أخبار عاجلة:

أمين عام الأمم المتحدة يحذر من حملة “تطهير عرقي” ضد الروهينجا ..بعد مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم ؟!

يويورك – ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات الميانمارية، اليوم الثلاثاء، لإنهاء العنف في ولاية راخين في البلاد التي حذر من أنها “تخلق وضعا يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة.

وقال غوتيريش للصحفيين إنه كتب إلى مجلس الأمن الدولي للإعراب عن قلقه واقتراح خطوات لإنهاء العنف. وردا على سؤال حول التطهير العرقي قال غوتيريش “إننا نواجه ذلك الخطر، وآمل أن لا نصل إلى ذلك”، حسب (رويترز).

بدأ العنف الأخير في ولاية راخين شمال غربي ميانمار يوم 25 أغسطس/ آب عندما هاجم متمردون من الروهينجا عشرات مراكز الشرطة وقاعدة للجيش. وأسفرت الاشتباكات التي أعقبت ذلك والهجوم العسكري المضاد عن مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وأدت إلى نزوح القرويين إلى بنغلاديش.

وشن جيش ميانمار مؤخرا حملة قمع في ولاية راخين، وتحدث آلاف من الروهينغا الذين هربوا من بورما في تشرين الثاني/نوفمبر، عن ارتكاب قوات الأمن البورمية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.

وأعلن المجلس الروهينغي الأوروبي، اليوم الإثنين، مقتل ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مسلم، في الأيام الثلاثة الأخيرة، في هجمات للجيش الميانماري بإقليم أراكان.

وقالت المتحدثة باسم المجلس، الدكتورة أنيتا ستشوغ، لوكالة الأناضول إن “مابين ألفين إلى ثلاثة آلاف مسلم قتلوا، في الأيام الثلاثة الأخيرة، في هجمات للجيش الميانماري بالإقليم”.

وأضافت، استنادا إلى المعلومات التي حصل عليها المجلس من نشطاء ومصادر محلية بالمنطقة، فإن هجمات الجيش تسببت أيضا في تشريد أكثر من 100 ألف مسلم.

وأوضحت أن نحو ألفي شخص عالقون على الحدود الميانمارية البنغالية، لافتة أن حكومة البلد الأخير أغلقت حدودها.

وأشارت إلى إن المجازر التي ارتكبها الجيش، في الأيام الأخيرة، بحق مسلمي أراكان، تفوق بكثير نظيرتها التي وقعت في 2012 وفي أكتوبر/ تشرين أول الماضي، لافتة إلى أن قرية “ساوغبارا” التابعة لمدينة راثيدوانغ وحدها، شهدت أمس الأحد، مقتل ما بين 900 وألف مسلم، وأن طفلاً واحداً فقط نجا من المجزرة. 

وحذرت من أن حياة مئات الأشخاص عرضة للخطر في قريتي “أناوكبين” و”نياونغبينغي”، واللتين يحاصرهما سكان محليون من البوذيين، في ظل “تجاهل” الحكومة نداءات الاستغاثة من قبل أهالي القريتين.

ودعت المتحدثة وهي أكاديمية في مجال الطب وتعمل بسويسرا، إلى ضرورة التحرك السريع للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لـ “وقف المجازر في أراكان”.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ولاية أراكان إلى حكومة ميانمار. 

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت السلطات في ميانمار نهاية العام المنصرم بشنها حملة “تطهير عرقي” ضد الروهينغا المسلمين الذين اضطر الآلاف منهم للجوء إلى بنغلاديش، بسبب العنف الذي يمارسه الجيش في ولاية أراكان.

وأكد ممثل الأمم المتحدة في بنغلاديش جون ماكيسيك أن أعمال العنف من قتل وتعذيب واغتصاب التي تحدث عنها الروهينغا العابرون للحدود تنطبق على “تطهير عرقي”. 

ومع اندلاع أعمال العنف ضد “الروهينغا” في يونيو / حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة،  ولا سيما  بنغلاديش و ماليزيا وإندونيسيا. 

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3 % من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم نحو 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014 ، وينحدر أغلب المسلمين في البلاد من أقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان، الذي يعد أكثر أقاليم ميانمار فقرًا. 

وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش”، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.

اضف رد