مطالبات بأقصى عقوبة على المتهمين بقتل 11 رجل أمن في أحداث” اكديم ازيك”

بعد توفر ظروف جيدة لمحاكمة عادلة، لوسائل الإثبات تمت مناقشتها بتفصيل وتؤكد ارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة إليهم وضبط بعضهم في حالة تلبس ما يبين تورطهم في قتل 11 أمنيا.

الرباط ـ طالب النائب العام (المدّعي العام)، الثلاثاء، بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين بمقتل 11 رجل أمن في 2010، أثناء تفكيك مخيم “أكديم إيزيك” الاحتجاجي في ضواحي العيون، كبرى مدن إقليم الصحراء المغربية.

وجاءت مطالب النيابة العام عقب جلستين متتابعتين للمحاكمة، عقدتا بمحكمة الإستئناف بمدينة سلا، قرب العاصمة الرباط، وخصصتا للاستماع الى مرافعة النيابة العامة (الادعاء العام)، بعد نحو 6 أشهر من انطلاق المحاكمة.

وقال ممثل النيابة العامة، خالد الكردودي، خلال مرافعته، إن “الهدف من إنشاء مخيم اكديم إزيك حسب وسائل الإثبات، لم يكن من أجل مطالب إجتماعية، وإنما لزعزعة الاستقرار الداخلي للبلاد”.

وتابع “كان هناك اتفاق مسبق وتوزيع للأدوار بين أفراد هذه العصابة الإجرامية، وتصميم على ارتكاب جنايات في حق عناصر القوة العمومية”.

وقال الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط حسن الداكي، إن النيابة العامة التمست من المحكمة في ختام مرافعتها ضمن قضية ما يعرف بأحداث مخيم اكديم إزيك ، إدانة المتهمين من أجل التهم موضوع المتابعة.

وأوضح الداكي، أن النيابة العامة انتهت في مرافعتها إلى أن وسائل الإثبات التي تمت مناقشتها بتفصيل لتأكيد ارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة إليهم ، وضبط بعضهم في حالة تلبس ، تبين بكل وضوح تورطهم جميعا في إتيانهم الأفعال المنسوبة إليهم، ملتمسة في الختام إدانتهم من أجل التهم موضوع المتابعة ومدلية بمذكرة كتابية تعزيزا لمرافعتها الشفوية .

من جانبه، قال المحامي عبد اللطيف أوعمو، عضو هيئة الدفاع عن الضحايا إنه “في مثل هذه المحاكمات، لا أهمية لتحديد النيابة العامة للعقوبات التي تطالب بها في حق المتهمين، إذ تكفي المطالبة بإنزال أقصى العقوبات”.

وحضر جلسة المحاكمة ممثلو عائلات الضحايا وعدد من المحامين المغاربة والدوليين، ومراقبون يمثلون منظمات حقوقية مغربية ودولية.

ومنتصف الشهر الماضي، انسحب المتهمون رفقة محاميهم من جلسة المحاكمة، قبل أن يتم تعيين محامين آخرين من طرف المحكمة، وإجبار المتهمين على المثول أمامها.

وتعود القضية إلى أكتوبر/تشرين أول 2010، عندما أقام نشطاء صحراويون مخيم “أكديم إيزيك”.

وتقول السلطات المغربية، إن مطالب المعتصمين “تم استغلالها” من نشطاء موالين لجبهة البوليساريو الانقلابية و”وفق أجندة أجنبية محددة”.

وخلال إخلاء المخيم، في شهره الثاني، اندلعت مواجهات قتل فيها 11 من رجال الأمن الذين تقول الرباط إنهم لم يكونوا مسلحين.

وتمت إدانة تسعة متهمين في أحداث “إكديم إيزيك” بالسجن مدى الحياة، فيما أدين أربعة آخرين بالسجن 30 سنة، وثمانية بـ25 سنة، واثنين بـ20 سنة.

وأدين المتهمون بجرائم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق رجال القوة العمومية، أثناء مزاولتهم لمهامهم، أفضت إلى الموت بنية إحداثه، والتمثيل بجثة”، من طرف المحكمة العسكرية بالرباط عام 2013، قبل أن يتم إلغاء محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية بالمغرب، لتتم إعادة محاكمة المتهمين أمام محكمة مدنية نهاية العام الماضي.

اضف رد