إقرار حظر النقاب في بلجيكا بحكم قضائي من المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان

بروكسيل  – قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، اليوم الثلاثاء 11 جويلية 2017، بحظر النقاب في الأماكن العامة لتقر بذلك القرار الصادر في العام 2011 في بلجيكا، اذ اعتبرت انه “ضروري في مجتمع ديموقراطي”. واتبع القضاة حجج القرار الذي اتخذ في العام 2014 وبات سابقة قانونية اقرت الحظر نفسه في فرنسا.

وكانت المحكمة قد أصدرت قراراً في هذا الاتجاه في الأول من يوليو (تموز) 2014، رافضة شكوى تقدمت بها فرنسية مسلمة من أصل باكستاني ضد التشريع المعمول به منذ عام 2011 في فرنسا، أول دولة أوروبية تحظر النقاب في الأماكن العامة. وقد صدر الحكم آنذاك عن الغرفة الرئيسية، أعلى سلطة في التشريع الأوروبي، مقرها ستراسبورغ وقراراتها غير قابلة للطعن.

واستعانت المحكمة بهذا التشريع، أمس، لرفض شكاوى تقدمت بها بلجيكيتان مسلمتان ومغربية تقيم في بلجيكا ضد القانون الذي أقرّ في هذا البلد في الأول من يونيو (حزيران) 2011 لمنع ارتداء ملابس تخفي الوجه كلياً أو جزئياً.

واعتبر القضاة في الحالتين ان الحظر “يهدف الى ضمان شروط العيش معا بصفته احد عناصر حماية حقوق وحريات الاخرين”، وانه يمكن ان يكون “ضروريا في مجتمع ديموقراطي”.

وأقر القضاة العقوبات المقررة في حالات المخالفة. وينص القانون البلجيكي على عقوبة جنائية تتراوح بين غرامة وعقوبة بالسجن في حال تكرار المخالفة. واشارت المحكمة الى ان فرض العقوبات ليس تلقائيا.

كما شدد القضاة على ان اخفاء الوجه في الاماكن العامة يعتبر مخالفة “مختلطة” في القانون البلجيكي ما يعني انها ضمن صلاحيات الاجراءات الجنائية والادارية معا مما يتيح للدولة هامشا اكبر عند اتخاذ القرار في العقوبات المخصصة لذلك.

وينص القانون البلجيكي على عقوبات تتراوح بين الغرامة والسجن في حال تكررت المخالفة. وأشارت المحكمة، أمس، إلى أن تطبيق هذه العقوبات لن يكون تلقائياً.

بالإضافة إلى ذلك، شدد القضاة على أن إخفاء الوجه في الأماكن العامة يعتبر مخالفة «مختلطة» بموجب القانون البلجيكي، أي أنها تتبع الإجراءات الجنائية والتدابير الإدارية، ما يسمح للدولة البلجيكية بهامش تقديري في تطبيق العقوبات المنصوص عليها.

اضف رد