أخبار عاجلة:

الخلفي : الحكومة تعمل على عودة مغاربة محتجزين منذ مدة في السجون الليبية بـ”أسرع وقت ممكن”

أعلنت حكومة الدكتور العثماني  إنها تعمل على تعمل على عودة 260 شابا وشابة مهاجرين إلى أرض الوطن، بعد أن ظلوا محتجزين منذ مدة في السجون الليبية بـ”أسرع وقت ممكن”.

جاء ذلك على لسان مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الرباط.

وأوضح أن الحكومة من خلال الوزارة المكلفة بالمغاربة وشؤون الهجرة، شكّلت لجنة من مختلف القطاعات المعنية، “تشتغل على إعادة المغاربة العالقين بليبيا في أسرع وقت ممكن”.

وأشار الخلفي إلى أن “معالجة هذا الأمر سيكون بالشكل الذي مكّن من نجاح العملية الأولى التي أدّت إلى ضمان عودة حوالي 200 مغربي من ليبيا قبل عيد الأضحى الماضي (1-3 سبتمبر)”.

وأعرب عن أمله في أن يقع “تسريع هذا المسار لإنهاء هذه المحنة التي تهم جزءا من مواطنينا”.

ورفض الخلفي الكشف عن عدد هؤلاء المغاربة العالقين في ليبيا، قائلا إن “هذا جزء من عمل اللجنة الحكومية التي تعنى بضبط العدد ومختلف الإجراءات المتعلقة بإعادتهم إلى أرض الوطن”.

والأسبوع الماضي، انتشر مقطع مصور على منصات التواصل الاجتماعي، ناشد فيه مهاجرون مغاربة في ليبيا، العاهل المغربي الملك محمد السادس، “ترحيلهم إلى بلادهم”.

وقال بيان للمنظمة الديمقراطية للشغل، نشر في منتصف شهر نونبر الماضي، إن أكثر من  260 شابا وشابة من المغرب يعيشون في ظروف وصفت بالخطيرة ويتعرضون فيها لكافة أنواع التجويع والضرب والإهانة والمعاملة القاسية، وأن «بعضهم يعاني من أمراض ومضاعفات صحية من دون علاج نتيجة سوء التغذية والتعذيب النفساني والجسدي».

وأوضح البيان أن «جميع المهاجرين المحتجزين من مصر وتونس والسودان والجزائر ومواطنين من أفريقيا جنوب الصحراء…تم ترحيلهم بتدخل من حكومة بلدانهم».

وأضافت المنظمة أنها «تعتبر هؤلاء الشباب المغاربة المحتجزين في سرت ليبيا، تشملهم القوانين الدولية للهجرة، وتحمل الحكومة المغربية المسؤولية الكاملة في حمايتهم وعودتهم إلى أرض الوطن وإلى أسرهم».

واكد المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، وجود الممارسات التي تحدثت عنها النقابة المغربية في أماكن الاحتجاز الليبية.

وقال في تقرير نشره الموقع الرسمي للمفوضية، إن مراقبي حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، قاموا بزيارة أربعة مراكز تابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، مطلع شهر نوفمبر الجاري، حيث قابلوا المحتجزين، الذين فروا من النزاع، والاضطهاد، والفقر المدقع من دولهم في جميع أنحاء أفريقيا، وآسيا.

وقال زيد «لقد أصابت الصدمة المراقبين لما شاهدوه: الآلاف من الرجال، والنساء، والأطفال، وقد أصابهم الهزال، والهلع، مكدسين فوق بعضهم بعضا، ومحبوسين في مستودعات من دون أن تتاح لهم إمكانية الحصول على أهم الضروريات الأساسية، وقد انتزعت منهم كرامتهم الإنسانية».

وأضاف إن «العديد من المحتجزين سبق أن كانوا عرضة للاتجار، والاختطاف، والتعذيب، والاغتصاب، وغيره من أشكال العنف الجنسي، والسخرة، والاستغلال، والضرب العنيف، والمجاعة، وغيرها من الفظائع، خلال رحلاتهم عبر ليبيا، وتم ذلك غالبا على أيدي تجار البشر، أو المهربين». ونقل أحد موظفي الأمم المتحدة عن رجل محتجز في مركز طريق المطار، التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث يكتظ نحو 2000 مهاجر في مستودع يفتقر إلى مرافق صحية، يمكن استخدامها، «نحن مثل علبة الكبريت، لا نعرف النوم، ونعاني من الأمرا ض، ونفتقر إلى الغذاء، ولم نستحم منذ أشهر. سنموت جميعا إذا لم يتم إنقاذنا من هذا المكان، هذا عذاب نفساني، فمن أشد الصعوبات البقاء على قيد الحياة مع رائحة البراز، والبول، والكثير منا ملقون على الأرض فاقدي الوعي».

وقال أحد العالقين في ليبيا، في المقطع، إن “نحو 233 مغربيًا في ليبيا دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجا على رفض الحكومة المغربية التدخل لترحيلهم إلى بلادهم”.

ويقول هؤلاء إنهم وقعوا ضحية عملية نصب من قبل شبكات الهجرة غير الشرعية، قبل أن يتم احتجازهم في مركزي “طريق السكة” في العاصمة الليبية طرابلس، ومركز “زوارة” قرب الحدود التونسية.

وتعتبر ليبيا البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا بحراً؛ حيث سلك أكثر من 150 ألف مهاجر هذا الطريق في الأعوام الثلاثة الماضية، حسب المنظمة الدولية للهجرة. 

 

اضف رد