أخبار عاجلة:

جلالة الملك يدين الممارسات البشعة ضد المهاجرين في ليبيا بالقمة الافريقية والاوروبية

 أدان الملك المفدى محمد السادس أعز الله أمره، أن الممارسات البشعة والصادمة ضد المهاجرين في ليبيا، في رسالة لقمة الاتحادين الافريقي والاوروبي، داعياً إلى تصور جديد لمسألة الهجرة والتعاطي معها بالنقاش الرصين المثمر.

قال جلالته حفظه الله، إن ما تناقلته وسائل الإعلام بخصوص ما تمارسه بعض المليشيات الليبية ضد للمهاجرين يعد “إنكاراً تاماً للإنسانية” معربًا عن إدانته الشديدة لها.

وعبر في رسالة وجهها جلالته  إلى القمة الخامسة للاتحادين الإفريقي والأوروبي التي افتتحت اعمالها الأربعاء في ابيدجان عاصمة ساحل العاج، قال ان ليبيا التي تشكل اليوم نقطة العبور الجديدة بين إفريقيا وأوروبا “أصبحت بمثابة الجسر الذي تتدفق عبره الآفات بشتى أصنافها والبؤرة التي تتدافع نحوها المصائب والمآسي كلها”.

ما وأعرب حفظه الله عن قلقه وامتعاضه مما تناقلته وسائل الإعلام من أنباء حول الممارسات الفظيعة التي يتعرض لها عدد من المهاجرين في هذه المنطقة معتبرا أن “هذه الأفعال المشينة تعد إنكاراً تاماً للإنسانية”.

كانت شبكة “سي إن إن” الأمريكية قد عرضت فيلما وثائقيا صادما لمهاجرين أفارقة يباعون في المزاد العلني في ليبيا، ما أثار غضبا شعبيا كبيرا في مالي، حيث نظمت عدة منظمات حقوقية مسيرات ووقفات احتجاجية أمام السفارة الليبية للتنديد بـ”هذه الممارسات اللاإنسانية التي تذكر بصفحة مظلمة ومؤلمة من تاريخ أفريقيا.

وتابع جلالته  قائلا ان “هذه الممارسات التي تقترفها ميليشيات مسلحة غير خاضعة لسلطة الحكومة الليبية تتنافى مع حقوق الإنسان الأساسية ومع قيم وتقاليد الشعب الليبي”.

وأشار الملك محمد السادس إلى انه بسبب النزاعات الإقليمية فإن أفواجا عديدة من المهاجرين غالبا ما تقع فريسة لشبكات الاتجار بمختلف أصنافها التي تمتد من ترويج المخدرات إلى التنظيمات الإرهابية.

وقال إنه “ينبغي العمل على تطوير السياسة الأوروبية في هذا المجال”. واضاف انه “من غير المقبول أن تكون أفضل المواهب الإفريقية سواء داخل المدارس والمعاهد المرموقة أو العاملة في مقاولات القارة محط أطماع الأوروبيين وفي تجاهل تام للاستثمارات التي وظفتها البلدان الأصلية لهذه المواهب من أجل تكوينها”.

واعتبر العاهل المغربي أن “هجرة الأدمغة المترتبة عن الاستقطاب ظاهرة تبعث على الأسف والاستنكار”، داعيا إلى “وضع تصور جديد لمسألة الهجرة من خلال التعاطي معها كموضوع قابل للنقاش الهادئ والرصين وكحافز على الحوار البناء والمثمر”.

وللمغرب تجربة في التعامل مع المهاجرين. وقد قامت الحكومة المغربية بتسوية اوضاع الالاف من المهاجرين على اراضيها لاضفاء الصفة القانونية على تواجدهم في المملكة.

وقال إنه من خلال ذلك “سوف نجني جميعا في الشمال كما في الجنوب ثمار هذه المقاربة الجديدة”.

وتعهد بأن يقدم أثناء مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي المقبل مجموعة من المقترحات إلى رؤساء الدول من أجل صياغة خطة عمل إفريقية بشأن الهجرة.

وقال إن الدول الإفريقية مطالبة بالنهوض بمسؤولياتها في ضمان حقوق المهاجرين الأفارقة وحفظ كرامتهم على أراضيهم وفقا لالتزاماتها الدولية وبعيدا عن الممارسات المخجلة واللاإنسانية الموروثة عن حقبة تاريخية عفى عنها الزمن.

وقد أعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين الاربعاء ان السلطات الليبية في طرابلس ستقيم قريبا “منشأة عبور وترحيل” للمهاجرين الاكثر عرضة للخطر نحو دول ثالثة.

وأكدت المفوضية في بيان ان هذه المبادرة التي تدعمها الحكومة الايطالية ستسهل نقل الاف المهاجرين الاكثر عرضة للخطر الى دول ثالثة لكن السلطات الليبية لم تؤكد الخبر على الفور.

وصرح روبرتو منيوني ممثل المفوضية في ليبيا ان الهدف الاساسي من هذا المركز هو “تسريع العملية التي تتيح التوصل الى حلول في دول ثالثة خصوصا بالنسبة الى الاطفال دون مرافق والنساء”.

وتابع منيوني ان من بين تلك الحلول لم شمل الاسر والاجلاء الى مراكز طوارئ تديرها المفوضية السامية للاجئين في دول أخرى أو العودة الاختيارية.

وأكدت المفوضية انها طلبت في ايلول/سبتمبر وضع 40 الف مكان اضافي في تصرف مهاجرين في 15 بلدا، وحتى الان التزمت هذه الدول باستضافة 10500 مهاجر فقط، بحسب البيان.

في 11 تشرين الثاني/نوفمبر تم اجلاء مجموعة أولى من 25 مهاجرا اريتريا واثيوبيا وسودانيا من ليبيا الى النيجر بانتظار نقلهم الى فرنسا، بحسب ما أعلن المكتب الفرنسي لحماية المهاجرين والمحرومين من الجنسية.

والاثنين الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فتح تحقيق أممي لتقصي ما أثارته قناة سي ان ان الأميركية مؤخرا، بشأن “بيع المهاجرين الأفارقة في ليبيا كالعبيد”.

وقال غوتيريش في تصريحات صحفية “أشعر بالفزع من التقارير الإخبارية ولقطات الفيديو التي أظهرت بيع المهاجرين الأفارقة في ليبيا كالعبيد. طلبت من الجهات الفاعلة في الأمم المتحدة تقصي هذه القضية بجدية”.

وليبيا هي البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا بحرا وسلك أكثر من 150 ألف شخص هذا الطريق في الأعوام الثلاثة الماضية.

اضف رد