماح لمنح تراخيص لمحلات وصالونات التدليك، المنتشرة أصلاً بالأحياء الراقية للعاصمة العلمية، كما قرر فرض تواجد أجنحة منفصلة للرجال والنساء وعدم الاختلاط.

و فرض مجلس ‘اليزمي’ على أرباب ‘SPA’ دفاتر تحملات تمنع تشغيل الفتيات بصالونات تدليك الرجال، والعكس صحيح.

ومع أنّنا نعترف بأنّ المساج «التدليك» هو من أقدم الفنون العلاجية في الحضارات القديمة مثل الصين وغيرها والتي عُرفت منذ آلاف السنين، فإنّه عربيا يُعتبر أيضا تقليدا عريقا ولكنّه يرتبط بشكل خاص بطقوس الحياة الزوجية. ومن أنّ الكلمة تُفسر بشكلها المجرد بأنّها عملية تخلق نوعا من الارتياح وتخفف من الضغوط العضلية والذهنية، لعملها على تنشيط الدورة الدموية، فإنّها لا تلبث أن تعود إلى هذه الدائرة الخاصة مرة أخرى.

إلاّ أن قرار المجلس خلف موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبر فاسبوكيون أن رئيس المجلس عوض البحث عن حلول لمشاكل النظافة والصرف الصحي والبنية التحية التي تعاني منها الجهة ، والعمل على  إيقاف زحف بارونات العقار من اكتساح المناطق الخضراء المتنفس الوحيد للساكنة التي صوتت على الحزب ، إلا منهم من يرى أن مثل هذه القرارات سيوكن لها أثر  في  تأخير العاصمة العلمية والعودة بها  الى حقبة ما قبل التاريخ.

اضف رد