أخبار عاجلة:

هل العماري استجاب لخطاب العرش وقدم استقالته من رئاسة حزب”الأصالة والمعاصرة” ؟ أم لإثارة الانتباه!

هل فعلا استجاب إلياس العماري لخطاب العرش الذي جاء كصيحة تنبيه جديدة لإيقاظ النخبة السياسية المغربية ولإعطاء طموحات ومطالب الشعب المغربي ما تستحق من أولوية واهتمام وجهد وعمل، وتحمل مسؤولياتها التي يفرضها العمل السياسي باعتباره تكليف لا تشريف.

لقد منح خطاب صاحب الجلالة، الخيار للكسالى والمتقاعسين عن أداء مسؤولياتهم: إما العمل الجاد الذي يمنح الأولوية للشعب أو الابتعاد عن ساحات العمل العام بتقديم الاستقالة.

ذكرت مصادر المطلعة  بأن الأمين العام لحزب  الأصالة والمعاصرة  إلياس العماري، قد استجاب للتعليمات الملكية وقدم استقالته مساء اليوم الاثنين من رئاسة الحزب خلال اجتماع قيادي وأعضاء المكتب السياسي بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة الرباط.

ومن المتوقع  أن تعقد الأمانة العامة لحزب الاصالة والمعاصرة غذا الثلاثاء  ندوة صحافية على الساعة العاشرة صباحا.

وأضاف المصدر أن المكتب السياسي لحزب البام قد تفاجئ بعرض العماري استقالته عليه مساء اليوم أثنائ اجتماع مثير ، ومن المتوقع أن يرفض المكتب السياسي طلب استقالة العماري، باعتبار  أن “هذا القرار جاءت لإثارة الانتباه فقط وذلك في الانتقادات الصريحة الموجهة لإلياس العماري في خطاب الملك الذي القاه بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتوليه الحكم، وقد جاءت كلمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، صريحة وواضحة ودقيقة، فقد كان خطاب صراحة ومكاشفة بامتياز، ورغم أن التركيز الإعلامي قد جاء على ما ورد من نقد للأداء الحكومي السلبي والمترهل، فإن الحقيقة هي أن الملك قد منح أولوية مطلقة للشعب في خطابه، وتحدث كرجل دولة مسؤول عن شعبه لا يحابي ولا يجامل أحد ماضياً بقوة وراء مصلحة شعبه.

لم يعد العمل السياسي في المغرب يحتمل ترف هدر الوقت والجهد في كسب الوجاهة والرفاه، فالتنمية وتلبية تطلعات وطموحات الشعب المغربي تتطلب وقتاً وطاقات جبارة لتلبيتها، ومن ثم فإن مواصلة العمل وفق منظور قديم متهالك للأداء لم يعد يصلح في الوقت الراهن، ويعتبر مجازفة محفوفة بالأخطار.

لقد أعاد الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش ، تعريف مفهوم “المسؤولية”، من الناحية الواقعية، طارحاً تساؤلاً بالغ الأهمية “ما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين”، والرسالة والمغزى هنا واضح وضوح الشمس للمسؤولين كافة، أن المسؤولية مرادف للإنصات لانشغالات المواطنين، وبخلاف ذلك يصبح هناك تقصير، ومن ثم محاسبة ومساءلة.

وفي إطار ذلك، جاء خطاب العرش بمنزلة خارطة طريق للمستقبل ومنهاج عمل يجب أن يلتزم به جميع المسؤولين في البلاد، فقد وضع الخطاب النقاط على الحروف في جميع ملفات الشأن المغربي العام، فهناك معادلة بسيطة وضعها هذا الخطاب: إما الاشتغال باستقامة أو تقديم الاستقالة، وتأكيد على العدالة والمساواة، سواء في الحقوق التنموية للمناطق الترابية، أو الحقوق الفردية لأبناء الوطن كافة.

اضف رد