العثماني:يحذر من الانجرار خلف الاستفزازات في الحسيمة و يتجاوب بهدوء مع كل مختلف التساؤلات؟!

أكدّ الدكتور العثماني أن منهجية حكومته في التعامل مع حراك الريف والوضع المضطرب بإقليم الحسيمة شمال المغرب قائمة على  “عدم الاستجابة للاستفزاز”.

وجاءت تصريحات العثماني في كلمة خلال اجتماع لمجلس الحكومة، بثها الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة تعليقا على الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر في المنطقة المعروفة محليا باسم الريف بشمالي المملكة .

وقال العثماني “هناك منهجية حكومية قائمة على عدم الاستجابة للاستفزاز ونتجاوب مع مختلف التساؤلات وحتى الإشاعات بهدوء ونعطي معلومات دقيقة”.

وشدد على تخصيص حكومته أهمية كبيرة للبرامج التنموية في مدينة الحسيمة (شمال) التي تعد مركز الاحتجاجات.

وتابع أن أغلب هذه المشاريع التي أطلقتها الحكومة سيتم تنفيذيها قبل التواريخ المعلنة سابقا.

وتقول الحكومة المغربية إن إجمالي الاستثمارات التي أطلقتها بإقليم الحسيمة يناهز 10 مليار درهم (نحو مليار دولار) بما فيها برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” الذي أطلقه جلالة  الملك محمد السادس في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بميزانية بلغت ستة مليارات درهم (614 مليون دولار).

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية االحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

ويؤكد مسؤولون في الحكومة أن هناك أطرافا محلية وخارجية تسعى لتأجيج الوضع في اقليم الحسيمة وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى فوضى وأعمال نهب وتخريب.

بدأت الاحتجاجات في مدينة الحسيمة بشمال المغرب مباشرة بعد حادث بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر الماضي داخل شاحنة للنفايات، وقد اعتقدت السلطات حينها بأن الأمر يتعلق بردّ فعل غاضب سرعان ما ينتهي وتعود المدينة المتمرّدة إلى حياتها الطبيعية، لكن رهان الدولة كان خاسرا، حيث تمدّدت رقعة الاحتجاجات وتوسعت مطالبها من الدعوة إلى محاسبة ومعاقبة المتسببين في مصرع فكري إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.

وحسب المتتبعين لمنطقة الريف، فإن منطقة الريف ظلّت دوما تعيش أزمة كبيرة مسّت الجانب الاقتصادي والاجتماعي، فكل القطاعات الاقتصادية بالإقليم مفلسة بالكامل أو على حافة الافلاس بدءًا بقطاع الصيد البحري (الشريان الحيوي الذي يغذي سكان الجهة) والذي انهار بشكل شبه كلي خاصة بعد هجرة البحارة ومراكبهم إلى المواني الأخرى، وكذلك قطاع التجارة الذي يشهد ركودًا إلى جانب القطاع السياحي الذي لم يتحسن بعد.

ومن أبرز المطالب التي رفعها المحتجون، الإسراع بالكشف عن مآل التحقيق في ملف وفاة محسن فكري والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأليمة التي أعقبت احتجاجات «إمزورن» و»بني بوعياش» وإعطاء الأولوية للمطالب ذات الطبيعة الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم والتشغيل عبر خلق مؤسسة جامعية ومستشفى للسرطان، وخلق فرص للشغل عبر تقديم تحفيزات وامتيازات ضريبية للمستثمرين. 

اضف رد