أخبار عاجلة:

رئيس مجلس المستشارين يقاضي المدون “بورحيم” و” موقعين إلكترونيين” لاتهامه بنهب المال العام

بعد سلسلة من التدوينات عبر موقع التواصل الالجتماعي الفايس في المغرب وثلاثة مقالات  له في جريدة «برلمان كوم ومعاريف بريس» الالكترونية المغربية أصبح الصحافي محمد الفن والمدوّن  المعروف “عبد الرحيم بورحيم” أول مدوّن تتم ملاحقته قضائياً بسبب ما كتبه من عشرات التدوينات عبر مواقع التواصل  تسيئ لمجلس المستشارين  ورئيسه بنشماس، حيث أعلن بنشماش، بصفته رئيسا لمجلس المستشارين،ملاحقة الموقعين والمدوّن في المحاكم المغربية بعد تجريحه لبنشماس في مقالته الأخيرة.

حكيم بنشماس، أكد في بيان صحافي رفضه لما جاء في مقالة الصحف والتدوينات عبر الفايس بوك الأخيرة قائلاً «سنلاحق عبد الرحيم بورحيم وصحيفة مغرب كوم ومعاريف بريس قضائياً» متهماً الصحيفة والكاتب بالسب والقذف والمساس بكرامة رئيس مجلس المستشارين متمنياً لو أن المدوّن بوحيم امتلك الشجاعة وكتب ما كتبه من إساءات بإحدى الصحف أو المنتديات المغربية بدلاً من مواقع التواصل الاجتاعية.

وقال عبد الراحيم بوحيم عبر صفحته على موقع التواصل الفايس

: 

يُذكر أن المدوّن “عبد الرحيم بروحيم” من أكثر المدوينن المغاربة إثارة للجدل لما يكتبه من مقالات جريئة على ” حزب الأصالة والمعاصرة ” كشف من خلالها عدد من القضايا التي أثارت الرأي العام المغربي وأدت إلى فضح قضايا  يتهم فيها بعض القياديين  في حزب التجمعالوطني للأحرار و حوب “البام” كما حدث  أخيراً بعد كتابة تدوينة كشف من خلاله في الفايسبوك خبر مفاده أن إلياس العماري الأمين العام المستقيل من حزب الأصالة والمعاصرة استطاع تهريب 500 مليار سنتيم إلى فرنسا بطريقة ذكية جدا.

وقال لقد “بادرت بعد صبر وتأن وتحفظ إلى رفع أربع دعاوى قضائية في مواجهة منبرين إعلاميين إلكترونيين هما (برلمان كوم) و(معاريف بريس)، والصحفي (مصطفى الفن) والمدوّن (عبد الواحد بورحيم)”.

وأفاد أن هذه الدعاوى “تنصب كلها على ادعاءات (اغتنائي غير المشروع والمفاجئ)، و(شراء قصر- فيلا بالكاش)، وإقحام الملك في تصريحات منسوبة لي – زورا وبهتانا- بادعاء حصولي على إكراميات خاصة، فضلا عن مواد إعلامية تتضمن السب والقذف وعبارات الحطّ من كرامتي الإنسانية، واتهامات بشرائي لأصوات الناخبين بأموال المخدرات…الخ”.

واعتبر أنه: “إذ أنصب نفسي مدعيّا أمام القضاء ضد بث وترويج ونشر الأكاذيب والزيف بدون سند أو حجة، استنادا إلى المقتضيات القانونية، ولاسيما المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر”.

وسجل: “وإذ أجدّد التعبير عن إيماني العميق بأهمية وضرورة الإخضاع الدائم والمتواصل للمسؤولين العموميين لمجهر المتابعة الإعلامية، بل والمحاسبة والمساءلة، فإنني أؤكد أن اختياري للمسطرة القضائية ليس فيه أي تناف مع مبادئ الحرية والتعبير والنقد”.

وكتب الصحافي مصطفى الفن ردا على إعلان بنشماش رفع دعوى قضائية ضده بمقال ساخر، قال فيه  “عندما خلد الناس إلى النوم ليلة أمس الأبعاء، استيقظ القيادي في الأصالة والمعاصرة حكيم بنشماش ليحرر “بلاغا” أو لا بلاغ، في وقت متأخر من الليل، لم يكتف فيه بالهروب إلى الأمام واستبلاد الناس واستغبائهم.


بل إن السيد حرر بلاغا “سلطويا” حاول من خلاله تخويف وترهيب بعض الأقلام الصحفية التي “تجرأت” على الاقتراب من شخصه “المقدس” أو “تجرأت” على المرور من أمام فيلته الفاخرة بالرباط.

وقال بنشماش في بلاغه، الذي حرره بليل، إنه قرر مقاضاة موقعين إلكترونيين ومدونا وهذا الفقير إلى الله اعتقادا منه أن لغة الوعيد والتهديد ستقنع لا محالة الناس بأن الرجل الرابع في هرم الدولة “نقي” و”نزيه” ولا زال يركب دراجة نارية هي كل ما كان يملك عندما التحق بالبام.

أكثر من هذا العبث، لم ينس بنشماش في هذا البلاغ/التحفة من إعطاء الدروس للصحافيين قبل أن يتهم الأقلام الصحفية، التي تحدثت عن ثروته المفاجئة، ب”تحريف الرسالة النبيلة لمهنة الصحافة”.

وهنا لابد أن نقول إن بنشماش ضرب لنا مثلا ونسي خلقه وهو “يحاضر” في معنى الانتساب إلى مهنة المتاعب والشروط الأخلاقية والتربوية المطلوبة في الصحافي.

لكن، ألم يدع بنشماش بعظمة لسانه في اجتماع رسمي للمكتب السياسي أمام ذهول الجميع إلى ضرورة أن يخصص الأصالة والمعاصرة ميزانية خاصة لشراء صمت الصحافة وإرشاء الصحافيين؟

أوليس إرشاء الصحافيين وشراؤهم إفسادا وتحريفا للرسالة النبيلة لمهنة الصحافة من طرف “السياسي” بنشماش الذي ما عاد للسياسة في عهده ذلك المعنى النبيل الذي تركه لنا كبار الساسة والسياسيين من الأجيال السابقة؟

ومرة أخرى، أتحدى بنشماش أن ينفى هذه الواقعة المتعلقة بشراء الصحافة، التي تدعوه على الأقل إلى الصمت عوض هذا “الاستعلاء” الذي لا ينفع الناس ولا يمكث في الأرض.

وطبعا لن يقبل بنشماش رفع التحدي لأنه يعرف ماذا وقع في ذلك الاجتماع المشؤوم الذي دعا فيه هذا “السياسي النزيه” إلى شراء صحافة البلد ل”ممارسة السياسة بشكل مغاير”، كما كان يقال لنا في أدبيات الحزب.

وهنا أحيي تلك الأصوات النقية من المكتب السياسي، التي احتجت على بنشماش، حتى أن البعض منها خرج غاضبا من هذا الاجتماع ولم يعد إليه إلا بعد أن أكره صاحب “الفيلا” إلى سحب “اقتراحه” الداعي إلى “إفساد” الصحافة والصحافيين.

ثم ما الذي فعل هؤلاء الصحافيون الذين يريد بنشماش غير الحكيم جرجرتهم في المحاكم لتكميم أفواههم وتربيتهم وإرجاعهم إلى الصواب؟

في الحقيقة لا شيء سوى أنهم رددوا بصيغة أخرى ما تردد على ألسنة قياديين من الأصالة والمعاصرة تحدثوا هم أيضا وفي عدة منابر صحفية وبكل اللغات عن الثراء غير المبرر وعن تحرير السفينة من القراصنة وعن بعث رسالة بمضمون جاء فيه: “كلنا فاسدون”.

بل هناك من هؤلاء القادة من تحدث أيضا عن الغموض الذي اكتنف أوجه صرف الدعم الذي توصل به الحزب من الدولة وعن البيانات المالية الغامضة الخاصة بالحملات الانتخابية التي قدمت إلى المجلس الأعلى للحسابات.

إذن، لماذا هذا التشنج العضلي والنفسي إزاء ما كتب عن بنشماش كشخصية عمومية كنت شخصيا سأنشر وجهة نظره لو مثلا عقد ندوة صحفية ليشرح للصحافة وللناس ولمناضلي حزبه ما راج عن ثروته بدون هذا الهروب غير المجدي إلى الأمام.

نعم، كنت سأفعل ذلك سواء مع بنشماش أو غيره لأني صحافي وأميز بين الرأي وباقي الأجناس الصحافية الأخرى ولست “زانزان” يتلذذ وينتشي بالكذب على الناس وبمصائب الناس وبعذابات الناس.

أما اللجوء إلى القضاء يا صديقي بنشماش، ولو أنه يبقى حقك المقدس، فهو لا يعني، والحالة هذه، أنك بريء في أعين الناس لأن القضية أخلاقية في المقام الأول وليست قضية انتزاع حكم من زحام المحاكم.

وكنت سأخجل من نفسي لو قرأت في بلاغك أنك لا تملك أي فيلا أو أنك اشتريت فيلا بثمن أقل مما راج أو أنك اقنرضت قرضا بنكيا أو أن هناك أصدقاء في الحزب أو خارجه لم يتقبلوا أن تسكن في شقة فهبوا جزاهم الله خيرا لمساعدتك على شراء تلك الفيلا.

وكم وددت يا صديقي لو قرأت أيضا في بلاغك شيئا عن قصة تلك السيارة الفارهة التي تتحرك بها ابنتك المفششة بين شمال المغرب وجنوبه وهي التي لازالت لم “تشتغل” بعد.

وأقصد هنا سيارة “رونج روفر” التي تردد في أكثر من موقع صحفي ان ثمنها فاق 130 مليون سنتيم.

وماذا أيضا عن قضية انتقالك من كلية إلى كلية (من مدينة إلى أخرى) حيث تردد أنك أدمجت صفتك الحزبية في نهج سيرتك المرفق بالوثائق المطلوبة ليراع ربما “وضعك الاعتباري” وانتماؤك السياسي أثناء تصحيح ورقة الاختبار؟

ثم إن السي بنشماش لم يقل لنا أيضا أي شيء عما إذا كان يملك ممتلكات أخرى في بعض مدن الشمال أو لا، وكم له من حساب بنكي في هذه المدينة أو تلك وما هي حقيقة ذلك القرض البنكي بقيمة 400 مليون سنتيم الذي قيل إن بنشماش اضطر إلى اقتراضه في سياق استثنائي؟

جاء رد الناشط الفيسبوكي والمدون عبد الواحد بورحيم، القيادي المستقيل من حزب الأصالة والمعاصرة، على رئيس مجلس المستشارين. 

اضف رد