أخبار عاجلة:

المغرب يُصَدِّر مئات الأئمة الأفارقة والأوروبيين المعتدلين في 2017

اتجهت الممملكة المغربية الشريفة بتعليمات وتوجيهات ملكية سامية في السنوات القليلة الأخيرة إلى إرساء علاقات دينية وروحية تربط المملكة بكثير من هذه البلدان، وهو ما يسميه كثيرون بالدبلوماسية الدينية،فضلا عن تدريب مئات الأئمة الأفارقة والأوروبيين في معهد محمد السادس، الرباط ترمم مجموعة من المساجد في تنزانيا وغينيا وساحل العاج.

وقد قالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اليوم الثلاثاء، إن اكثر من 900 إمام من دول أجنبية عدة استفادوا من التدريب في معهد محمد السادس لتدريب الأئمة المرشدين والمرشدات (حكومي)، خلال 2017.

وتتجلى الدبلوماسية الدينية ذات النشاط المكثف في أفريقيا في عدة مجالات رئيسة، منها تدريب أئمة مساجد أفارقة على برامج تتسم بالوسطية ومحاربة التطرف. ومنها أيضاً النشاط الطبيعي للزوايا الصوفية التي توحّد ما بين المغرب وعدد من تلك البلدان، من قبيل الزاوية التيجانية الموجودة في المغرب والسنغال ومالي.

وترتكز الدبلوماسية الدينية في أفريقيا على محاربة التطرف والتشدد في عدد من البلدان، عبر الأدوار التي يؤديها معهد الملك محمد السادس لتكوين الأئمة، الذي تحول إلى مؤسسة لإنتاج “الفكر الوسطي” و”الإسلام المعتدل” ليستفيد منه مئات الأئمة والفاعلين الدينيين الأفارقة.

ولفت تقرير صادر عن الوزارة إلى أن العام شهد ترميم مجموعة (لم يذكر عددها) من المساجد في تنزانيا وغنيا وساحل العاج.

وأشار إلى أن الوزارة تعتزم بناء مساجد أخرى في بلدان إفريقية خلال العام المقبل.

وتستفيد من دورات تدريب الأئمة، في المعهد الذي أطلق عام 2015، مجموعة من الدول الإفريقية والأوروبية مثل فرنسا ومالي وغينيا كوناكري وساحل العاج والسنغال وتشاد ونيجيريا.

يحتضن معهد محمد السادس لتدريب الأئمة المرشدين والمرشدات، تدريب العديد من الأئمة والخطباء من بلدان أفريقية كثيرة، مثل ساحل العاج، والسنغال، ومالي، وغينيا، والغابون، وتونس. يتلقون فيه دورة تدريبية تدوم سنتين، وتتضمن دروساً شرعية في الفقه المالكي أساساً، وتكوينات في ثقافة السلم والتسامح ونبذ التشدد الديني.

ويعد من المؤسسات الرسمية التي ترسي دعائم محاربة المغرب التطرف في أفريقيا معهد العلماء الأفارقة الذي تأسس في مدينة فاس، ويضم في مجلسه الأعلى عشرات العلماء من تشاد والسنغال والصومال وتوغو والغابون وأنغولا وبنين وجزر القمر وجيبوتي وسيراليون وتنزانيا وبلدان كثيرة أخرى.

ويعنى المعهد الذي يتخذ من العاصمة الرباط مقرًا له بتدريب الأئمة في مجال الإمامة والإرشاد وتمكينهم من المناهج والمعارف التي تؤهلهم للقيام بالمهام الموكولة إليهم.

و دشن الجمعة الماضي الملك المفدى حفه الله  اجنحة جديدة في المعهد لاستقبال المزيد من الطلبة الاجانب.

وبلغت قيمة الجناح الجديد ومساحته عشرة آلاف متر مربع ومجهز بفضاء تربوي ومدرج كبير وفضاء سكني، بقيمة 165 مليون درهم (14.8 مليون يورو)، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عن وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد توفيق.

واوضح الوزير ان هذه التوسعة هدفها الاستجابة للطلبات المتنامية من العديد من الدول.

وتكرس المملكة المغربية خطابا دينيا معتدلا متسامحا نجح إلى حد كبير في كبح جماح الشباب المندفعين نحو الارهاب بإيعاز من الخطب الدينية المتعصبة، وتحول إلى نموذج فعال لمواجهة التيارات المتشددة.

ونجح الخطاب الديني المغربي في تحييد آلاف الشباب بأوروبا أو أفريقيا ومنعهم من السقوط في التشدد، كما مكن البلاد من احتواء الخطاب المتطرف عند بعض المتشددين وأعاد تأهيلهم.

كما تُرسل المملكة المغربية الشريفة سنويا مئات الأئمة إلى أوروبا للوعظ والإرشاد وإمامة المصلين، خاصة في صلاة التراويح في شهر رمضان في محاولة لإعادة تأهيل وتوجيه الجاليات المسلمة إلى نمط معتدل في الدين.

اضف رد