بالفيديو..ماكرون ”جلالة الملك أخبرني برغبته في تهدئة الأوضاع في منطقة الريف” وسيستجيب قريباً للمطالب

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء اليوم الأربعاء، إلى المغرب لعقد أول لقاء مع جلالة الملك محمد السادس، في زيارة “صداقة وعمل” مخصصة لبحث التعاون بين البلدين لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والأزمات في الخليج وليبيا وأفريقيا.

وقال إيمانويل ماكرون إن جلالة الملك محمد السادس عبر له عن “قلقه” بشأن الوضع في إقليم الحسيمة شمال المغرب، التي تشهد احتجاجات منذ سبعة اشهر ويزيد.

وأوضح الرئيس الفرنسي في ندوة صحفية عقدها في العصمة الرباط مساء اليوم، عقب لقائه، الملك محمد السادس، أن ملك المغرب أبلغه رغبته في تهدئة الأوضاع في منطقة الريف، مضيفا بأنه طرح الموضوع بشكل طبيعي ومباشر مع الملك محمد السادس حول الأوضاع في هذه المنطقة التي أبلغه بأنها عزيزة عليه وتعود أن يقضي فيها عطلته.

وأضاف الرئيس الفرنسي “إنه لا يمكنه أن يحكم على مواضيع من صميم السياسة الداخلية المغربية”، قبل أن يضيف قوله أن “الملك أبلغه بأنه من الشرعي وجود احتجاجات كما ينص على ذلك الدستور”.

وشدد ماكرون على الطبيعة “الاستثنائية” للعلاقات بين البلدين، كما تطرق إلى مسألة الاحتجاجات في منطقة الريف بشمال المغرب قائلا إنه لا يتدخل في الشأن الداخلي للمملكة لكن العاهل المغربي يشاطره الرأي بأن التظاهر حق دستوري، وأضاف ماكرون أن ملك المغرب أبلغه رغبته في تهدئة الأوضاع.

وقال ماكرون إن الملك المفدى عبر له عن رغبته في تهدئة الوضع من خلال الاستجابة لمطالب الحركات وإيلاء إهتمام بهذه المنطقة، على حد تعبير ماكرون.

وأوضح ماكرون أنه لم يستشعر أي خوف بوجود إرادة للقمع، وإنما إرادة للاستجابة مع الوقت للأسباب العميقة للإحتجاجات.

ووجهت 25 جمعية في فرنسا ودول المغرب الاثنين الماضي رسالة مفتوحة إلى إيمانويل ماكرون من أجل التنديد بالحملة ضد المتظاهرين في الريف. وجاء في الرسالة ”إن زيارتك المقبلة إلى المغرب يمكن أن تشكل فرصة للإعراب لأعلى سلطات هذه الدولة عن القلق حيال المساس بالحريات الأساسية”.

بدأت الاحتجاجات في مدينة الحسيمة بشمال المغرب مباشرة بعد حادث بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر الماضي داخل شاحنة للنفايات، وقد اعتقدت السلطات حينها بأن الأمر يتعلق بردّ فعل غاضب سرعان ما ينتهي وتعود المدينة المتمرّدة إلى حياتها الطبيعية، لكن رهان الدولة كان خاسرا، حيث تمدّدت رقعة الاحتجاجات وتوسعت مطالبها من الدعوة إلى محاسبة ومعاقبة المتسببين في مصرع فكري إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.

وحسب المتتبعين لمنطقة الريف، فإن منطقة الريف ظلّت دوما تعيش أزمة كبيرة مسّت الجانب الاقتصادي والاجتماعي، فكل القطاعات الاقتصادية بالإقليم مفلسة بالكامل أو على حافة الافلاس بدءًا بقطاع الصيد البحري (الشريان الحيوي الذي يغذي سكان الجهة) والذي انهار بشكل شبه كلي خاصة بعد هجرة البحارة ومراكبهم إلى المواني الأخرى، وكذلك قطاع التجارة الذي يشهد ركودًا إلى جانب القطاع السياحي الذي لم يتحسن بعد.

ومن أبرز المطالب التي رفعها المحتجون، الإسراع بالكشف عن مآل التحقيق في ملف وفاة محسن فكري والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأليمة التي أعقبت احتجاجات «إمزورن» و»بني بوعياش» وإعطاء الأولوية للمطالب ذات الطبيعة الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم والتشغيل عبر خلق مؤسسة جامعية ومستشفى للسرطان، وخلق فرص للشغل عبر تقديم تحفيزات وامتيازات ضريبية للمستثمرين. 

اضف رد