أخبار عاجلة:

الذراع الحقوقي للحزب الحاكم يعتبر قرار وزير الداخلية تهديداً واعتداء على استقلالية القضاء

اعتبر الذراع الحقوقي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب ، بيان وزير الداخلية أمس السبت،بفتح  السلطات تحقيقا لتحديد هويات أشخاص يروجون على “فيسبوك” صورا لوقائع عنف وأعمال تعذيب، جرى بعضها في مناطق بالشرق الأوسط وينسبونها إلى “حراك الريف”.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

وذكر منتدى الكرامة ،في بيان له تلقت”المغرب الآن” نسخة منه،وزير الداخلية بمقتضيات الدستور التي جعلت السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية، و كذلك بمقتضيات القانونين التنظيميين للسلطة القضائية و النظام الأساسي للقضاة التي جعلت النيابة العامة مستقلة عن الحكومة (بصرف النظر عن تاريخ النفاذ)، وأشار الى أنه يرى في تكرار إصدار بيانات عن وزير الداخلية بخصوص فتح مساطر قضائية، في ما يراه الوزير من منظوره الخاص مخالفات للقانون الجنائي، محاولة متدرجة لفرض وصاية بحكم الأمر الواقع على عمل مسؤولي النيابة العامة في مختلف المحاكم، والذين يحق لهم وحدهم التصريح للعموم بخصوص الأعمال القضائية التي يقومون بها.

واعتبر المنتدى في بيانه،  أن هذا السلوك المتكرر لوزير الداخلية يمثل تهديداً خطيرا لاستقلالية النيابة العامة و محاولة مستهجنة لتوجيه عملها، و خاصة بعد بيانه الأخير حول نشر صور و فيديوهات مرتبطة بالتدخلات الأمنية في إقليم الحسيمة، و التي تقوم بها قوات عمومية تعمل تحت الأوامر المباشرة لوزير الداخلية، وفق ما جاء في البيان. 

وأعلن بيان لوزارة الداخلية مساء السبت عن فتح بحث من طرف السلطات المختصة لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في ترويج بعض الصفحات على فيسبوك صورا لأشخاص مصابين بجروح في أحداث إجرامية مختلفة وأخرى توثق لوقائع جرت ببعض مناطق الشرق الأوسط والادعاء كذباً أنها تتعلق بأعمال عنف ووقائع تعذيب ممارسة من قبل القوات العمومية بإقليم الحسيمة.

وأضاف البيان أنه “نظرا لخطورة هذه الأفعال والادعاءات المغرضة التي من شأنها تضليل الرأي العام والتأثير سلبا على الإحساس بالأمن وإثارة الفزع بين المواطنين، فقد تم فتح تحقيق لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في الترويج لهذه الافتراءات والمزاعم قصد ترتيب الآثار القانونية”.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.

والوضع في اقليم الحسيمة من ضمن التحديات التي تواجهها حكومة سعدالدين العثماني في ظل اعتراف رسمي بشرعية المطالب والاحتجاج السلمي.

واندلعت صدامات بين الحين والآخر مع المتظاهرين لكن الاحتجاجات لم تصل حتى الان الى مستوى العنف.

وسبق أن أكدت وزارة الداخلية على الحق في الاحتجاج السلمي لكنها حذرت من أنها لن تتهاون ازاء أي أعمال تخرج الاحتجاجات عن سلميتها بما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار أو يمثل تهديدا للممتلكات العامة والخاصة.

وكان العثماني قال الخميس ان”هناك منهجية حكومية قائمة على عدم الاستجابة للاستفزاز ونتجاوب مع مختلف التساؤلات وحتى الإشاعات بهدوء ونعطي معلومات دقيقة”.

وشدد على تخصيص حكومته أهمية كبيرة للبرامج التنموية في مدينة الحسيمة (شمال) التي تعد مركز الاحتجاجات. وتابع أن أغلب هذه المشاريع التي أطلقتها الحكومة سيتم تنفيذيها قبل التواريخ المعلنة سابقا.

اضف رد