أخبار عاجلة:

شاهد .. الاهمال والتعف تسبب في وفاة “مي زهرة” أكبر معمرة ومطالب بمحاسبة المسؤولين؟

تُوفيت، مساء الاثنين، في الدار البيضاء أكبر معمرة في المغرب والعالم العربي، عن عمر ناهز 107 عاما، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية، داخل المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، الذي نقلت إليه، مساء الأحد، بعد أن انتشر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر الوضع والحالة المتردية المزرية التي آلة إليها المرحومة غفر الله للمسئولين.

وقالت مصادر طبية بمستشفى ابن رشد إن جسم “مي زهرة” رحمها الله لم يتحمل العلاجات، حيت إن نسبة التعفن في أطراف جسدها وصل لمرحلة لا ينفع معها علاج “حسبي الله ونعم الوكيل.

ويظهرت شريط الفيديو الطي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل  “مي زهرة” تعاني ويلات الاهمال، إذ نهش التعفن قدميها، وكسرت يدها، وصارت لا تقوى على النهوض، ولا الكلام، وتكتفي فقط بالصراخ بسبب الالم.

كل هذا يأتي في ظل أسبوع عن خطاب العرش الثوري الذي عرف مفهوم “المسؤولية”، من الناحية الواقعية، طارحاً تساؤلاً بالغ الأهمية “ما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين”، والرسالة والمغزى هنا واضح وضوح الشمس للمسؤولين كافة، أن المسؤولية مرادف للإنصات لانشغالات المواطنين، وبخلاف ذلك يصبح هناك تقصير، ومن ثم محاسبة ومساءلة.

فالمستقبل الذي ينشده الملك المفدى وبقية الشعب المغربي يحتاج إلى طاقات متجددة وجهود جبارة، والأهم إحداث تغييرات في الذهنيات والمفاهيم، لاسيما ما يتعلق منها بمفهوم المسؤولية والعمل العام، وضرورة الانتباه إلى سعي القيادة المغربية للربط بين المسؤولية والمحاسبة، فهكذا تمضي الأمور في الدول الناهضة الساعية إلى التطور والتقدم، فلا مسؤولية من دون محاسبة، وهكذا تقتضي مصالح الشعب المغربي وحتميات الأجيال المقبلة، التي تنتظر مغرباً أكثر تطوراً وتقدماً وازدهاراً.

وعلى إثر هذا الحادث المؤسف طالب العديد من النشطاء والجمعيات والفعاليات الحقوقية، فتح تحقيق وتحديد المسئولية حول الجهات المختصة التي أهملت ، “مي زهرة ” وتسببت في التعفن والاهمال عن قصد أو من غير قصد، في تدهور حالة “مي زهرة” الصحية، ما أدى إلى وفاتها، وربط المسئولية بالمحاسبة بناء على ما تفضل به الملك المفدى في خطاب العرش، وهذه هي الفرصة لكي ننتقل من القول للفعل لعسى الله ينفع بنا.

وأكدت هذه الفعاليات أنها طالبت منذ ما يزيد عن شهر بنقل “مي زهرة” إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات اللازمة، غير أنها اصطدمت بالعديد من العراقيل البيروقراطية، التي طالبتها بتقديم رخصة من قبل أقربائها.

وكما طلب بمحاسبة وملاحقة قضائيا كل م تبث له صلة من قريب أو بعيد والبداية من أقارب وجيران مي زهرة  وأيضا السلطات المحلية، التي كانت على علم بتدهور حالتها الصحية، وتركتها عرضة للمرض والفئران والحشرات في غرفة مظلمة في عمارة مهجورة بشارع رحال المسكيني وسط مدينة الدارالبيضاء ” لا حولة ولا قوة إلا بالله.

يذكر أن “مي زهرة” كانت تعيش مع والدتها حارسة للعمارة ذاتها، وبعد وفاة هذه الأخيرة، شغلت “مي زهرة” مكان والدتها وعاشت وحيدة دون عائلة أو أسرة، تظهر أغلب الأحيان على عتبة باب العمارة، إلى أن اختفت منذ سنين، قبل أن يكشف شريط الفيديو فضاعة حالتها الصحية.

شاهد تفاعل بعض المواطنات مع الوضع قبل وفاة مي زهرة رحمها الله … 

اضف رد