أخبار عاجلة:

رسالة وعبارة إلى مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة !!!

أخوكم عبد المنعم الكزان.  يعقوب المنصور أكتوبر 2017-10-19

أيتها الأخوات أيها الإخوة ….

أحتبر وأخط اليكم، اليوم ونحن على بعد أيام قليلة من انعقاد المجلس الوطني بما تبقى في جسدي من بقايا الكلمات ،

أكتب إليكم…. بما علق في جوفي من شظايا العبارات المبعثرة، من أرض الصمود المباركة ، التي تخرج منها صفوة المناضلين الشرفاء، في هذا الوطن الجريح العزيز على قلوبنا ،بما تحمله هذه الأرض المباركة ، من عبق التاريخ ،رغم طوق الحصار السياسي و الإعلامي المفروض علينا .

أيتها الأخوات أيها الإخوة….، إننا لا نمتلك إلا حناجرنا ، لا نمتلك إلا صدورنا العارية ، وأمل جيل جديد في مغرب متجدد، بملكه و شعبه، بشبابه وشيبه.

أيتها الأخوات أيها الإخوة……أكتب هذه الرسالة الأخوية ، وأنا لا أدري إن كان جل الإخوة في الحزب وقياداته ،،سيطلع على هذه الرسالة أم لا، ولكني اكتبها , وفي هذا الوقت بالذات , شعورا مني بالمسؤولية الأدبية ،و الأخلاقية، والوطنية، والتاريخية , حول ما يعيشه الحزب من أوضاع, وما آلت إليه الممارسة السياسية في هذا الوطن الجريح ، بحيث أصبحت لا تسرّ صديقا … بل تفرح الأعداء … وهم كثر تطول قائمتهم العفنة , لتشمل أعداء الوطن، وأعداء المشروع الديمقراطي الحداثي، الطافح بالإنسانية وبكل ما من شأنه الرقي بقيمة الإنسان المغربي العاري من أي اسم، أو جسد، أو انتماء، 

أكتب…. من منطلق الغيور و الحريص على الوطن أولا والحزب ثانيا, و أثمن نضالات وانتصارات مجموعة من أطره ومناضليه رغم كيد الكائدين .

أكتب …….ومع ذلك فأنا متأكد من أن هناك من بعض قيادات الحزب (البطريكة )، من سوف لا يعجبها أن يجرؤ عضو بسيط في الحزب على توجيه مثل هذه الرسالة, بحيث أن هؤلاء، يصادرون الحرية ، ويحتكرون المسؤولية، ويعتبرون أنفسهم فقط سدنة الحقيقة، وحراس معبدها، إنهم يضللون أنفسهم والغير، عندما يتوهمون أنهم هم فقط على حق, مما يضطرهم إلى تلفيق التهم الجاهزة والمعلبة، في حق العديد من المناضلين الشرفاء الذين حاولوا من خلال نضالهم المتواصل ،ان ينهضوا بأوضاع الحزب ليكون ( كما هو مفترض ) في طليعة العمل النضالي، وعلى رأسهم السيد الأمين العام, وليستحق بالتالي شرف تمثيل جزء ليس باليسير من المغاربة …. أيتها الأخوات أيها الإخوة…لا شك أن في الحزب كفاءات وطنية كبيرة، و قامات باسقة , منهم من هو في موقع صنع القرار الحزبي, ومنهم من آثر اللوذ بالصمت، من خلال عزوفه عن الترشح للمسؤوليات القيادية في الحزب . 

فأن تكون عضوا قياديا في حزب كبير، دون أن تقدم شيئا يعتبر مجازفة خطيرة لتاريخك الشخصي , والنضالي ،لاحترامك لذاتك , وهذا الكلام سمعته من أكثر من قيادية وقيادي في أكثر من مناسبة ،طيلة مسرتي النضالية التي ليست بالقصيرة، المثخنة بالجروح والآمال والترقب …

أكتب… في رسالتي هذه, دون اللجوء إلى التجريح، واغتيال الشخصية، وتبادل التهم والتراشق بالكلمات البذيئة .. أيتها الأخوات أيها الإخوة…ها أنتم تابعتم منذ أيام ، بعض الخرجات ألا مسؤولة لبعض الأشخاص المندسين داخل حزبنا الفتي ، وما قاموا به من تصريحات مستغلا الدعم الإعلامي والسياسي، الذي توفره له قوى النكوص ، من أجل ضرب الحزب ، مفتخرا بهذا الفعل ، و لربما كان هذا التصريح، استثمارا لتعديل القوانين الذي قامت به الشمولية الدعوية ، من أجل استمرار أحد ركائزها في قيادة الحزب الحاكم ، بل وصلت الوقاحة، إلى الزج بالمؤسسة الملكية، التي تجمعنا ونلتف حولها جميعا، في صراع حزبي ، مع العلم أن المؤسسة الملكية، أكدت مرارا ومرارا، أنها ملك لجميع المغاربة ،… من جبال الشمال إلى كثبان الصحراء ، ومن أرض ‘’المزوازة والشيح‘’ والشرق، إلى بحر المحيط … 

فلماذا أصيبت ألسنهم بالخرس عندما قامت قوى الرجعية والنكوص، في ببيان حركة التوحيد والإصلاح ضد دول الخليج ، في انتهاك لحيادية المغرب في علاقته بصراعات الإخوة في المشرق، و لماذا أصيبت رجلاه بالشلل في منطقة أكادير المباركة أرض المقاومين والمناضلين الشرفاء، لا لشيئ إلا من أجل الحفاظ على المصالح الذاتية في تحالف مشبوه بين قوى الشمولية الدعوية والإلغارشية الريعية ،وهو لعمري ما يهدد المغرب، فتطرف الخطاب هو مقدمة الإرهاب، وقلة اليد، وسوء تدبير الحزب الحاكم ،هي سبب الاحتقان، في هذا الوطن الجريح ، وليس إلياس ولا غير إلياس.

أيتها الأخوات أيها الإخوة… لنكن صرحاء ونعلنها للجميع بوضوح،إن بعض المندسين ‘’يحاولون ، أن يوهموا المناضلين أن من مع إلياس هو ضد الملك ، ومن ضد إلياس هو مع الملك ، في لعبة قدرة مكشوفة ‘’ كلنا ملكيون، …..بل من يحاولون توريط الملكية ، والاختباء ورائها ، هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون ….للوطن،و الملك، والشعب….، رغم معسول الكلام ‘’ . أيتها الأخوات أيها الإخوة…. أناشدكم عدم الإنجرار في هذه اللعبة القدرة، فهم لا يمتلكون إلا ما جادت به قوى النكوص والظلام من موائد ، و ما جادت به ، من منابر صفراء… أناشدكم ……الالتفاف حول السيد الأمين العام رغم اختلافي مع البعض فكريا ، فالمؤسسات الحزبية لا تعيش إلا على الحرية والاختلاف،أناشدكم….. أن تحترموا إرادة المؤتمرين في المؤتمر الأخير ، وثمين المجهودات الكبيرة التي قام بها السيد الأمين العام، رغم اختلافي معه في بعض الجزئيات ،أيتها الإخوة والأخوات… هل من العقل اختيار قيادي جديد يقود المرحلة، ونحن نعلم أن إلياس هو المرشح الوحيد ؟ هل من الأخلاق التنكر لكل الإنجازات التي قام بها؟ هل من العقل القبول بمكتب سياسي، جاء بناء على التوافق مع إلياس، وكانت مجموعة من الكفاءات من ضحاياه؟…. حفاظا على وحدة الحزب ، ثم يستمر من جاء بالتوافق ضدا على إرادة أغلبية المناضلين الشرفاء ؟

أيتها الأخوات أيها الإخوة… لقد قلناها ونقولها مرة أخرى ، أن عدم استمرار اليأس معناه إلغاء التعاقد، الذي تعاقده المؤتمرون مع القيادات، وهذا معناه أعادة انتخاب مجلس وطني استثنائي،وقيادة استثنائية في مؤتمر الاستثناء…ودون ذلك فهو تهريب وهروب من النقاش .

أيتها الإخوة والأخوات …. قلوبنا معكم وأرواحنا معكم، ألا نامت أعين الجبناء، فما جدوى الكلام و الكتابة إذا لم تدرك حاضرها، وتقوم بصياغة الوعي في التاريخ باعتباره صيرورة، ويبقى التاريخ شاهدا على الطغاة ،ودعاة النكوص،ومرتزقة الوعي والخطاب والتاريخ !!!

اضف رد