أخبار عاجلة:

من هو إبراهيم حركي الذي أزعج أخنوش ويكاد أن يحدث أزمة سياسية في البلاد؟

تتداول مجموعة من المنابر الإعلامية قصة الكاتب المجهول “إبراهيم حركي”، الذي أزعج زعيم وقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، بمراسلاته التي تحمل كثيرا من المعلومات الدقيقة والأخبار المتعلقة بتدبير وزراء الحمامة للقطاعات الحكومية. ولم يستسغ قياديو الاحرار مقالات الاسم المستعار التي تدل على ملامسته لحقيقة تدبيرهم للشأن العام الشيء الذي احرجهم أمام الرأي العام والخاص فلم يجدوا سوى اتهام الوزير الحركي السابق لحسن حداد بشكل غير مباشر بدون الإدلاء بحجج او قرائن قوية او دوافع ومبررات ذلك.

فهل يمكن أن يصنف هذا النوع من الكتابات داخل خانة الإعلام البديل حيث المواطن يصبح صحفيا لإسماع صوته عاليا كما يرى خبراء الإعلام الجديد؟.

رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كان قد كشف في كلمته في مؤتمر شبيبة حزبه المنعقد مؤخرا بمراكش، أن الحزب يكون قد تقدم بشكاية إلى القضاء ضد شخص مجهول يرسل رسائل بريدية يهاجم فيها وزراء حزب “الحمامة” في ما أسماه حملة ممنهجةضدهم منذ أسابيع من بينها تلك التي طالت لمياء بوطالب كاتبة الدولة في السياحة حول صفقة مكتب الدراسات المملوك لزميلها في الحزب حسن بلخياط، حسب كلمته التي ألقاها في الجمع المذكور.

ومن خلال سياق حديث الطالبي العلمي، وكذلك رئيس الحزب عزيز أخنوش الذي أكد بدوره وجود حملة ضد حزبه، تبين أن القصة متعلقة بإسم مستعار (إبراهيم.حركي) يرسل رسائل بريدية تحمل مقالات جاهزة للنشر موضوعها تقارير إخبارية عن عدة ملفات متعلقة بقضايا تدبيرية لعدد من القطاعات الحكومية من زاوية نظر معينة متعلقة باحتمال وجود شبهات فساد أو محاباة أو تبذير للمال العام أو معاكسة مشاريع تنموية سابقة قررتها الدولة والحكومات السابقة، وكلها مقالات نشرت في عدد كبير من المنابر الإعلامية مخلفة ضجة كبيرة وغضب عارم داخل قيادة حزب الحمامة.

ومن بين أهم القضايا التي أثارها “المراسل المجهول”، قضية معاكسة محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية للرؤية السياحية 2020، التي أعدت في عهد الوزير السابق ياسر الزناكي قبل أن يصبح مستشارا للملك، والتي تمت المصادقة عليها وتوقيعها أمام انظار أعلى سلطة في البلاد خلال سنة 2010، والتي تهدف إلى انطلاقة قوية لقطاع السياحة متعددة الجوانب. ملاحظات وتقارير المراسل غير المعروف الهوية كانت دقيقة ومحددة حسب الرسائل توصلنا بها، إلى جانب عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين المغاربة والتي لم تكن محل تكذيب أو نفي أو حتى مناقشة من قبل الوزير بوسعيد المتهم رقم واحد فيها.

أثار أيضا الكاتب “إبراهيم.حركي”، وبطريقة كتابة صحفية احترافية وذكية في استمالة القراء والمتتبعين باستعمال لغة سياسية استعارية وأسلوب وصفي موجز وهادف الكلمات والألفاظ، أثار طريقة تدبير كلا من محمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية ولمياء بوطالب كاتبة الدولة، التي وصفها بالفوضى والتخبط وعدم الدراية بالقطاع إضافة إلى انعدام الخبرة وكثرة الاحتكاكات غير السليمة مع المهنيين والموظفين العاملين بالقطاع. ثم بعد ذلك أثار وجود صفقة بدون عروض عمومية لمكتب دراسات لم يحدده وقتها لتفحص رؤية 2020 بمبلغ 10 ملايين درهم، ليتم التعرف على صاحب مكتب الدراسات فيما بعد والذي هو زميل لمياء بوطالب في الحزب وهو حسن بلخياط والد منصف بلخياط، وذلك عن طريق جريدة فرنسية كونفدنسيال، لتنفي الوزيرة ذلك غير أن وجود صورة بريد إلكتروني لمدير ديوانها في مراسلة خاصة يؤكد فيها تعامل وزارتهم مع مكتب الدراسات المذكور، فند نفي رئيسته.

وفي نفس الأسبوع فجر المراسل المثير للجدل قضية اقتناء “ساجد وبوطالب” لسيارتي مرسيدس بمبلغ 120 مليون سنتيم في ظل توفر الوزارة على سيارتين فاخرتين تركهما الوزير السابق مما اعتبره المراسل تبذير غير مبرر في ظل أزمة مالية. كان رد الوزارة هو تأكيد الصفقة لكن بثمن أقل لايتجاوز مبلغ 80 مليون سنتيم لكليهما دون احتساب الرسوم الشيء الذي اعتبره كثيرون ذرا للرماد في العيون ذلك أن احتساب الرسوم التي ستؤديها الوزارة سيوصل ثمن الشراء إلى ازيد من 110 مليون للسيارتين، وأنه مدفوع من جيوب دافعي الضرائب.

لم تكن قضية فساد أضاحي عيد الأضحى وإخضرارها في منئا عن تعليقات وإفادات الكاتب الذي لم يتعب والذي أزعج “الحمامة” وراعيها عزيز أخنوش، فأفاد في خبر ملفت للنظر بوجود تعليمات عليا لوزارة الفلاحة بإعداد تقرير مفصل ودقيق عن الواقعة التي هزت الرأي العام الوطني والتي مازالت تشكل موضوعا صاخبا داخل شبكات التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الوطني. كانت دقة المقال مركزة على التعريف بكيفية إخضرار اللحوم بناء على مصدر بيطري لم يكشفه في المقال والذي خلص الى وجود اختلالات في تعليف وتسمين أضاحي العيد بواسطة مواد خطيرة على صحة الإنسان وفي غياب المراقبة الصحية للقطيع.

ثم مؤخرا وجه رسائل أخرى عن صراعات خفية بين محمد أوجار وتيار متحكم داخل حزب التجمع الوطني للأحرار يقوده عزيز أخنوش والثلاثي محمد بوسعيد ومولاي حفيظ العلمي والطالبي العلمي رشيد الذين وصفهم الكاتب بالمستفردين بالقرار الحزبي دون تشاور.

مقالات أخرى وجهها الصحافة توصلنا بعدد منها تشمل أحزابا أخرى كالحركة الشعبية، حزب الاستقلال، الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية إضافة إلى مواضيع أخرى متنوعة لا علاقة لها بالشأن السياسي.

أغلب مقالاته لم يكشف فيها المرسل مصادرها، غير أن معظمها كان يحمل أخبارا تبين أنها صحيحة ومطابقة للواقع بعدما تم تمحيصها وتدقيقها من قبل عدد من الصحفيين. مؤخرا نشر عدد من المنابر الوطنية صورا لرسائله البريدية متهمة إياه بنشر البلبلة، وتحدثت عن غموض هذا المصدر المجهول الذي يكتب بدون أهداف واضحة.

اضف رد