أخبار عاجلة:

الكتاني يفتي بعدم جواز عمل المرأة في مهنة “العدول” وعلى أنه “العبث بأحكام ديننا”

لقد فتح وصول المرأة المغربية إلى سلك القضاء الباب على مصراعيه لمزيد من التطلعات وتولي الوظائف التي كانت حكرا للرجال فقد عاد الجدل في المغرب من جديد بين متنطعين وطلاب علم  حول مشروعية شغل امرأة وظيفة مأذون شرعي(عدول) وقيامها بإبرام إجراءات عقد الزواج، وذلك بعد أن اعلنت وزارة العدل والحريات المغربية عن مبارة لتوظيف المرأة هذه الوظيفة التي كانت حكرا على الرجال لعقود من الزمن.

وأثار ذلك الحديث حول مدى مشروعية تولي المرأة هذه الوظيفة من الناحية الدينية وكذلك مدى تقبل المجتمع لها في هذه الوظيفة وتباينت آراء المتطفلين على الدين مثل المدعو حسن الكتاني الذي لم يرقى حتى لطالب علم.

وأصدر  المدعو حسن الكتاني فتوى بعدم شرعية هذا الأمر  مستدلا بأن هذا الأمر مخالف لما كان عليه أششمة المذهب الملكي وعلماء الأمة في جهله بالتاريخ الاسلامي لأنه طلب العلم عن حسن السقاف في الأردن الزرقاء ومن منا لا يعرف مذهب السقاف عدو اهل السنة.

جاء في تدوينة لـحسن الكتاني على مواقع التواصع التواصل الاجتماعي فيس بوك  “بلغني أن مباراة العدول في المغرب فتحت أبوابها للنساء أيضا فإن كان هذا حقا فإنني أقول: إن هذا مخالف لما عليه أئمتنا المالكية وجماهير أئمة الإسلام وفعل باطل يجعل الزواج كله فاسدا..”

وطالب الكتاني بإيقاف ما أسماه “العبث بأحكام ديننا”، مضيفا “على العلماء جميعا أن يبينوا ما عندهم من العلم فقد بلغ السيل الزبى!”

واعتبر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقاتهم على رأي الكتاني، أن هذا الأخير أهان المرأة المغربية، التي اقتحمت كل المجالات وأثبتت ريادتها  فيها، مشددين على ضرورة اعتذاره للمغربيات.

بالله نستعين ونقول أنه قد أفتى الشيخ عبدالله المنيع، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، بجواز عمل المرأة في مهنة “مأذون أنكحة” ( مهنة العدول)، مؤكداً عدم وجود أي مانع شرعي، في حال قررت وزارة العدل السماح للمرأة بالعمل في تلك المهنة.

وقال يشترط للحصول على رخصة “مأذون أنكحة” أن يكون المتقدم من حملة الشهادة الجامعية في التخصص الشرعي، على أن يكون المتقدم حسن السيرة والسلوك، ولم يسبق أن صدر بحقه حكم بحد شرعي أو بالسجن أو الجلد في جريمة مخلة بالشرف.

ويشار إلى أن صاحب هذه الفتوى الجديدة هو الشيخ “عبد الله المنيع”، عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، ويعمل  مستشارًا في الديوان الملكي السعودي، ويصنف الشيخ “عبد الله المنيع” على أنه من دعاة التيسير والوسطية في السعودية وله برامج تلفزيونية في الفتاوى.

حول ذلك نقول نحن : “نؤيد كلام الشيخ المنيع في فتواه؛ كلام الشيخ عبدالله بن منيع صحيح وليس عليه غبار؛ لأن عمل المأذونية عمل توثيقي فقط ينحصر في ضبط المعلومات والبيانات اللازمة للزوجين، والشروط التي بينهما وقدر المهر، وهذه الأمور ضبطية كتابية يقوم بها الرجل والمرأة ولا فرق”. 

وفي وقت سابق أكد الدكتور حاتم العوني الشريف عضو مجلس الشورى السعودي وأحد الباحثين الشرعيين أن عمل المأذون الشرعي يعتبر ولاية صغرى وليس من الولايات الكبرى، لأن ذلك العمل مجرد كتابة لتقييد العقد، والمأذون ليس قاضيا ولاحاكما وإنما هو مقيد للعقد وقال : لا أرى مانعا أن تكون المرأة مأذونا إذا لم يحصل اختلاط أو أمور محرمة فإن الأصل في ذلك الإباحة. وقال الدكتور الشريف في تصريح لـ(الدين والحياة) : خلاصة ما أود قوله هو أن عمل المأذون الشرعي توثيق عقد النكاح فقط وليس قاضيا ولا حاكما والتوثيق لا يحتاج إلا أن يكون الموثق عارفا بشروط التوثيق وأن يكون عدلا دينا مأمونا ولا فرق بين ذلك بين الرجل والمرأة فإذا قامت المرأة بذلك دون إخلال بالحجاب ولاحصول خلوة ولا اختلاط محرم فلا أرى هناك داعيا للمنع من ذلك. 

 

اضف رد