أخبار عاجلة:

دعوة لمسيرة ضخمة بالدارالبيضاء ضد المقاربة الأمنية بالحسيمة واستمرار “الحكرة” والفقر والتهميش!!

دعت حركة “تاوادان إيمازيغن”  اليوم الأسبت إلى مسيرة ضخمة تنطلق من ساحة الأمم المتحدة وسط المدينة بعد الظهر  غذا الأحد 6 غشت .

وقال بيان صادر عن “حركة تاوادان إيمازيغن” ، إن تجمع شبابي وطني مستقل دعا اليوم السبت، إلى المشاركة الحاشدة  في مسيرة جماهيرية ظهر الأحد القادم، ابتداء من الساعة الثانية و النصف بعد الظهر، وذلك للرد على تمادي المقاربة الأمنية في التعامل مع حراك الريف.

وأشار البيان إلى أن المشاركة مهمة للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين في أحداث الحراك وأيضا المعتقلين السياسيين بمن فيهم معتقل الحركة الأمازيغية عبد الرحيم إيدوصالح والمعتقلين الفاضحين للفساد ومن بينهم ياسين المناضل وعادل البداحي ومراد الكرطومي، والصحفي حميد المهداوي”.

وتأتي المسيرة، بحسب ذات المصدر، “إحتجاجا على استمرار سياسة الحكرة والتمييز وتفقير الشعب المغربي، وكذا ضدا على استرسال الدولة المغربية في مصادرتها للأراضي والثروات الطبيعية والمعدنية، والتهجير القسري للسكان من مناطقهم وضم أراضيهم لمجال ما يسمى الملك الغابوي وإغراقها بالخنزير البري والرعي الريعي الجائر، وكذا تفويتها لشركات التنقيب المعدني ولمقاولات الريع العقاري”.

وتابع:إ”ن المسيرة تأتي في ظل “تفشي الفساد والاستبداد، وللتعبير عن رفض الحركة وعبرها الشعب المغربي للتراجعات الخطيرة التي تطال الحقوق والحريات بالبلاد وتنصل الدولة عن التزاماتها في كل المجالات”.

وقد وجهت  حركة تاوادا ن إيمازيغن، الدعوة إلى جميع المواطنات والمواطنين للمشاركة المكثفة في هذه المسيرة لإيصال صوت الشعب المغربي، الرافض لهذه السياسات الخطيرة التي تمارس ضدا على إرادته وحقوقه.

كانت احتجاجات اندلعت في الحسيمة بمنطقة الريف شمال المغرب في أكتوبر/تشرين.

وسارعت الحكومة بعد هذه الاحتجاجات إلى إعادة إطلاق مشروع تنموي بالمنطقة كانت قد أعلنت عنه في 2015 تحت اسم “الحسيمة منارة المتوسط” لكنه لم ينجز بالوتيرة التي أعلن عنها.

وأعطى الملك المفدى الأمر بالتحقيق في أسباب تأخر المشروع. وانتقد بشدة في خطاب السبت النخبة والأحزاب السياسية في البلاد معتبرا أن “التطور السياسي والتنموي الذي يعرفه المغرب لم ينعكس بالإيجاب على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة”.

وأضاف “عندما تكون النتائج إيجابية تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون إلى الواجهة للاستفادة سياسيا وإعلاميا من المكاسب المحققة أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي يتم الاختباء وراء القصر الملكي وإرجاع كل الأمور إليه… وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد من الإدارات والمسؤولين الذين يماطلون في الرد على مطالبهم ومعالجة ملفاتهم ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم”.

إذ يمكن تلخيص رد فعل حكومة العثماني  في مجانبين، أمني واقتصادي اجتماعي. اذ قدمت حكومة سعد الدين العثماني حزمة من البرامج الاجتماعية والاستثمارات للمنطقة، لكنها لم تتمكن من إحتواء الإحتجاجات.

وقد ظهر  على السطح ما يطلق عليه  بـ”المقاربة الأمنية”، وذلك عبر محاولة عزل المناطق التي تشهد احتجاجات والتضييق على أبرز الناشطين فيها، بالإضافة إلى الإيعاز – على ما يبدو– بشن حملة إعلامية على الحراك تتهمه بحزمة كبيرة من الاتهامات، ما بين التشيّع والتبعية لأجندة أجنبية أو محاولة الانفصال عن المغرب.

إن الشعارات المترددة في المسيرات المتنوعة والكثيرة وتثير مخاوف بعض المواطنين، لاسيما وأن منطقة الريف ذات جذور عرقية أمازيغية وتراثية ضاربة في القدم، وأن محاولة الزعيم التاريخي عبد الكريم الخطابي إقامة “جمهورية الريف” في ثلاثينيات القرن الماضي، ما تزال حاضرة في عقول وقلوب الكثيرين ممن خرجوا للتظاهر ضد سياسات الدولة المهمشة لمنطقتهم.

إلا أن المحتجين أكدوا مراراً على عدم اتخاذ مسيراتهم طابعاً معادياً لوحدة المغرب ورفضوا كل الاتهامات القائلة بسعيهم للانفصال عنه، ما يجعل الحكم على مآلات هذه الحركة أمراً صعباً في ظل تشدد الجبهات.

في هذا السياق، يعتبر المحللون أن هذا الحراك يمكن “أن يتجه إلى نقطة واحدة فقط، هي إعادة خلق ثورة جديدة في التنظيم السياسي عن طريق السلطة العليا المتمثلة في الملك”، ربما بما يشبه ما أعقب احتجاجات “حركة 20 فيبراير/شباط” عام 2011، عندما أعلن جلالة الملك محمد السادس -حفظه الله-  في التاسع من مارس آذار 2011 عن إصلاحات اجتماعية كبيرة وإعادة صياغة الدستور وانتخابات ديمقراطية نزيهة أفرزت حكومة تعكس اختيار الشعب.

 

اضف رد