أخبار عاجلة:

شاهد ماذا فعل “يساريون مغاربة” عندما حضر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق المناظرة الدولية بالبرلمان المغربي

نشر شريط فيديو على مواقع الواصل الاجتماعي فايس بوك في المغرب ، ظهور “عمير بيريتس” وزير الدفاع الإسرائيلي السابق ذو الأصول المغربية بمجلس مجلس المستشارين، الذي يترأسه حكيم بنشماس، ضمن وفد يمثل حكومة تل أبيب لحضور المناظرة الدولية التي يحتضنها الغرفة الثاني بالبرلمن المغربي يومي 8 و9 أكتوبر الجاري حول موضوع التجارة الدولية.

وتظاهر أعضاء الوفد الفلسطيني، داخل القاعة المخصصة للمؤتمر، بعد ظهور الوفد الإسرائيلي، مما جعل المؤتمر يتوقف لمدة طويلة.

وينظم مجلس المستشارين الغرفة الثاني بالبرلمان المغربي، مناظرة برلمانية دولية، حول موضوع “تسهيل التجارة والاستثمارات في المنطقة المتوسطية وإفريقيا”، اليوم وغداً الإثنين.

وقال عبد الحق حيسان البرلماني، عن نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (يسارية) مخاطباً وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، عمير بيريتس داخل القاعة التي احتضنت المؤتمر، “أنت مجرم حرب ويجب أن تغادر المغرب”.

وأضاف: “أنت مجرم ضد الإنسانية قتلت الأطفال والأبرياء، ويجب أن تغادر البرلمان، ونحن نرفض حضورك وحضور الوفد المرافق لك”.

ورفع البرلمانيون اليساريون، العلم الفلسطيني، ولافتات داخل القاعة المخصصة للمؤتمر تطالب بطرد الوفد.

ونظَّم بعض البرلمانيين، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية، وقفة داخل البرلمان، تعبيراً عن رفضهم حضور الوفد الإسرائيلي.

وأكّدوا أن “هذا الحضور تم الترتيب له في سرية تامة خارج أجهزة مجلس المستشارين ومؤسساته التقريرية”.

وقالت مصادر مطلعة أن حكيم بنشماس  رئيس مجلس المستشارين،  قد تكتم عن الموضوع ولم يدلي بأي تصريح لوسائل الإعلام المحلية حول “توجيه دعوة رسمية لوزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق لحضور أشغال هذه المناظرة.

وقالت أنه “لم يسبق لرئيس مجلس المستشارين أن وجه الدعوة للوفد الإسرائيلي ولا لغيره من الوفود الممثلة للدول الأعضاء في المنظمتين التي تعقد مؤتمرا دوليا بشراكة مع مجلسي البرلمان، وهما منظمة التجارة العالمية والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط”.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه “عندما تستضيف دولة عضو  في اجتماع أو مؤتمرا دوليا لمنظمة دولية كما هو حال الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والمنظمة العالمية للتجارة، فإنه لا يحق لها بمقتضى القانون الدولي الاعتراض أو استعمال الفيتو ضد هذه الدولة أو تلك طالما أنها عضو بتلك المنظمة الدولية.

 

عمير بيريتس سياسي إسرائيلي، تزعم حزب العمل وشغل مناصب وزارية في عدة حكومات إسرائيلية أبرزها وزارة الدفاع، وهو أول زعيم نقابي يتولى تلك الحقيبة التي يتولاها عادة الجنرالات.

المولد والنشأة

ولد عمير بيريتس يوم 9 مارس/آذار 1952 في أبي الجعد (قريبة من مدينة خريبكة) بوسط المملكة المغربية. هاجرت أسرته إلى إسرائيل بعد استقلال المغرب عن فرنسا عام 1956، واستقرت في مستوطنة سديروت حيث درس هو المرحلة الثانوية.

الوظائف والمسؤوليات

بعد خدمته العسكرية التي كان خلالها مظليا، أصيب بيريتس بجرح بالغ أرغمه على استخدام الكرسي المتحرك فترة من الزمن، ثم عمل في زراعة الأشجار المثمرة قبل أن يفوز برئاسة بلدية سديروت تحت راية حزب العمل عام 1983. تولى وزارة الدفاع 2006 ووزارة حماية البيئة 2013 في الحكومة الإسرائيلية رقم 33.

التجربة السياسية

دخل بيريتس عالم السياسة من بوابة بلدية سديروت وتولى جملة من المسؤوليات أبرزها رئاسة اتحاد نقابات العمال الإسرائيلية (الهستدروت)، وفي حدث بارز أصبح أول يهودي شرقي يقود حزب العمل الذي حكم إسرائيل بدون منازع منذ إنشائها في 1948 وحتى تولي الليكود (يمين قومي) السلطة في 1977.

أيد عام 1984 إقامة دولة فلسطينية، وترأس مشروعا للتعايش بين اليهود والعرب في سديروت، ثم انتخب -بعد ذلك بأربع سنوات- عضوا في الكنيست، حيث نشط في عدد من لجانه وترأس لجنة الشغل والرفاهية.

اختير في نهاية 1995 سكرتيرا عاما للهستدروت، وأعيد 1999 انتخابه في الكنيست على رأس حزب أسسه باسم “عام آحاد” (شعب واحد) الذي ركز نشاطه على المسائل الاجتماعية، ثم عاد في مايو/أيار 2004 إلى حزب العمل.

أثار بيريتس مفاجأة كبيرة في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل التي جرت في 2005 بفوزه على شمعون بيريز الذي يعتبر أحد الوجوه التاريخية للحزب، وعلى سائر المنافسين الآخرين وجميعهم من الجنرالات السابقين. وبقي على رأس الحزب إلى حدود مايو/أيار 2007.

لم يلق تعيينه 2006 في حكومة إيهود أولمرت بمنصب وزير الدفاع صدى إيجابيا لدى الرأي العام، حسب استطلاع للرأي أظهر أن 76% من الإسرائيليين يعارضون هذا الخيار مقابل 21% فقط يؤيدونه، وقد اندلعت خلال فترة توليه هذا المنصب حرب يوليو/تموز 2006 التي شنتها إسرائيل على حزب الله اللبناني.

كان أول زعيم سياسي إسرائيلي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بعدما قطعت إسرائيل معه عمليا الجسور منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية سنة 2006.

اهتم أكثر بالقضايا الاجتماعية، وأكد أنه يؤمن بالفكرة القائلة إنه “لا عدالة اجتماعية بدون سلام ولا سلام بدون عدالة اجتماعية”.

 

اضف رد