أخبار عاجلة:

«غضب فى المغرب»بسبب تصريحات “صبيانية”لوزير الخارجية الجزائري

استمرارا لموقف النظام الجزائري المعادي للمملكة المغربية الشريفة ومحاولة الإساءة إلى المغرب من نظام عجوز نشرت صحف وقنوات جزائرية أمس الجمعة تصريحات “صبيانية” لوزير الخارجية الجزائري حول التعاون مع افريقيا وتربطها بجولة المبعوث الدولي بشأن الصحراء.

وقد لاقيت هذه التصريحات الصبيانية رد فعل عنيف من جانب الشعب المغرب الأبي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهاجم نشطاء  الوزير الجزائر الحاقد والنظام الجزائري الذي لا يتوانى عن وضع يده فى يد الإنفصاليين ومهاجمة كل ما هو مغربي أفريقي، وعقد المؤامرات ضد المملكة الغربية الشريفة، والتصريحات المسيئة ودعم الإرهاب وإيواء الإنفصاليين فى بلده ودفع الأموال من أجل تقسم الدول المغاربية والشعور بالنقص وإثارة الفتن فى دول الساحل الشمالي لأفريقية.

واعتبر محللون ان تصريحات مساهل لا يمكن أن تبرر أو تخفي المشاكل الحقيقية للجزائر، سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، والتي تعاني منها شرائح واسعة من سكانها، خاصة الشباب.

وقد جاءت ردود الأفعال الخارجية المغربية على التصريحات المسيئة التي أطلقها “مساهل” بإستدعاء الرباط مساء الجمعة سفير المغرب في الجزائر للتشاور كما القائم بأعمال سفارة الجزائر بالرباط للتنديد بـ”تصريحات صبيانية وغير مسؤولة” لوزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل عن انخراط المملكة المغربية الشريفة في التعاون مع افريقيا.

وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون إنه “على إثر التصريحات الخطيرة للغاية التي أدلى بها (مساهل) حول السياسة الإفريقية للمملكة المغربية تم استدعاء القائم بأعمال السفارة الجزائرية بالرباط”.

وأضاف البيان أن الخارجية أبلغت القائم باعمال السفارة الجزائرية بالرباط بطبيعة “التصريحات غير المسؤولة بل الصبيانية التي جاءت من رئيس الدبلوماسية الجزائرية التي من المفترض أن تعبر عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي”.

وقال بيان الخارجية إلى انه “إزاء هذا التطور غير المقبول فإن المملكة المغربية قررت استدعاء سفير صاحب الجلالة بالجزائر للتشاور دون المساس بما يمكن أن تتخذه المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي تعرضت للتشهير من طرف الوزير الجزائري من إجراءات”.

واعتبر أن “هذه الادعاءات الكاذبة لا يمكن أن تبرر فشل أو إخفاء المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الحقيقية لهذا البلد والتي تؤثر على قطاعات كبيرة من الشعب الجزائري بما في ذلك الشباب”.

وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها الوزير الجزائري حول المؤسسات البنكية والطيران الوطني المغربي “تشهد على جهل عميق لا يمكن تفسيره بالمعايير الأساسية لعمل الجهاز المصرفي والطيران المدني على الصعيد الوطني والدولي”.

وكانت وسائل إعلام عربية وجزائرية نقلت الجمعة تصريحات لوزير الخارجية الجزائري في منتدى رؤساء المؤسسات في العاصمة الجزائرية رفض فيها وصف المغرب بأنه “المثال الذي يحتذى به في إفريقيا بالنظر لاستثماراته”.

وزعم الوزير الجزائري أن الممملكة المغربية “لا تقوم باستثمارات في إفريقيا كما يشاع بل أن بنوكها تقوم بتبييض أموال الحشيش” مشيرا أن “الخطوط الملكية المغربية لا تقوم فقط بنقل المسافرين عبر رحلاتها إلى دول أفريقية”.

واضاف بيان الخارجية مساء الجمعة ان تصريحات الوزير الجزائري “التي لا تستند لأي أساس ليس من شأنها المساس لا بمصداقية ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الإفريقية الشقيقة والذي حظي بإشادة واسعة من لدن قادة الدول الإفريقية وبتقدير الساكنة والقوى الحية بالقارة.

وتابع المصدر ذاته أن الانخراط لفائدة إفريقيا لا يمكن اختزاله في مجرد مسألة موارد مالية وإلا لحققت الجزائر بإيراداتها النفطية نجاحا بهذا الصدد، مشيرا الى أن “الأمر يتعلق برؤية واضحة إرادوية وفاعلة تؤمن بالدول والشعوب الشقيقة في إفريقيا وتستثمر في مستقبل مشترك إلى جانبها”.

وأضاف انه في الوقت الذي تصل فيه المؤسسات كما الشعوب للمعلومة بكل حرية، لا يمكن لأي كان التمادي إلى ما لا نهاية في الافتراء وتغليط الرأي العام أو الفاعلين الاقتصاديين ولا استغبائهم على مدى طويل.

ويؤكد البيان ان “المبادرات الفعالة والمجهودات الكبيرة التي تقوم بها المملكة المغربية وخصوصا في مجال محاربة الاتجار بالمخدرات بما فيها بالأساس المؤثرات العقلية القادمة من الجزائر معروفة بشكل كبير على الصعيد الدولي كما تعترف بها المؤسسات الدولية المتخصصة”.

وأوضح بيان الخارجية المغربية ان المملكة “وهي تدين هذه الافتراءات الباطلة والتي تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية، تسجل أنها تتزامن مع الجولة الإقليمية التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء وكذلك مع التحضيرات لقمة الاتحاد الأوروبي” وإفريقيا المزمع تنظيمها في نوفمبر/تشرين الثاني بأبيدجان.

والعلاقات متوترة بين المغرب والجزائر منذ عقود، خصوصا بسبب الدعم الجزائري لجبهة بوليساريو التي تسعى الى فصل الصحراء المغربية عن المملكة.

ولا يتهاون المغرب في مسألة السيادة على الصحراء المغربية التي استردها بعد انسحاب المستعمر الاسباني في سبعينات القرن الماضي، ويضعها في قلب الدبلوماسية المغربية.

وللإشارة فإن المغرب أصبح يعتبر منذ 2016 من بين الإقتصادات الإفريقية الأكثر جاذبية، وأصبحت الدار البيضاء تتصدر ترتيب المراكز المالية الإفريقية.

وحسب تقرير لمكتب إرنست يونج ماي الأخير فإن الاستثمارات المغربية في إفريقيا ناهزت 4 مليار دولار في 2016، ممثلة 5.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخارجية في إفريقيا، الشيء الذي جعل المغرب يحتل المرتبة الأولى على لائحة المستثمرين الأفارقة في إفريقيا.

وخلق المغرب من خلال المشاريع التي استثمر فيها في إفريقيا 3957 فرصة عمل جديدة خلال 2016، بزيادة 3.1 في المائة مقارنة مع 2015، متجاوزا بذلك أداء جنوب إفريقيا التي خلقت مشاريعها الاستثمارية في القارة الإفريقية 2925 منصب عمل ، حسب تقرير إرنست يونج.

اضف رد