طنجة تخلد اليوم العالمي للتحسيس بالتوحد بطريقتها الخاصة

ثريا ميمونيالقندوسي محمدعدسة ابراهيم الحراق

على غرار باقي بلدان العالم خلد المغرب يوم الأحد 2 أبريل الجاري، اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، وشعار هذا العام هو “نحو الاستقلالية الذاتية وتقرير المصير”، وبهذه المناسبة أحيت مدينة طنجة صباح اليوم الأربعاء 5 أبريل هذه الذكرى السنوية بمسيرة تحسيسية للتعريف بالتوحد.

المسيرة التي رفعت شعار: “أنا مختلف مثلك” والتي شارك فيها  أزيد من مائة شخص، من بينهم حوالي خمسين من الأطفال الإنطوائيين، جاءت تلبية للنداء الذي عممته جمعية آباء وأصدقاء أطفال معهد الأميرة للا مريم للأطفال الإنطوائيين بطنجة، على باقي المراكز والجمعيات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تعنى بهذه الحالات الخاصة.

وبعد افتتاح الحفل بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، انطلقت المسيرة التحسيسية من ساحة المسيرة الخضراء وتحديدا من أمام محطة القطار القديمة، لتقطع حوالي 500 متر وصولا إلى فندق الريف، خلالها رفع المشاركون شعارات تطالب المجتمع المدني والجهات المسؤولة الإلتفاتة لهذه الشريحة الواسعة، كما رددوا هتافات من قبيل :”أنا توحدي..تقبلوا اختلافي…أنا لست مريض…أنا مختلف ” و ” أريد الحياة …أريد الإندماج..”

وقد شارك في هذه المسيرة الرمزية التوعوية، إلى جانب الأطفال الإنطوائيين وأوليائهم وأصدقائهم، أطباء متخصصين وفاعلين جمعويين، إضافة إلى عناصر الهلال الأحمر المغربي بولاية طنجة، وعناصر الكشفية المغربية ( فرع طنجة .)

ونذكر، أن إقرار هذا اليوم تم بمبادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية عام 2007 م، وهو أول يوم عالمي يخصص لمرض التوحد. والهدف من هذه الخطوة التعريف بمرض التوحد، ودعوة الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة والمنظمات الدولية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني إلى نشر الوعي العام بهذا المرض، حيث إعتمد الثاني من إبريل  من كل عام يوما  عالميا للتوحد.

 حالة التوحد هي مجموعة من الاضطرابات المعقدة في نمو الدماغ، وتتميز هذه الاضطرابات بمواجهة الفرد صعوبات في التفاعل مع المجتمع والتواصل معه، ومحدودية وتكرار الاهتمامات والأنشطة التي لديه.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن التقديرات تشير إلى انتشار اضطرابات طيف التوحد بمتوسط قدره 62 طفلا لكل عشرة آلاف طفل في العالم، أي بواقع طفل واحد من بين كل 160 طفلا، وتمثل تلك التقديرات عدد الحالات في المتوسط، وتلفت إلى أن بعض الدراسات الحديثة تفيد بمعدلات انتشار أعلى بكثير من ذلك.

وتضيف المنظمة أن البيّنات العلمية تشير إلى أن عوامل عديدة وراثية وبيئية على حد سواء تساهم في ظهور اضطرابات طيف التوحد عبر التأثير في نمو الدماغ في وقت مبكر.

ومن السمات المميزة لظهور التوحد لدى الطفل التأخر أو التراجع المؤقت في تطوير المهارات اللغوية والاجتماعية وتكرار القوالب النمطية في سلوكياته.

 

اضف رد