أخبار عاجلة:

أزمة ترميم الحكومة المغربية تكشف عجز الدكتور العثماني لأكثر من 70 يوماً!!

أكثر من سبعين يوم مرت في المغرب بدون أي خطوة  جديدة وسط حالة من التوقف الكامل للمفاوضات بين الأحزاب السياسية وبين رئيس الحكومة الدكتور سعد العثماني، لتتعمق أزمة ترميم الحكومة المغربية أكثر عقب  قرار الإعفاء الملكي لكلا من محمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بصفته وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة، ونبيل ابن عبد الله، وزير الإسكان والحسين الوردي، وزير الصحة، والعربي ابن الشيخ، وزير التكوين المهني. ويتعلق الأمر أيضا بالفاسي الفهري، مدير للمكتب الوطني للكهرباء والماء الشروب.

وتفجّر حراك الريف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الحسيمة وبلدة امزورين، إثر سحق بائع السمك محسن فكريحتى الموت في شاحنة لضغط النفايات بالحسيمة، عندما حاول استعادة كمية من السمك صادرتها الشرطة المحلية منه.

وقدم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لائحة أولية بأسماء الوزارة الجدد لشغل منصب المقالين إلى الملك محمد السادس في القصر الملي العامر بمدينة الدار البيضاء، إلاّ أن القامة لم تحظى بالموافقة الملكية دون معرفة تفاصيل كثيرة عن رؤية جلالة الملك حول الموضوع.

وأفادت مصادر متطابقة بأن جلالة الملك محم السادس أعز الله أمره رفض  لائحة الأسماء الأولية للوزراء الجدد خلفا للمقالين التي عرضها عليه رئيس الحكومة الدكتور العثماني، الذي لازال ينتظر الرد الملكي.

وأنهى العثماني قائمة الوزارء الجدد التي قدمها إلى الملك في وقت تجاوز الشهرين، لينظر القصر الملكي. في الأسماء الجدد في المناصب الشاغرة، من دون أن يتم الحسم بعد في لائحة الوزراء الجدد.

وتفيد ذات المصادر أن رئيس الحكومة العثماني، لم يستطيع إقناء شركائه في الائتلاف الحكومة “الغير متوافق” على شبه تنازل ، كما اشار نفس المصدر على أن التعديل قد يطال وزارات أخرى لم تكن في الحسبان ، وذلك  للمطالبة المتعددة لعزيز أخنوش زعيم حزب التمع الوطني للأحرار الذي يطالب بالحقائب جديدة مثل الصحة والترية والوطنية والتعليم العالي.

ما تزال مشاورات ترميم الحكومة بعد “الزلزال السياسي” تراوح مكانها، فقد كشفت مصادر داخل التحالف الحكومي أن رئيس الحكومة تسلم ما يزيد عن عشرين اسما مقترحا للاستوزار، وذلك في ظل حديث عن عجز العثماني عن إيجاد “بروفايل” لتولي حقيبة الشؤون الإفريقية.

ونرى أن المعنييْن بالتعديل الحكومي هما حزبي “التقدم والاشتراكية” و”الحركة الشعبية”، كون الوزراء الذين تم إعفاؤهم ينتسبون إلى الحزبين معاً، قدما إلى رئيس الحكومة أسماء بديلة مقترحة.

وتفيد المصادر ذاتها بأن لائحة الوزراء المرشحين لشغل هذه المناصب متوفرة بالفعل عند العثماني، غير أن هذا الأخير لم يجد بعد “حلاً” لمنصب وزير الشؤون الأفريقية الذي أمر الملك المفدى باستحداثه، إذ لم يستقر بعد على قرار بشأن هذا المنصب الوزاري الجديد.

وفيما تستبعد مصادر موثوقة الذهاب إلى حدّ إجراء تعديل حكومي موسّع وإدخال حزب الاستقلال ليشغل منصب وزارة الشؤون الأفريقية، وإخراج حزب التقدم والاشتراكية الذي تم إعفاء اثنين من وزرائه من التحالف الحكومي لحالي، فإنها تؤكد في المقابل أن هذا “العائق” هو ما يؤخر الإعلان عن التعديل الحكومي، فضلاً عن غياب الملك عن البلاد بسبب زياراته الخارجية.

وكان المجلس الأعلى للحسابات في المغرب قد انتهى إلى أن تنفيذ المشاريع المبرمجة بالحسيمة شهد تأخراً كبيراً في إطلاق المشاريع، وأن الغالبية العظمى منها لم يتم إطلاقها أصلاً، ما دفع الملك إلى اتخاذ مجموعة من التدابير والعقوبات في حق عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.

وهكذا تم إعفاء كل من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد حصاد، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة، ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، محمد نبيل بنعبد الله، ووزير الصحة، الحسين الوردي، وكاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، العربي بن الشيخ.

 

اضف رد