أخبار عاجلة:

اليسار المغربي يحمل مسؤولية وفاة “عماد العتابي” للمخزن ويدعوا لمسيرة الأحد المقبل

10 أشهر تمر من عمر حراك الريف المهزوم، والذي تحول حراك تساقطت فيه الكثير من الأحلام وكذلك الأوهام، فلم يكن في حسبان نشطاء في منطقة الريف بأن تزهق أرواح نشطاء أبرياء.

لقد تمايزت مواقف يساريين في المغرب حيال الاحتجاجات التي يشهدها إقليم الحسيمة  والتي باتت تُعرف بـ”حراك الريف” منذ مقتل بائع السمك محسن فكري في الحسيمة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

إن مواقف  اليساريين المغاربة في  دعم حراك الريف، سواء من خلال تصريحات شخصيات بارزة أو أعضاء ناشطين في التيار اليساري بالمغرب، أو بمؤزرات المحتجين في مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية.

 بناء على هذا النهج حملت الـ”شبيبات فيدرالية اليسار الديمقراطي”، “النظام في المغرب”  مسؤولية وفاة عماد العتابي، مطالبة الجهات المعنية بفتح تحقيق نزيه ومسؤول من طرف لجنة مستقلة يفضي إلى الكشف عن أسماء “الجلادين” المتورطين سبب وفاة عماد العتابي.

كما استنكرت بيان صادر عن الشبية اليسارية، لجوء “السلطات المخزنية” إلى نهج سياسة القمع لمواجهة المسيرات الاحتجاجية السلمية، مؤكدين انخراطهم غير المشروط في كل الاحتجاجات السلمية ذات المطالب العادلة عبر ربوع الوطن. يقول البلاغ.

وشدد البيان على إطلاق سراح جميع  المعتقلين السياسيين، والاستجابة لمطالب الحراك الشعبي دون قيد أو شرط.

ودعا بيان الشبيبة، الماضلين والمناضلات اليساريين في المغرب، والجماهير الشعبية إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية التي تعتزم تنظيمها يوم الأحد 27 غشت 2017 انطلاقا من ساحة باب الأحد بالعاصمة الرباط دعما للحراك الشعبي السلمي، ومن أجل التصدي للسياسة المخزنية التي تهدف إلى الإجهاز على حقوق ومكتسبات الشعب المغربي.

ولم تتردد الأمينة العامة للحزب “الاشتراكي الموحد”، القيادية اليسارية نبيلة منيب، في مهاجمة الحكومة لما اعتبرته ضعفاً في التجاوب مع مطالب الشارع، وأيضاً بسبب بلاغ الأغلبية الحكومية الذي اتهم بعض نشطاء الريف بالانفصال وخيانة الوطن. أما الناشط اليساري والمعتقل السياسي السابق صلاح الوديع، فاتخذ قبل أيام برفقة شخصيات أخرى مبادرة الذهاب إلى الحسيمة، بهدف لقاء نشطاء الحراك، ومحاولة التوسط بينهم وبين الدولة لوقف الاحتقان، لكن المحتجين رفضوا التجاوب مع هذه المبادرة، وطالبوا أولاً بحرية المعتقلين.

يذكر التيار اليساري وجد في الاحتجاجات القائمة في الريف نوعاً من “التعويض” على اختفاء حركة 20 فبراير التي انطلقت عام 2011 بالتزامن مع الربيع العربي، قبل أن تميل نحو الأفول بسبب خلافات داخلية وعوامل خارجية. ويرى الكثير من اليساريين في الاحتجاجات التي تعمّ مدينة الحسيمة ومحيطها، كما باتت تتمدد على مناطق أخرى في البلاد ولو بوتيرة أخف، حراكاً اجتماعياً وسياسياً جديداً يعيد الروح إلى جسد حركة 20 فبراير، باعتبارها تتوّج تطلعات وطموحات اليسار المغربي.

وتثير قضية وفاة العتابي الناشط في حراك الريف، جدلا واسعا في المغرب، إذ لحدود الساعة لم تكشف السلطات عن التقرير الطبي الذي وعدت بإطلاع عائلة العتابي عليه، كما أن الأبحاث التي أعلنت عنها النيابة العامة، لا تزالت جارية للبحث عن الأسباب الحقيقة وراء وفاة العتابي في ظل تساؤلات يطرحها حقوقيون وسياسيون عن مصير كل التحقيقات السابقة والتي لم ترى النور إلى اليوم.

ويعتبر العتابي ثاني ضحية لـ “حراك الريف” بعد وفاة محسن فكري، في أكتوبر 2016، الذي كانت وفاته المأساوية سببا في اندلاع “حراك الريف”.

وتشهد منطقة الحسيمة في منطقة الريف شمالي المغرب منذ عشرة اشهر حراكا وتظاهرات تتخللها مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على التهميش ويطالبون بوظائف وبالتنمية وبإنهاء المحسوبيات والفساد.

واندلع “الحراك” في أكتوبر الماضي في الحسيمة وبلدة امزورين المجاورة إثر مقتل بائع سمك سحقا داخل شاحنة للنفايات.

وأصيب العشرات خلال التظاهرات. وفي يوليو نظم الناشطون مسيرة احتجاجية للمطالبة بالافراج عن ناشطي وقادة الحراك المعتقلين منذ نهاية مايو الماضي.

وفي نهاية يوليو الماضي ، عفا الملك محمد السادس عن أكثر من ألف معتقل بينهم 40 شخصا شاركوا في احتجاجات الريف.

مع ذلك، لا يزال هناك نحو  250 شخصا، بينهم العشرات تم الحكم عليهم ابتدائيا من ناشطي حراك الريف أبرزهم ناصر الزفزافي وهو عاطل عن العمل عمره 39 عاما أصبح قائدا للحراك.

اضف رد