أخبار عاجلة:

في ظل إرتفاع عدد المسنين في المغرب..الحكومة تلمس الطريق نحو استراتيجية تسند المسنين

إن الإنسان يعاني من الحرمان الاجتماعي عندما يفقد القدرة على حرية الاتصال الاجتماعي طبقا لحاجته ورغباته، والمسن يعتبر من اكثر فئات المجتمع تعرضا للحرمان الاجتماعي نظرا لقلة موارده المالية وضعف قواه الجسدية.

ويزيد من حدة المشكلات الاجتماعية شعور المسن بالوحدة والعزلة عن حياة المجتمع، ويبدأ هذا الشعور بحياة الحرمان من العلاقات العائلية والتي كانت تؤلف جزءاً كبيراً من نشاطه واهتماماته اليومية، مما يضع القيود على تحركات المسنين وعلاقاتهم الشخصية بأفراد المجتمع.

دعت دراسة حكومية الى اعتماد استراتيجية عممية و تطوير برامج مقدمة لفائدة كبار السن في المغرب ، وذلك في ظل ارتفاع اعدادهم وتغيرات سوسيو اقتصادية وضعف الخدمات الموجهة لهم.

جاء ذلك في ندوة صحفية الأربعاء لتقديم دراسة حول “وضعية الأشخاص المسنين بالمغرب”، من إعداد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة المغربية والمرصد الوطني للتنمية البشرية (غير حكومي).

وقالت الدراسة التي قدمها رشيد بلمختار، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية إن “هناك تغييرات سوسيو اقتصادية، يشهدها المجتمع المغربي تهم بنية الأسر ونموذج العيش والاستهلاك، وان هذه التغييرات أضعفت التضامن الأسري”.

ودعت إلى تطوير البرامج المقدمة لفائدة هذه الشريحة من طرف المؤسسات والمجتمع المدني والتي تتعلق بالتكفل بالفئات المسنة والتوعية والترفيه.

وأبرزت ضرورة خلق مستشفيات خاصة بالفئات المسنين، بسبب ارتفاع أعدادهم وتعرضهم لأمراض كثيرة.

كما طالبت الدراسة بدعم هذه الشريحة ماليا أو تخصيص امتيازات لهم في المواصلات العمومية والمصالح الإدارية ومؤسسات الثقافة والترفيه، فضلا عن إشراك القطاع الخاص بتطوير الخدمات لفائدة هذه الشريحة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وانتقدت الدراسة ضعف الخدمات الصحية لهذه الفئة، سواء العنصر البشري أو التجهيزات أو الموارد المالية.

وأضافت أن “هناك ضرورة لتخصيص مؤسسات لرعاية هذه الشريحة، خصوصا في ظل قلّتها”.

وأشارت إلى أن نصف عدد المسنين يستفيدون من التأمين الصحي، مبينةً أن عدد المسنين يبلغ 3.2 ملايين خلال 2014.

ومن المنتظر أن يصل عددهم إلى 6 ملايين مسن خلال 2030، حيث ستبلغ نسبتهم 15.4 بالمئة من إجمالي سكان البلاد بحسب الدراسة.

وأفادت الدراسة أن 96 بالمئة من المسنين يعيشون مع أسرهم، و4 بالمئة يعيشون بمفردهم.

وسينتقل عدد المسنين الذين يعانون من الأمراض من مليون مسن خلال 2014 إلى مليوني مسن خلال 2030.

وكانت قد بيّنت النتائج الرسمية لإحصاء عدد السكان في المغرب الخاص بعام 2014، التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة عمومية)، ارتفاع نسبة المسنين البالغين أو المتجاوزين لـ60 سنة من المجموع العام للسكان، ووصولها إلى 10 في المئة، بعدما لم تكن تتجاوز 8,1 في المئة عام 2004.

ارتفاع عدد المسنين يعود أساسًا حسب النتائج التي أحصت 33,8 مليون مغربي إلى تراجع معدل تزايد السكان الذي انخفض بـ1,25 في المئة ما بين 2004 و2014 مقابل 2,58 في المئة ما بين 1960 و1971، وإلى وصول نسبة الخصوبة في الوسط الحضري إلى ما دون عتبة تجديد الأجيال، وتراجعها في الأرياف.

وترتفع بشكل طفيف نسبة المسنين في صفوف النساء، كما أن أعدادهم ترتفع أكثر في المدن، زيادة على أن 18,8 من المسننين لا يزالون يعملون، غالبيتهم من الرجال، بينما لا تتجاوز نسبة المتقاعدين بين صفوفهم 16,6 في المئة.

وأوضحت هذه النتائج أن غالبية المسنين المغاربة، 70,5 في المئة، لا تمتلك أيّ مستوى دراسي، بينما لا تتجاوز نسبة من يمتلكون مستوى تعليمي جامعي 2,4 في المئة، كما تبيّن أن غالبية المسنين يعيشون مع أسرهم وعائلاتهم وأبنائهم، ففقط 5,2 في المئة منهم من يعيشون بمفردهم، الغالبية داخل هذه النسبة الصغيرة نساء.

اضف رد