أخبار عاجلة:

“قادمون وقادرون” قصة تنظيم مدني بطعم نضالي سياسي

تعقد حركة قادمون و قادرون “مغرب المستقبل” مؤتمرها الوطني التأسيسي يومي 15 و 16 دجنبر الجاري بمدينة افران؛ تحت شعار: جميعا من أجل الحق في الثروة الوطنية و السلط”. ” و احتضن المدرج الكبير بجامعة الأخوين بمدينة إفران حفل الافتتاح يومه الجمعة 15 دجنبر 2017 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، على أن تستأنف أشغال المؤتمر بنادي الخطوط الجوية الملكية المغربية.

و سيعرف المؤتمر مشاركة 160 مؤتمر من 40 إقليم من تراب المملكة ومن خارجها؛ بالإضافة إلى ممثلين عن مغاربة العالم، فرنسا؛ ايطاليا؛ الولايات المتحدة الأمريكية، كندا وألمانيا.

وحسب تصريحات رئيس التنظيم المدني المصطفى المريزق، فإن حركة قادمون وقادرون، هي تعبير عن إرادة مواطنة لخلق إطار للتعبير والخلق والإشعاع الثقافي،ومناصرة النساء والشباب والدفاع باستماتة على حمايتهم من العنف بكل أشكاله، وتمكينهم من الحماية الاجتماعي ومن التربية والتكوين، وتخليق الحياة العامة، دفاعا على الوطن وحمايته من التطرف والعنف والإرهاب، وفضاء منظم للتفكير الحر، وخلق أسس إشاعة التربية والقيم الحقوقية والمدنية الكونية، والانفتاح على الطاقات القادرة على حمل كل هذه الأهداف للأجيال الصاعدة وللمستقبل.

وتأتي مبادرة “حركة قادمون وقادرون”، حسب تصريحات رئيسها خلال ندوة صحفية نظمت مساء الجمعة على هامش الحفل الافتتاحي، في إطار محاولة تجميع النشطاء المدنيين، والباحثين، والغيورين على أقاليمهم، من زاوية نظر حقوقية واجتماعية وإنسانية، تقديرا لمكانة هذه المناطق الخاصة في تاريخ المغرب وشمال إفريقيا، ونصرة لما تعرضت له من تهميش وإقصاء وهشاشة ومن انتهاكات لحقوق الإنسان، واستعدادا للترافع على مطالب وانتظارات سكانها من الدولة و السلطة معا.

وأضاف المتحدث إلى وسائل الإعلام أن المبادرة تندرج في مسار المسائلة المتواترة عن مآل الثروة الوطنية في تساوق مع ما سبق لعاهل المملكة أن شدد عليه بمناسبة الذكرى 15 لعيد العرش سنة 2014، والذي تساءل فيه الملك محمد السادس، عن الثروة الوطنية، وعن طرق توزيعها، مذكرا أن المسافة الزمنية الوجيزة الفاصلة عن الخطاب الملكي قد انعكست إلى هذا الحد أو ذاك على ما أثمرته ديناميات المجتمع المدني من حراك اجتماعي وآراء وتقييمات، جعلت من موضوع الثروة الوطنية، وما أنتجته من مواقف مختلفة، موضوعا ذا صلة بالتوجه العام للتساؤلات المجتمعية والإنتظارات الشعبية التي لازالت عالقة.

كما أثار رئيس الحركة أن قضية جبر الضرر الجماعي، و الحفاظ على الذاكرة، و مآل التراث المادي و اللامادي لهذه المناطق، مكانة مركزية في التزام الحركة بحماية هذه الحقوق والنهوض بها، بما يعزز الشعور بأن هناك تقدم حاصل خلال هذه المدة الأخيرة. وهذا ما يطرح على الحركة، حسب المريزق، ضرورة وضع إستراتيجية واضحة المعالم لبلورة برنامج عمل و جدولة اللقاءات مع كافة المؤسسات الإقليمية والجهوية والوطنية، لشرح أهداف الحركة والتفاوض على مطالبها وتوقيع شراكات مع منظمات وطنية ودولية تتقاسم نفس المرجعية وتلتقي على تحقيق نفس الأهداف، وهي في مجملها ضمان العدالة المجالية والاجتماعية، بما تضمنه من مساواة وحقوق الإنسان و توزيع عادل للثروات؛ ضمان التنمية الاقتصادية القائمة على سياسات حكومية مستدامة، وعلى النمو المتكافئ بين المناطق والجهات؛ ضمان الديمقراطية التشاركية؛ ضمان تنمية اجتماعية وثقافية ورياضية، لكل شباب هذه المناطق، وصيانة الموروث التاريخي الهوياتي والثقافي، ونبذ ثقافة الكراهية والعدوانية والتطرف والعنف.

وفي الختام أكد المريزق بشدة أن حركته لا تنتمي لأي حزب سياسي، ولا تفرض أي توجه سياسي معين، بل هي “حركة اجتماعية ديمقراطية مواطنة ومستقلة، عابرة للأحزاب والمنظمات الاجتماعية، والمدنية أسست من أجل الدفاع عن مصالح الوطن العليا في إطار المشترك والوحدة والتعددية، حفاظا على السلم الاجتماعي والاستقرار في إطار الدولة الاجتماعية ودون إقصاء لأي طرف مغربي”، حسب تصريحه ليبعد بذلك كل تشكيك في ارتباطها لحزب معين دون غيره.

 

اضف رد