أخبار عاجلة:

المغرب يؤكد فشل النهج المتبع في دمج الأفارقة و يُشجِّعهم على المغادرة الطوعية ؟!

لا تزال الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة تعيش على وقع الصدمة، إذ أظهرت النتائج فشل برامجها جمعاء لدمج الأفارقة الوافدين بطرق غير شرعية بعد مرور خمس سنوات على وجودهم في البلاد.

الرباط – أعلن عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية أن المملكة المغربية قد تمكنت بفضل الله من توقيف أكثر من 50 ألف مهاجر غير قانوني وتفكيك 73 شبكة إجرامية تهرب البشر خلال 2017.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) لدراسة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، للسنة المالية 2018.

وأضاف لفتيت أن السلطات الأمنية المختصة قد فككت منذ 2002 نحو “3207 شبكة اجرامية” تنشط في ميدان تهريب البشر من جنوب الصحراء  إلى وسط وشمال المملكة.

وأبرز أن الحكومة المغربية تقوم بتشجيع المغادرة الطوعية للمهاجرين غير القانونيين، لبلدانهم الأصلية، حيث بلغ العدد الإجمالي للذين تم ترحيلهم بشكل طوعي 23 ألفًا منهم منذ 2014.

ولفت أن المملكة المغربية الشريفة نظمت نحو 1970 عملية ترحيل طوعي خلال 2017.

وذكّر أن وزارة الجالية وشؤون الهجرة قد  أطلقت المرحلة الثانية من برنامج تسوية وضعية المهاجرين خلال ديسمبر من  2016.

وأشار أن الوزارة استقبلت نحو 25 ألف طلبا للتسوية وضعية المهاجرين غير قانونيين خلال 2017.

كما قال إن المغرب ضاعف مجهوداته للتصدي للشبكات الاجرامية التي تنشط في ميدان تهريب البشر والإتجار بهم.

وقال السيد الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبدالكريم بنعتيق إن المملكة المغربية تعتزم تأسيس “جبهة إفريقية” لمعالجة ظاهرة الهجرة.

وأضاف بنعتيق أن “هناك نحو 249 مليون مهاجر في العالم، وهو رقم عادي إذا ما تمت مقارنته بالإمكانيات الضخمة في العالم، في حين أن عدد المهاجرين من أصول إفريقية يبلغ نحو 32 مليون مهاجر، 16 مليوناً منهم داخل القارة الإفريقية”.

وتابع “هذا الرقم عادي إذا أخذنا بعين الاعتبار إمكانيات إفريقيا المتنوعة والثرية”.

وأوضح أن “ما ينقص العالم وإفريقيا هو البحث عن آليات لتكون هناك هجرة منظمة ومنتظمة تستجيب لخصوصيات كل بلد، وتكون ذات قيمة مضافة”، ويأتي في هذا الصدد فكرة تأسيس “جبهة إفريقية”، لمعالج الظاهرة، من دون توضيح آليات التأسيس أو الدول الأعضاء أو المهام الموكلة لها.

وأشار إلى أن المغرب استقبلت نحو 26 ألف طلب للتسوية وضعية المهاجرين غير القانونيين خلال 2017”.

وقال في هذا الصدد إنه “تم تقديم نحو 26 ألفاً و450 طلبا للتسوية من جانب أجانب في وضعية غير قانونية على المستوى الوطني، وذلك منذ إطلاق المرحة الثانية (ديسمبر/كانون الأول 2016 ) من عملية الإدماج حتى اليوم”.

وأوضح أن هذه الطلبات شملت جميع مناطق البلاد التي تتوفر على 95 وكالة لتلقي هذه الطلبات.

ولفت إلى أن استقبال المهاجرين في المغرب عملية شمولية، حيث سوت البلاد، في المرحلة الأولى التي انطلقت عام 2014، نحو 23 ألف ملف، حيث حصلوا على بطاقة الإقامة.

وأكد أن المملكة  سوت وضعية نحو 10 آلاف سوري قدمو للمغرب، وأصبحو في وضعية قانونية، وذلك في إطار ما توفره الدولة للمهاجرين.

وأبرز أن المغرب بذلت مجهوداً كبيراً، سواء من الناحية القانونية أو من ناحية الاندماح داخل المجتمع.

Résultat de recherche d'images pour "‫الأفارقة بالمغرب‬‎"وتحول المغرب البلد القريب جغرافيًا من أروروبا ، في العقد الماضي من بلد عبور المهاجرين، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا، إلى بلد استقبال واستقرار لهم. إلاّ أن كل هذه الجهود باءت بالفشل في دمج وتأطير الأجانبوالأفارقة المقيمين بالمملكة بصفة غير شرعية رغم الملايير التي أغدق بها الاتحاد الأوروبي من أجل وقف زحف هؤلاء الأفاقة للأراضي الأوروبية ، وذلك بسبب السياسة الفاشلة التي تنهججها الوزارة المكلفة بئؤون الهجرة ، والتي تعود لعدة عوامل من بينها عدم توفر الوزارة المعنية على كفاءات مؤهلة لكي تبتكر حلول ومشاريع تجد حل هؤلاء من غير الرمي بهم في أوطانهم من غير تكوين ولا تأطير .

ويتأسف جمال السوسي رئيس الرابطة العلمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين “لحالة التخبط التي تعيشها الحكومة في إدماج الوافدين الأفارقة في المجتمع المغربي رغم المساعدات الهائلة من الاتحاد الأوروبي”. ويرى أن هذا الفشل مرده بالدرجة الأولى سوء مستوى البرامج المخصصة لهؤلاء الأفارقة وتدني مستواهم التعليمي والتكويني.

يذكر في هذا الصدد ، أن  الرابطة العالمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين قد تقدمت بمشروع ضخم “إنشاء المكرز المغربي الأفريقي” في عدة مراسلات ، والتي تطلب الرابطة العالمية في جميع مراسلتها “دعم المركز المغربي الأفريقي لاستقبال الوافدين الأفارقة وتكوينهم وتأطيرهم وتمكينهم من الهوية المغربي ودمجهم في سوق الشغل، وهو الدعم الذي سيمكننا من جعل هذا المركز أداةً حضاريةً وتاريخية فعالةً فريدة من نوعها تستجيب لسياسة وزارة الجالية وشؤون الأجانب ولفلسفة الإتحاد الأوروبي المدعم للمغرب في هذا الصدد تدعيماً يهدف إلى حل مشكلة هؤلاء الأفارقة حلاً جذريا يفسح المجال أمامهم لكي يستوطنوا المغرب الذي يصبح هكذا بفضل هذه الفلسفة بلد استقرار لهؤلاء الوافدين وليس مجرد بلد عبور.

إلاّ أن الرابطة العالمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين ، بصراحةٍ لم نقتنع بالبرنامج الذي اقترح عليها من طرف وزارة الجالية وشؤون الهجرة، إذ يتلخص برنامج الوزارة التي تغدق عليه الملايير من غير نتائج تذكر ، والذي هو عبارة عن مجموعة أنشطة شكلية هي عبارة عن مهرجانات للأغنية الأفريقية  والأهازيج  وما إلى ذلك من البرامج الضحلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي لا يمكنها مطلقاً أن تؤدي إلى حلّ مشاكل الأفارقة حلاً جذرياً نظرا لأن هذه البرامج مفتقرة تماماً إلى التصور الصحيح لمشاكل هؤلاء الأفارقة اللذين يحتاجون إلى تكوين معمق وتأطير صحيح وإلى إكسابهم هوية البلد المستقبل وإلى إدماجهم في سوق الشغل يضمن لهم الحياة الكريمة من غير تشرد ويحول دون تحولهم إلى أشخاص مهمشين يساهمون في البطالة والإجرام داخل البلاد .

وقُدر عدد المهاجرين غير النظاميين في المغرب بناء على دراسة قديمة، عام 2014، بما بين 30 و40 ألف مهاجر.

ولا تتوفر إحصاءات دقيقة رسمية لهؤلاء المهاجرين، ويرتفع عددهم وينقص باستمرار، بحكم أن المغرب هو آخر محطة عبور إلى أوروبا.

اضف رد