أخبار عاجلة:

أخنوش يبارك لــ”نزار بركة ” ببرقية مشابهة للرسائل والأعراف الملكية؟!

براهيم حركي

تداول نشطاء عبر موقع التواصل الالجتماعي في المغرب بسخرية شديدة خبر إرسال السيد عزيز أخنوش، الأمين العام حزب للتجمع الوطني للأحرار، برقية تهنئة لنزار بركة الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال خلفا لحميد شباط، الشيء الذي اعتبروه عرفا جديدا له رسائل متعددة.

وفي هذا الصدد رأى جمهور كبير من نشطاء الفيسبوك أن أخنوش بصدد خلق عرف جديد للتعامل مع الاحزاب. وحسب ملخص آرائهم فإنه بدل التواصل المباشر والمعهود فيما بينها، وبين أمنائها العامين، فضل أخنوش سلك طريق آخر بعيد عن الواقع والأعراف، لينحو منحى الملوك في التعامل مع مواطنيهم ومختلف هيئات المجتمع، هذا التعامل الملكي الذي تفرضه رمزية وسمو المؤسسة وترفعها عن التواصل المباشر وغير العلني مع القيادات السياسية، ليوجه السيد عزيز برقية إلى زميل له في الحياة السياسية، غير المبررة حتى وإن كان خارج أرض البلاد نظرا لوجود أدوات أخرى لتقديم التهنئة بشكل انساني مباشر بدل لغة الورق، حسب رأيهم.

وتساءل الفيسبوكيون والمعلقون والمهتمون خصوصا منتسبي حزب الاستقلال، عن الاسباب الخفية وراء رغبة “راعي الحمامة”، للتميز على باقي الأحزاب باستعمال البرقية التي تحمل دلالة ملكية بدل المكالمة الهاتفية الجاري بها العمل في الأوساط الحزبية، معتبرين البرقيات عرف دأب الملك على استعماله منذ زمن بعيد،  وفلسفته العميقة هي   تسويق الدولة للسياسيين والقادة الجدد والترحيب بهم داخل المشهد الحزبي، وتهييئ أجواء العمل وطمأنة المناضلين وغيرها من الأهداف النبيلة والمحايدة. في مقابل ذلك يرى أغلبية المعلقين أن السائد بين الأحزاب هو التواصل المباشر غير المكشوف للعلن بهذه الطريقة الإشهارية، والمفروض أن القادة السياسيين في اتصال دائم مع بعضهم البعض وليس هناك داع لاختراع نمط جديد للتواصل السياسي والتسويق، “اللهم إلا إذا كانت نية  أخنوش هي الرد على اتهامات سابقة له بتفضيل شباط على نزار  ورغبة منه في خلق ضجة إعلامية لمزيد من الاصطفاف داخل الاستقلال وتشويه سمعة نزار بأنه منتوج التحكم، وبأنه هو ونزار من طينة واحدة مختلفة عن شباط وبنكيران”، حسب أحد المعلقين.

غير أن فئة أخرى من المتدخلين في تحليل خفايا الرسائل الكامنة في التقنية الجديدة التي استعملها أخنوش في التواصل مع نظرائه زعماء الأحزاب، يرون أنه هذا الأسلوب هو نتيجة لولوج البرجوازيين ورجال الأعمال لعالم السياسة، عن جهل حقيقي بالتاريخ السياسي للمملكة، وعدم المام بقواعد اشتغال النظام السياسي وأعرافه وثقافته السياسية.

اضف رد