توجيه تهم لصحفيين غطوا مظاهرات الحسيمة بتلقي أموال من الخارج

حقق وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء اليوم الثلاثاء، مع أربعة صحفيين مغاربة كانوا يغطون احتجاجات الحسيمة،التي انطلقة منذ سبعة أشهر ويزيد،للإسراع بالكشف عن مآل التحقيق في ملف وفاة محسن فكري والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأليمة التي أعقبت احتجاجات «إمزورن» و»بني بوعياش» وإعطاء الأولوية للمطالب ذات الطبيعة الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم والتشغيل عبر خلق مؤسسة جامعية ومستشفى للسرطان، وخلق فرص للشغل عبر تقديم تحفيزات وامتيازات ضريبية للمستثمرين.

قال المحامي سعيد بنحماني عضوة هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، أنّ الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد احالة كلٌ من الزملاء الصحافيين، محمد الأصريحي مدير نشر موقع “ريف 24” ، وعبد العالي حود وجواد الصغيري، وعطاري عبد المحسن، على مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.    

وأضاف بنحماني، إن الوكيل العام أحال المعتقلين الأربعة جواد الصابري مصور نفس الموقع، وعبد العالي حدو مدير “Araghi.tv” بالإضافة إلى الناشط محسن كوتشورو على الغرفة الأولى للتحقيق مع الأمر بايداعهم السجن على ذمة التحقيق في إطار الاعتقال الاحتياطي.

وقد شمل التحقيق التفصيلي للصحففين الأربعة من طرف وكيل الملك حول توفرهم على البطاقة المهنية للصحافة من عدمه، بالإضافة إلى علاقتهم  بوكالات أنباء دولية ووسائل إعلام وطنية ودولية والترويج لأخبار غير حقيقية لوسائل الإعلام وتقديم تصريحات مغرضة.

وأضاف بنحماني أن الوكيل العام للملك، وجه أسئلة للمعتقلين حول علاقتهم بناصر الزفزافي قائد حراك الريف، موضحا أن الأسئلة المطروحة تمحورت أيضا حول علاقتهم بتنسيقيات خارج المغرب، والتظاهر بدون ترخيص، وتلقي الأموال من الخارج.

وكانت السلطات الأمنية اعتقلت مصالح الأمن الثلاثاء الماضي، ثلاثة كتاب صحفيين ونشطاء فيسبوكيين مقربين من زعيم الحراك المعتقل ناصر الزفزافي.

وحسب مصادر محلية، فإن الأمر يتعلق بالكاتب الصحفي جواد الصابري مصور، وعبد العالي حدو مدير “Araghi.tv” بالإضافة إلى الناشط محسن كوتشورو مدير جريدة إلكترونية كان يبث عبرها ناصر الزفزافي خطاباته بتقنية البث المباشر، و”ج. ص” مصور صحفي في ذات الجريدة، و”ع. ح” مدير صفحة فايسبوكية اشتهرت ببث الإحتجاجات مباشرةً.

يذكر أن النشطاء الثلاثة تم اعتقالهم جميعاً داخل منازلهم الكائنة بنواحي جماعة تروكوت إقليم الدريوش بالقرب من مدينة الحسيمة.

وقامت الشرطة منذ السادس والعشرين من مايو/ايار باعتقال أكثر من مئة شخص من قادة الاحتجاجات أبرزهم رئيس الحركة الاحتجاجية ناصر الزفزافي.

وقد مثل منهم نحو 86 شخصا أمام القضاء سجن 30 منهم لمساسهم بالأمن الداخلي.

وتشهد مدينة الحسيمة ومدينة امزورن المجاورة تحركات شبه يومية في الشارع بدأت تركز حاليا على المطالبة بـ”اطلاق سراح السجناء”.

وتجمع مئات الأشخاص في الحسيمة بعد افطار رمضان مساء الأحد من دون حدوث صدامات مع قوات الأمن.

بدأت الاحتجاجات في مدينة الحسيمة بشمال المغرب مباشرة بعد حادث بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر الماضي داخل شاحنة للنفايات، وقد اعتقدت السلطات حينها بأن الأمر يتعلق بردّ فعل غاضب سرعان ما ينتهي وتعود المدينة المتمرّدة إلى حياتها الطبيعية، لكن رهان الدولة كان خاسرا، حيث تمدّدت رقعة الاحتجاجات وتوسعت مطالبها من الدعوة إلى محاسبة ومعاقبة المتسببين في مصرع فكري إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.

اضف رد