اعتقالات جديدة في صفوف الناشطين وقلق على مصير معتقلي الحسيمة بعد حوالي اسبوعين على اعتقالهم

ككل ليلة منذ ثمانية عشر يوم يتجمع المتظاهرون بعد صلاة التراويح في حي سيدي عابد بمدينة الحسيمة ،ويطلقون هتافات تطالب بإطلاق سراح زعيم الحراك ناصر الزفزافي ورفاقه الموقوفين منذ أسبوعين.

الحسيمة – أوقفت الشرطة شخصين ليلة الجمعة في الحسيمة معقل الحركة الاحتجاجية في شمال المغرب. ومع تزايد أعداد المعتقلين واستمرار الاحتجاجات، يتصاعد القلق بشأن ظروف الحجز، إذ أكد بعض المحامين أن “الحقوق الأساسية للسجناء لا تحترم” وأن “ظروف الاحتجاز يرثى لها”.

وتتواصل الاحتجاجات في منطقة الحسيمة كل يوم منذ أكثر من سبعة أشهر، وأعلنت مصادر متطابقة أن شخصين على الأقل تم  توقيفهما الجمعة في الحسيمة معقل الحركة الاحتجاجية.

وقال صحافي موجود في المكان إنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص الجمعة بينهم مدير الموقع الإلكتروني “ريف برس” محمد الهلالي. غير أن مصدرا في السلطة المحلية أكد لوكالة الأنباء الفرنسية توقيف شخصين فقط.

ومنذ نهاية ماي، أوقفت الشرطة المغربية أكثر من مائة شخص بينهم أبرز قادة الاحتجاج الذين اتهموا بـ”الإساءة إلى الأمن الداخلي”.

قلق بشأن المعتقلين بالحسيمة بعد حوالي اسبوعين على اعتقالهم

وتحدث المحامي رشيد بن علي منسق لجنة الدفاع عن معتقلي الحسيمة عن “نوعية غذاء سيئة وعزل وزيارات مدتها عشر دقائق”، قائلا إن “الحقوق الأساسية للسجناء لا تحترم”.

وقال المحامي الآخر عن السجناء عبد الصادق البوشتوي “إنهم في زنزانات انفرادية، الأمر الذي يُعتبر أقرب إلى الإجراء العقابي في حين لم تتم إدانتهم بعد”.

وأشار بن علي إلى أن الناشط ربيع الأبلق بدأ إضرابا عن الطعام منذ عشرة أيام “ووضعه الصحي تدهور كثيرا”.

وندد قريب أحد هؤلاء السجناء في حديثه بـ”ظروف احتجاز يرثى لها” حتى لو “لم يتعرض (السجين) لعنف جسدي”.

وأكد أن هذا الموقوف “ما زال بالملابس نفسها التي كان يرتديها عند اعتقاله (…) وفقد الكثير من وزنه”، مضيفا أن حراس السجن يمنعون الموقوفين من التحدث بلهجة الريف المحلية مع زوارهم.

وفي اتصال هاتفي أجرته وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة، رفضت إدارة السجون الإدلاء بأي تعليق.

وكانت إدارة السجون قد أكدت في بيان الأربعاء أنها تحترم بدقة حقوق المعتقلين، ونفت بشدة “الشائعات التي تفيد أنهم يقومون بإضراب عن الطعام”.

وتحول الزفزافي إلى رمز للتحركات الشعبية التي تسمى “الحراك” وتهز منطقة الريف منذ أن قتل في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2016 بائع السمك محسن فكري سحقا داخل شاحنة نفايات.

وتبدأ أولى جلسات محاكمة هؤلاء الموقوفين الإثنين في الدار البيضاء، على أن يمثل ناصر الزفزافي أحد أبرز قادة الحركة الاحتجاجية في العاشر من يوليوز. وقال المحامي بن علي إن الدفاع ستطلب الإفراج موقتا عن الناشطين.

وقال المحاميان إن شخصين أفرج عنهما الجمعة بعد الاستماع إليهما في الدار البيضاء.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية المغربية الحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

ويؤكد مسؤولون في الحكومة أن هناك أطرافا محلية وخارجية تسعى لتأجيج الوضع في اقليم الحسيمة وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى فوضى وأعمال نهب وتخريب.

 

اضف رد