أخبار عاجلة:

ملتقى “ميدايز” بطنجة يحتفي برئيس الإتحاد الإفريقي “ألفا كوندي”

ثريا ميموني ومحمد القندوسيصور وفيديو ابراهيم الحراق

انطلقت ليلة أمس الأربعاء بمدينة طنجة أشغال المنتدى الدولي ميدايز في نسخته العاشرة التي احتفلت برئيس جمهورية غينيا ورئيس الإتحاد الإفريقي ألفا كوندي، الذي حل كضيف شرف على تظاهرة ميدايز التي تميزت جلستها الإفتتاحية بحضور وازن لشخصيات مرموقة في الحقل السياسي الدولي، نذكر منها على الخصوص بيير كالفير مغانغا نائب الرئيس الغابوني، بيرتي أهيرن، الوزير الأول الإيرلندي السابق، أنجيلا كويمو مديرة القسم الأفريقي لدى واشنطن ميديا بالإضافة ابراهيم الفاسي الفهري رئيس منتدى ميدايز.

وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد الرئيس كوندي بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين المغرب وغينيا، والتي وصفها بالعلاقة المتينة والقوية، والتي تعود لمرحلة كان المغرب بقيادة جلالة المغفور له محمد الخامس يطالب باستقلاله، تلتها معركة النماء والإزدهار التي قادها الراحل الحسن الثاني، لتتواصل هذه المسيرة في التواصل والعلاقة المثالية حاليا من خلال الرؤى المشتركة والنظرة الثاقبة المؤمنة والمخططة لمستقبل القارة وتطلعاتها مع الملك محمد السادس.

وأضاف ألفا كوندي في كلمته موضحا أن العلاقات الإستراتيجية المغربية الغينية، مبنية على أسس وأرضية صلبة، تخطو يوما بعد يوم نحو التطور لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين، موجها كلمة شكر وتقدير إلى جلالة الملك محمد السادس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي وجده في مسقط رأس الرحالة الشهير ابن بطوطة.

ومن جانب آخر أشار كوندي إلى أن المغرب يمكن أن يلعب دورا مهما في تحول الاقتصاد الإفريقي، مشيدا في هذا الصدد بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي.

وفي سياق آخر تحدث كوندي عن مؤسسة صندوق النقد الدولي، مشيرا أن التقارير الأخيرة أبانت أن افريقيا بلغت نسبة المديونية فيها 40 في المائة في حين وصلت نسبة المديونية في كل من الصين 200 في المائة إلا أن القارة الإفريقية دائما ما تهمش من طرف صندوق النقد الدولي رغم مديونيتها المنخفضة“. وبناء عليه أكد رئيس الاتحاد الافريقي على ضرورة التفكير في أدوات للإنتاج وأن نغير العقليات الموجودة فيما يتعلق في الاقتصاد.

واختتم المحتفى به فخامة رئيس غينيا السيد ألفا كوندي بكلمة موجهة إلى المشاركين، أكد من خلالها أن الأيام القادمة قادرة على تغيير الصورة النمطية السائدة حاليا، لا سيما عندما يصبح الأوروبيون يتدفقون على إفريقيا كمهاجرين.

وخلال مداخلته، أشار بيير كالفير ماغانغا موساوو، نائب رئيس الغابون، أن الطفرة الكبرى التي يشهدها المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس، والتي تتجسد في التجارب التنموية ، خصوصًا في مجال محاربة الهشاشة والفقر والإقتصاد الإجتماعي والزراعة التضامنية، والرؤية الجديدة التي ينهجها العاهل المغربي في مجال التعاون جنوب جنوب، تعتبر نموذجا رائدا على المستوى القاري بفضل الجهود الدؤوبة لجلالة الملك، وبالتالي تصبح هذه التجربة الناجحة مثالا يقتدى به اليوم غي سياق موجة العولمة، ونوه ماغانغا بالعلاقات النموذجية بين المغرب والغابون، مشيرًا إلى أن المغرب هو أهم شريك اقتصادي لبلده.

ثم أضاف ماغانغا متحدثا، أن حل مشاكل التنمية في أفريقيا لن يتحقق فقط عبر خلق جزر معزولة للرفاهية مثل المغرب، لأن المحيط الفقير والبئيس المحيط بها سيبتلعها. وأضاف “المطلوب هو تحقيق تنمية شاملة وموزعة بشكل عادل، وإلا فإنه لن يتمكن أحد من أن ينعم بالسلام وحوله جيران جياع. فمصائرنا مرتبطة“.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس معهد أماديوس، إبراهيم الفاسي الفهري، أن هذه الدورة الدولية أصبحت على مدى سنواتها العشر مركزا للمناقشات والبحث القائم على تحليل قضايا التنمية والأمن بالقارة.

وأبرز أن اختيار مدينة طنجة لاستضافة هذا المنتدى، الذي يشارك في دورته الحالية 150 متدخلا رفيع المستوى فضلا عن حضور أزيد من 3 آلاف مشارك، يعزى إلى انفتاحها على المستوى الدولي، وصعودها الاقتصادي، وأيضا إلى تمسكها بالقيم الوطنية والوحدة الترابية، مبرزا أن طنجة تعد نقطة التقاء بين إفريقيا وأوروبا، وهي مكان مثالي لمناقشة تعميق التعاون بين بلدان الجنوب، وأيضا مع بلدان الشمال، والدعوة بشكل جماعي لإقرار شراكة متوازنة ومستدامة ومتجددة بين القارتين.

بقية الإشارة، أن الدورة الحالية من المنتدى العالمي ميدايز في نسخته العاشرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “من انعدام الثقة إلى التحديات .. عصر الاضطرابات الكبرى”، مشاركة 150 متدخلا رفيع المستوى، و3 آلاف مشارك.

وسيسلط هذا الملتقى، على مدى 4 أيام، الضوء على التنمية بإفريقيا، سواء على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية، وأيضا على مكانة القارة في العالم وعلاقتها مع القوى الإقليمية بالشمال والجنوب.

 

اضف رد