أخبار عاجلة:

“لمسة إنسانية” تمديد العون وتسوية أوضاع المهاجرين الافارقة في المغرب

أطلق المجلس الوطني المغربي لحقوق الانسان مبادرة “لمسة إنسانية” لإجراء دراسة نتائج الأوضاع الاستثنائية للمهاجرين الأفارقة جنوب الضحراء في وضعية غير قانونية قصد معالجتها.

وقال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي الأربعاء، إن الممكلة المغربية الشريفة تطمح إلى توسيع “عملية تسوية أوضاع المهاجرين في وضعية غير قانونية”.

وجاء ذلك في كلمته باجتماع اللجنة الوطنية للطعون (خاصة بالمهاجرين الذين لم يتم قبول طلبات حصولهم على الإقامة بالمغرب)، نظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان.

وأوضح اليزمي أن “الاجتماع ناقش موضوع تسوية أوضاع المهاجرين بهدف توسيع هذه العملية لتشمل أكبر عدد ممكن من الأفراد في وضعية غير قانونية”، من خلال “دراسة نتائج الأوضاع الاستثنائية للمهاجرين قصد معالجتها”.

وأضاف أن وزارة الداخلية تلقت نحو 26 ألف طلب لتسوية الأوضاع من قبل مهاجرين، مشيرا إلى أن عملية تسوية أوضاع المهاجرين السابقة شملت 82 بالمئة من المتقدمين.

وتابع أن اللجنة “تطمح إلى أن تصل عملية تسوية أوضاع المهاجرين لنفس المستوى السابق”.

وشدّد اليزمي أن بلاده تعد الأولى التي تهدف إلى تسوية أوضاع المهاجرين على مستوى قارة إفريقيا.

وتتولى اللجنة الوطنية للطعون مراجعة ملفات تسوية أوضاع المهاجرين، استنادا إلى مجموعة من المعايير الدستورية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

المملكة المغربية السريفة  تعد رائدة افريقيا في مجال تسوية أوضاع المهاجرين، وقد أطلقت في ديسمبر 2016 المرحلة الثانية من معالجة تلك الملفات بعدما قامت بتسوية أوضاع 23 ألف مهاجر في العام 2014، أغلبهم من إفريقيا وسوريا.

وحددت الفئات المستفيدة من تسوية الأوضاع لتتضمن النساء المتزوجات برجال مغربيين، والرجال الأجانب المتزوجين بمغربيات وأطفالهم والموقعين على عقود عمل والأجانب الذين امتدت إقامتهم في المغرب لأكثر من خمس سنوات.

وتستمر الوزارة الوصية على قطاع شؤون الهجرة والمهاجرين في تلقي طلبات تسوية الأوضاع من الفئات السالف ذكرها لمدة عام مع تشكيل لجنة خاصة للنظر في الطلبات التي ترفضها الحكومة.

وأعلنت الحكومة استراتيجية لدمج المهاجرين غير الشرعيين في المجتمع المغربي، وتتضمن 11 برنامجا لتغطية احتياجاتهم في مجالات الصحة والتعليم والتوظيف والسكن والرعاية الاجتماعية.

وقدرت الاحصائيات الحكومية الصادرة في العام 2014 عدد المهاجرين غير الشرعيين في المغرب بنحو 40 ألف شخص.

وشملت المرحلة الأولى من عملية التسوية حوالي 15 ألف شخص، ما يشير إلى أن المرحلة الثانية سوف تتعامل مع 25 ألف مهاجر غير شرعي، وفقا للإحصائيات الصادرة عن الحكومة عام 2013.

Résultat de recherche d'images pour "‫تسوية أوضاع المهاجرين‬‎"وظل المغرب في العقدين الماضيين بلد عبور للمهاجرين الهاربين من ويلات النزاعات والفقر والجفاف في دول جنوب الصحراء باتجاه أوروبا، وانضم إليهم أخيرا اللاجئون الهاربون من نزاعات الشرق الأوسط خصوصا السوريون، ومع تشديد الرباط وأوروبا المراقبة على الحدود، استقر كثيرون في المغرب بوضع غير قانوني.

وقال جمال السوسي رئيس “الرباطة العالمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين” في مجال الدفاع عن المهاجرين لــ”المغرب الآن” إن المطلوب هو أن تمدد السلطات المغربية فترة صلاحية أوراق الإقامة من سنة إلى خمس سنوات على الأقل لمن تمت تسوية ملفاتهم.

وبرر السوسي دعوته بتخفيف العبء عن الإدارة المغربية في تجديد الملفات كل سنة، ولكي يتمكن المهاجرون من أخذ الوقت الكافي للاندماج، موضحا أن التحدي الأساسي أمام المهاجرين الذين سويت أوضاعهم هو الحصول على عمل، وهو ما يتطلب إعادة تأهيلهم لتسهيل اندماجهم في المجتمع.

يذكر أن الرابطة العالمية قد سبق وأن تقدمت بمشروع تأسيس “المركز المغربي الأفريقي ” للتوني وتأطير وإدماج الأفارقة والأجانب في سوق العمل المغربي، إلاّ أن الوزارة الوصية على قطاع شؤون المهاجرين في البلاد ترى طرح أخر للموضع من وجهت نظرها ؟!..

اضف رد