أخبار عاجلة:

فبركة الصور.. الفوتو شوب يؤجج الوضع في منطقة الريف والداخلية تسعى لتجنيب الحراك اي محاولة لخرق سلميته

في خضم الأحداث التي يشهدها إقليم الحسيمة شمال المغرب، منطقة العزة والشهداء  التي قدمت كوكبة من أبنائها الشهداء الذين قدموا حياتهم فداء لطرد المستعمر الاسباني، والكل يشهد بذلك لرجال الريف الأشاوس، يتسلل البعض في الخفاء ليشيع الفوضى والبلبلة، والقلاقل، من خلال نشر كثير من الصور المزعومة، والمحرفة، والمفبركة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعادل الشائعات المغرضة في انعكاساتها، عن التأثيرات السلبية والإيجابية التي يمكن أن تسهم فيها الصور، والتعامل القانوني مع محرفي ومفبركي الصور، وكيفية اكتشاف المزيف منها من الحقيقي، والغرض من الحرب الخفية التي يقودها البعض بترويج صور تؤدي لإثارة البلبلة والقلاقل، وكيف يمكن مواجهة هؤلاء.

يأتي قرار وزارة الداخلية بفتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن الترويج لمشاهد تعذيب على فيسبوك باعتبارها ارتكبت على أيدي قوات الشرطة والقوات المساعدة في الحسيمة.

وتعد مواقع التواصل الاجتماعي، من أهم ميادين نشر كثير من الصور المزعومة، والمحرفة، والمفبركة  للادعاء أنها توثق الأحداث بمنطقة الريف شمال المغرب ، ما قد يسئ إلى الحكومة بطريقة أو بأخرى، بـ”فبركة الصور”، تلك الحيلة التي تعد سلاحا جبارا، لكسب المؤيدين والمتضامنين دخل البلاد وخارجها وترهيب الحكومة والضغط عليها.

لقد فتحت وزارة الداخلية تحقيقا لتحديد هويات أشخاص يروجون على “فيسبوك” صورا لوقائع عنف وأعمال تعذيب، جرى بعضها في مناطق بالشرق الأوسط وينسبونها إلى “حراك الريف”.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة سعدالدين العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

واندلعت صدامات بين الحين والآخر مع المتظاهرين لكن الاحتجاجات لم تصل حتى الان الى مستوى العنف.

وأعلن بيان لوزارة الداخلية مساء السبت عن فتح بحث من طرف السلطات المختصة لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في ترويج بعض الصفحات على فيسبوك صورا لأشخاص مصابين بجروح في أحداث إجرامية مختلفة وأخرى توثق لوقائع جرت ببعض مناطق الشرق الأوسط والادعاء كذباً أنها تتعلق بأعمال عنف ووقائع تعذيب ممارسة من قبل القوات العمومية بإقليم الحسيمة.

وأضاف البيان أنه “نظرا لخطورة هذه الأفعال والادعاءات المغرضة التي من شأنها تضليل الرأي العام والتأثير سلبا على الإحساس بالأمن وإثارة الفزع بين المواطنين، فقد تم فتح تحقيق لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في الترويج لهذه الافتراءات والمزاعم قصد ترتيب الآثار القانونية”.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية على الحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

وكان العثماني قال الخميس ان”هناك منهجية حكومية قائمة على عدم الاستجابة للاستفزاز ونتجاوب مع مختلف التساؤلات وحتى الإشاعات بهدوء ونعطي معلومات دقيقة”.

وشدد على تخصيص حكومته أهمية كبيرة للبرامج التنموية في مدينة الحسيمة (شمال) التي تعد مركز الاحتجاجات. وتابع أن أغلب هذه المشاريع التي أطلقتها الحكومة سيتم تنفيذيها قبل التواريخ المعلنة سابقا.

وتقول الحكومة إن إجمالي الاستثمارات التي أطلقتها بإقليم الحسيمة يناهز 10 مليار درهم (نحو مليار دولار) بما فيها برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” الذي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بميزانية بلغت ستة مليارات درهم (614 مليون دولار).

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية الحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

قال الكاتب والإعلامي والصحافي جمال السوسي : تزييف الصور بأي طريقة يعد جريمة، لأن ذلك يعكس صورة أخرى غير الحقيقة، وقد صدر مرسوم بقانون الفصل رقم «6-607 » انظر أسف المقال، في شأن الجرائم الإلكترونية، وجرائم تقنية المعلومات، وحدد لها عقوبات مشددة، و نصت المادة رقم «3-323» على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، والغرامة التي لا تقل عن 10 ألف درهم، ولا تتجاوز 200000 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وحدد عدداً من السلوكيات التي يقع مرتكبها للمساءلة القانونية منها الآتي:
التقاط صور الغير، أو إعداد صور إلكترونية، أو نقلها، أو كشفها، أو نسخها، أو الاحتفاظ بها.

نشر أخبار أو صور إلكترونية، أو صور فوتوغرافية، أو مشاهد، أو تعليقات، أو بيانات، أو معلومات، ولو كانت صحيحة وحقيقية. 

عن الرأي الشرعي في من يقوم بتزييف، أو فبركة صور ما، ويعمل على نشرها  قال الكاتب والإعلامي جمال السوسي : في ظل وسائل التواصل الحديثة أضحى من السهولة بمكان عند بعض الناس من أصحاب النفوس الدنيئة، الكذب في الأخبار، وفبركة الصور، لتزييف الحقائق والافتراء على أناس أبرياء مما ينشرونه، ويشيعونه عنهم.

ولا شك أن هذا من الكذب والبهتان، فقد قال النبي: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه»، وقال ﷲ ‏ في شأن الكاذب: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب.

فالافتراء على الناس من أعظم الذنوب، لأن أعراض المسلمين مصونة لا يجوز لأي امرئ أن ينتهكها، أو يشهر بها، فكيف بالافتراء عليهم من خلال الأخبار الكاذبة، والصور المفبركة، وقد قال النبي: «إنّ أربا الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق»، لذا ينبغي على من تصله أي صور ألا ينشرها، وقد قال ﷲ ‏: «لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين»، فأوجب الله على المسلمين إذا سمعوا من يقذف أحداً، ويذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويكذبوه، ولذا قال النبي: «كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع».

وفي ضوء مجموعة القانون الجنائي المغربي

يشير  الفصل 6-607 فينص على ما يلي:يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 10000 إلى 200000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدخل معطيات في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو أتلفها أو حذفها منه أو غيّر المعطيات المدرجة فيه، أو غيّر طريقة معالجتها أو طريقة إرسالها عن طريق الاحتيال.(

 يبدو أن المشرع المغربي-في رأينا- سار على نهج المشرع الفرنسي المذكور سلفا, والذي خصص المادة 3-323 لتجريم إدخال معطيات غشاً داخل نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو حذف أو تعديل هذه المعطيات الموجودة داخل هذا النظام.([16]) لكن الملاحظ هو أن المشرع المغربي من خلال الفصل 6-607 جرّم كذلك مسألة تغيير طريقة معالجة أو إرسال المعطيات عن طريق الاحتيال. وقد حدد المشرع عقوبة الجريمة المذكورة في هذا الفصل في الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 10000 إلى 200000 أو إحدى العقوبتين.

ولمواجهة ظاهرة التزوير المعلوماتي جرم المشرع المغربي فعل تزوير أو تزييف الوثائق المعلوماتية, إذا أدى ذلك إلى إحداث ضرر بالغير، بحيث إن الفصل 7-607 نص على ما يلي:

)دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد, يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبالغرامة من 10000 إلى 1000000 درهم كل من زوّر أو زيّف وثائق المعلوميات أيا كان شكلها إذا كان من شأن التزوير أو التزييف إلحاق ضرر بالغير.

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد ، تطبق نفس العقوبة، على كل من استعمل وظائف المعلوميات المشار إليها في الفقرة السابقة وهو يعلم أنها مزورة او مزيفة.(

يبدو من خلال الفصل المذكور, أن جريمة التزوير المعلوماتي هي جريمة عمدية, سواء تلك المذكورة في الفقرة الأولى, والخاصة بتزوير أو تزييف الوثيقة المعلوماتية إذا كان ذلك يضر بالغير، أو تلك المذكورة في الفقرة الثانية, والخاصة باستعمال الوثيقة المعلوماتية المزورة, مع العلم بطبيعتها المزورة أو المزيفة.

اضف رد