أخبار عاجلة:

أوجار يدعو إلى التعالي على الخصوصيات وتجاوز الحساسيات من أجل منطقة الريف

أعرب وزير العدل والحريات محمد أوجار الجمعة، عن أمله فى التزام القوى السياسية المغربية بتفعيل عمل الحكومة بخصوص تنمية منطقة الريف شمال المغرب وتجاوز الحساسيات من أجل المغرب أملا في تهدئة الوضع المضطرب في إقليم الحسيمة منذ عدة أشهر.

وقال أوجار في كلمة القاها في المناظرة الوطنية حول الوضع بإقليم الحسيمة “أدعو كل الفرقاء السياسيين من الأغلبية والمعارضة إلى التقاط الإشارات التي عبر عنها الاحتجاج”، داعيا إلى “الابتعاد عن كل الحسابات السياسية “.

وتابع المسؤول الحكومي “لابد أيضاً أن نحيي مبادرات المجتمعين الحقوقي والمدني لتي عبرت عن نضج كبير وعن ثقة في قدرتنا الجماعية على صياغة التوافقات الضرورية”.

وقد نفى وزي العدر أوجار نفيا قاطعا أن تكون الحكومة أو أجهزة الدولة قد وجهت لنشطاء الريف تهمة الانفصال، مشددا بالقول “أنفي نفيا قطعا لا يقبل كل لبس أن سبق للحكومة وأي جهاز من أجهزة الدولة أن اتهمت أحدا بالانفصال.. لا يمكن للحكومة أن تقبل وصفا كهذا”، وهو ما تسبب في احتجاجات من طرف الحضور على وزير العدل، في القاعة التي احتضنت المناظرة بمدينة طنجة.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية الحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

بدأت الاحتجاجات في مدينة الحسيمة بشمال المغرب مباشرة بعد حادث بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر الماضي داخل شاحنة للنفايات، وقد اعتقدت السلطات حينها بأن الأمر يتعلق بردّ فعل غاضب سرعان ما ينتهي وتعود المدينة المتمرّدة إلى حياتها الطبيعية، لكن رهان الدولة كان خاسرا، حيث تمدّدت رقعة الاحتجاجات وتوسعت مطالبها من الدعوة إلى محاسبة ومعاقبة المتسببين في مصرع فكري إلى المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.

وحسب المتتبعين لمنطقة الريف، فإن منطقة الريف ظلّت دوما تعيش أزمة كبيرة مسّت الجانب الاقتصادي والاجتماعي، فكل القطاعات الاقتصادية بالإقليم مفلسة بالكامل أو على حافة الافلاس بدءًا بقطاع الصيد البحري (الشريان الحيوي الذي يغذي سكان الجهة) والذي انهار بشكل شبه كلي خاصة بعد هجرة البحارة ومراكبهم إلى المواني الأخرى، وكذلك قطاع التجارة الذي يشهد ركودًا إلى جانب القطاع السياحي الذي لم يتحسن بعد.

ومن أبرز المطالب التي رفعها المحتجون، الإسراع بالكشف عن مآل التحقيق في ملف وفاة محسن فكري والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأليمة التي أعقبت احتجاجات «إمزورن» و»بني بوعياش» وإعطاء الأولوية للمطالب ذات الطبيعة الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم والتشغيل عبر خلق مؤسسة جامعية ومستشفى للسرطان، وخلق فرص للشغل عبر تقديم تحفيزات وامتيازات ضريبية للمستثمرين. 

 

اضف رد