أخبار عاجلة:

بالفيديو..الزفزافي ورفاقه يتبرأون من اتهام العماري بالتآمر ضد الملك وأنهم تفاجأوا من تصريحات محاميين شارية و زيان!!

الدار البيضاء – خلال جلسة محاكمة معتقلي حراك الريف الثلاثاء ، قرّر قائد الحراك ناصر الزفزافي و رفاقه البالغ عددهم 38 متهما سحب تفويض الدفاع عنهم من محاميين إسحاق شارية ومحمد زيان، وذلك في أعقاب الجدل الذي فجّرته تصريحات المحامي إسحاق شاريه الأسبوع الماضي، والتي قال فيها أنّ الزفزافي أخبره بضلوع إلياس العماري آمين عام حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض)، فيما وصفها بمآمرة ضد الملك على خلفية حراك الريف الذي اندلع منذ سنة ويزيد شمال البلاد.

ووبناء على الملتمس الذي تقدّم به قائد حراك الريف ناصر الزفزافي و رفاقه البالغ عددهم 38 متهما إلى هيئة المحكمة اليوم الثلاثاء، أنهم تفاجأوا بالتصريحات التي فجّرها المحامي إسحاق شارية خلال جلسة المحكمة الثلاثاء الماضي، والتي أكدها محامي هيئة الدفاع محمد زيان في تصريحات صحافية نسبها للزفزافي ورفاقه وأنهم يتوفرون على معلومات حول دور مزعوم لإلياس العماري في دعم الاحتجاجات، وسعيه لتحويلها إلى مؤامرة ضد الملك.

كما أضاف بيان الزفزازي ورفاقه إعلانهم أما المحكمة بأن  لا علاقة لهم بمحتوى التصريحات التي فجرها محامي الدفاع ،ويعلنون تبرؤهم مما قاله جملة وتفصيلا من محاميين إسحاق شارية ومحمد زيان، كما أعلنوا سحب تفويض الدفاع عنهما من المحامين.

وأحدثت تصريحات شارية وزيان رجة سياسية في المغرب الأسبوع الماضي، حيث سارع إلياس العماري إلى توكيل محام للدفاع عنه، وطالب بإجراء تحقيق في تصريحات زيان وشارية، مع إعلانه الاحتفاظ بحقه في اتخاذ إجراءات قضائية ضدهما. كما أمرت النيابة العامة بإجراء تحقيق تكميلي في الموضوع، ووجهت ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع إلى الزفزافي بهذا الصدد.

وواصل دفاع المتهمين أمس تقديم الدفوعات الشكلية، التي اتجهت في معظمها إلى المطالبة ببطلان إجراءات المتابعة، كما طالب عدد من المحامين باستدعاء الشهود. وبرر المحامون هذه المطالب بالخروقات القانونية التي شابت نقل ملفات القضية من محكمة الحسيمة إلى محكمة الدار البيضاء، وإجراءات ترحيل المعتقلين من الحسيمة إلى الدار البيضاء باستعمال طائرة عسكرية، كما تحدثوا عن التقاط المكالمات الهاتفية للمعتقلين ووضع هواتفهم تحت المراقبة.

وطالب المحامون في هذا الصدد من المحكمة الاستماع إلى خبراء ومؤرخين للوقوف على حقيقة هذا المطلب، الذي يرتبط بمخلفات حرب الريف خلال العشرينات من القرن الماضي، التي استعملت فيها إسبانيا الغازات السامة ضد سكان الريف في سعيها لإخماد المقاومة الوطنية ضد الاستعمار. وأوضح الدفاع أن من بين الغازات التي استعملت مواد تسبب السرطان، وتؤثر على الرصيد الوراثي بحيث يتناقل المرض الخبيث عدة أجيال.

وأشار أحد المحامين إلى أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن 70 في المائة من البالغين المصابين بالسرطان في المغرب، و50 في المائة من الأطفال المصابين يوجدون في مدينتي الحسيمة والناظور، مضيفا أن والد أحد المعتقلين توفي الأربعاء الماضي جراء إصابته بنوعين من السرطان في الرئة والمتانة. كما أشار الدفاع إلى أن الشخص نفسه سبق له أن فقد أحد أبنائه جراء سرطان في الدماغ، كما أن والدة الزفزافي مصابة أيضا بالسرطان.

وطالب الدفاع بالاستماع إلى خبراء في القانون حول حقيقة القانون الذي أعلن الحسيمة منطقة عسكرية نهاية الخمسينات من القرن الماضي ومدى صحة إلغائه، على اعتبار أن رفع العسكرة عن المنطقة كان من بين أبرز مطالب المحتجين. كما طالب الدفاع أيضا باستدعاء كل الأشخاص المذكورين في محاضر المحققين بارتباط مع اتهام تلقي المتهمين مساعدات مالية من الخارج لدعم الاحتجاجات.

وكان المحامي اسحاق شارية قد اكد في تصريح صحفي ان المعتقل ناصر الزفزافي يَمتلك العديد من الأدلة ووسائل الاثبات التي تقول أن إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، حاول ربط خيوط الاتصال بالزفزافي قصد تأجيج الأوضاع بمنطقة الريف ابان الحراك الاحتجاجي الذي شهدته منطقة الحسيمة.

واوضح زيان أن شارية أرفق شكايته بتسجيلات لإلياس العماري، وعناصر أخرى، ومكالمات خطيرة، وكتابات ورسائل ووثائق تؤكد وجود مؤامرة ضد الدولة.

وقال زيان في تصريح أمام وسائل الاعلام مباشرة بعد سحب تفويضه من قبل قائد حراك الريف ورفاقه 38 معتقلا من هيئة الدفاع، أن سحب توكيله سيجعل من “محاكمة الزفزافي مستقبلا محاكمة تشبه المحاكمات التي كانت على عهد هتلر و ستالين، ديكتاتور الاتحاد السوفياتي”.

واوضح زيان في كلمته ان المحامي اسحاق شارية قدم ما يزيد عن 60 وثيقة بين الصور والتسجيلات والوثائق تثبت قضية تآمر الياس العماري على الملك، مُتشبثاً بالقول أن ناصر الزفزافي سبق أن صرح بذلك.

وشدّد زيان خلال كلمته أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، على تشبّثه بتصريحاته التي اتهم فيها إلياس العماري بمحاولة تأجيج الوضع في أحداث الحسيمة، ومحاولة جر نشطاء الحراك نحو خيار التصعيد والاعتصام في الساحات والاصطدام المباشر مع القوات العمومية على شاكلة أحداث رابعة العدوية بمصر على حد قوله.

 

اضف رد