أخبار عاجلة:

الأمانة العامة للممكلة تسعى لتوسيع مراقبة مصادر تمويل الجمعيات ومتابعة صرف المساعدات “للأسرة الفقيرة”

بعد التضييق على الجمعيات الرياضية في المغرب بموجب ( المنفعة العامة) حتى لا تتمكن الجمعيات الرياضية من ابرام عقد شراكة مع مجالس المدينة في خطوة يعتبرها البعض بإحباط الشباب والإلقاء به إلى  الشارع ، وذلك لخدمة جمعيات بعينها ؟ دون غيرها .. لأجل هذا دعا الأمين عام الجديد للحكومة إلى تغيير القانون المنظم لكيفية تلقي الجمعيات الاجتماعية للمساعدات المالية من خارج المغرب ، في خطوة جديدة لشد الخناق على الجمعيات الخيرية بعد الرياضية.

الرباط ـ دعا أمين عام الحكومة، محمد الحجوي الخميس إلى تغيير القانون المؤطر(المنظم) لكيفية تلقي الجمعيات الأهلية ببلاده للمساعدات المالية من الخارج.

جاء ذلك خلال تقديم الحجوي، حصيلة الأمانة العامة للحكومة داخل لجنة التشريع بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان).

وقال إن “إجمالي المساعدات التي تلقتها الجمعيات المغربية من جهات أجنبية فاقت 178 مليون درهم (18 مليون دولار) خلال العام الحالي”. وأوضح أن 188 جمعية استفادت من هذه المساعدات .

وشدد على “ضرورة تغيير القانون المؤطر لتلقي هذه المساعدات من أجل المواكبة والتتبع والمراقبة، والتأكد من مصادر التمويل الأجنبي ، فضلا عن متابعة الجمعيات في صرف المساعدات المالية وفق الأغراض المخصصة لها”. ولفت إلى غياب وسائل مراقبة هذه الأموال وتتبعها .

وذكر أن “القانون المؤطر لهذه العملية أثبت محدوديته في تأطير تلقي الأموال من الخارج من طرف الجميعات، وهو ما يقتضي تغييره”.

يشار أن حجم المساعدات الأجنبية التي تسلمتها الجمعيات خلال السنة الماضية، فاق 1.8 مليار درهم ، استفادت منها 907 جمعية”.

وأمين عام الحكومة يعتبر عضوا فيها، له رتبة وزير ويمارس نفس الصلاحيات المخولة للوزراء.

وتعتبر الأمانة العامة، المستشار القانوني للحكومة، وتقوم بمهمة السهر على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحق تأسيس الجمعيات ومنح التراخيص لمزاولة بعض المهن المنظمة.

في المغرب جمعيات تتمتع بامتيازات كبيرة تمكنها من دعم مالي مهم، بفضل تمتعها بصفة المنفعة العامة. لكن العديد منها لا تحترم القانون ولا تقدم حساباتها السنوية للدولة وتظل رغم ذلك في منأى عن منطق المحاسبة. فاعلون مدنيون يقرون بهذا الوضع ولكنهم ينتفضون ضد المسطرة القانونية لمنح هذه الصفة ويعتبرون أنها معقدة، مطالبين بتبسيطها وعدم إخضاعها لمنطق الحسابات السياسية للدولة. 

يوجد في المغرب ( 194 ) جمعية تتمتع بصفة ( المنفعة العامة)  والمسجلة لدى الأمانة العامة للحكومة.

تمنح هذه الصفة للجمعية المذكورة أعلاه مجموعة من الامتيازات من بينها طلب الدعم المالي من الدولة بصفة مباشرة دون اللجوء مثلا إلى السلطات المحلية، ويسهل عليها الحصول على الدعم من القطاعات الوزارية في إطار البرامج الحكومية. لهذه الجمعيات أيضا الحق في طلب دعم الشركات الخاصة، بالإضافة إلى الاستفادة من قانون الإحسان العمومي، أي جمع التبرعات الذي يتيحه القانون للجمعيات المعترف لها بالمنفعة العامة، إذ رخصت الأمانة العامة للحكومة خلال هذه السنة لحوالي 19 طلبا لالتماس الإحسان العمومي.

يمكن فقط للجمعيات المتمتعة بصفة المنفعة العامة (دون غيرها من الجمعيات)، أن تقوم مرة كل سنة دون إذن مسبق، بالتماس الإحساس العمومي أو أية وسيلة أخرى مرخص بها تدر مداخيل. غير أنه يجب عليها التصريح بذلك لدى الأمين العام للحكومة خمسة عشر يوما على الأقل قبل تاريخ التظاهرة المزمع القيام بها، ويجب أن يتضمن التصريح المذكور تاريخ ومكان التظاهرة وكذا المداخيل التقديرية والغرض المخصص له، لكن يجوز للأمين العام للحكومة أيضا أن يعترض بقرار معلل على التماس الإحسان العمومي أو على تنظيم كل ما يمكن أن يدر مدخولا ماليا إذا ارتأى أنهما مخالفان للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

في مقابل كل هذه الامتيازات، فإن جمعيات المنفعة العامة ملزمة برفع «تقرير سنوي إلى الأمانة العامة للحكومة يتضمن أوجه استعمال الموارد التي حصلت عليها خلال كل سنة»، يقول قانون الحريات العامة المنظم لعمل الجمعيات.

التقرير المالي يجب أن يكون مصادقا عليه من لدن خبير محاسب مقيد في جدول هيئة الخبراء المحاسبين، ويشهد بصحة الحسابات التي يتضمنها، مع مراعاة مقتضيات القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية. لكن ليست كل الجمعيات ذات المنفعة العامة تصرح بحساباتها لدى الأمانة العامة للحكومة، ما يطرح التساؤل حول مدى إعمال القانون في بعض الحالات.

اضف رد