أخبار عاجلة:

اليهود المغاربة… يطالبون بحقيبة وزراية ونواب في البرلمان ومجلس المستشارين

جمال السوسي

اليوم وفي تصريح غريب وخطير للسيد إلياس العماري السياسي المغربي وآمين عام لحزب “الاصالة والمعاصرة”، الذي نشر في جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية انكشف الستار عن مشروع جديد لحزب “البام” بخصوص قضية الاقليات. فقد صرح ألياس العماري ان حزبه سيقدم مقترحاً جديداً لسحب الجنسية عن  الجالية اليهودية المقيمة بالخارج، و حسب قوله (سحب الجنسية المغربية عن أكثر من 960 ألف مواطن مغربي يهودي مقيم بالقدس والمستوطنات في دولة إسرائيل).

قبل فترة طفت على السطح من جديد قضية المواطنين اليهود في المغرب، عندما أدلى إلياس العماري السياسي المغربي وآمين عام لحزب “الاصالة والمعاصرة” المحسوب على اليسار لسحب الجنسية المغربية عن أكثر من 960 ألف مواطن مغربي يهودي مقيم بالقدس والمستوطنات في دولة إسرائيل، وذلك بعد أول لقاء جمعه بالقيادي في حركة حماس خالد مشعل في المغرب، معتبراً أن «هؤلاء لا يستحقون أن يكونوا ضمن مواطنين مغاربة»، ما أثار سخطا واستنكارا كبيرين لدى الجالية المغربية اليهودية المقيمة بالخارج والداخل.

وبالتالي يدل تصريح السيد “إلياس العماري ” زعيم حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) على تفضيل الاخوة المسلمين على اليهود، رغم ان الدستور المغربي الجديد تناول موضوع الاقليات الدينية على قدر المساواة. ومن حقنا أن نتساءل ما سبب هذا النوع التمييز بين مكونات الشعب المغربي؟!!! 

وعقب اتصالات مع بعض المصادر المقربة من الجالية اليهودية المقيمة بالخارج والداخل تأكد تفسيرنا لتصريح السيد إلياس العماري في هذا المجال وأن هناك لعبة خطيرة هدفها إحياء الماضي وعود كراهية اليهود، وطبعا بحجة القضية الفليسطينية  وانتماءهم القومي. فيكون المغاربة اليهود ضحية هذا النزاع الذي هم لاذنب لهم فيه. رغم أن طرح مشروع سحب الجنسية من المغاربة اليهود المقيمين في دولة إسرائيل ليس لها علاقة بالقضية الفليسطنية، بل هي  أقلية دينية موجودة في داخل الوطن وخارجه.

الحادث يفتح الباب على مصراعيه للحديث حول هذا الموضوع الخطير الذي أغفلته السلطات الرسمية وتغاضت عنه عمدا.

Résultat de recherche d'images pour "‫اليهود المغاربة‬‎"من هذا المنطلق تطالب “الرابطة العالمية للمغاربة المهاجرين والأجانب المقيمين” و”جمعية بركة الملاح للمغاربة اليهود ” وجمعية ميمون للمغاربة اليهود بهولندا” القيادة العليا في البلاد والحكومة بقيادة الدكتور سعد الدين العثماني ، وجميع الأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتهم الاخلاقية تجاه المواطنين اليهود سواء داخل البلاد أو خارجها. فهذا الموضوع في غاية الاهمية لمستقبل الروابط الوطنية بين المسلمين و اليهود. وفي حال تشريع قانون يكون عرابه حزب “الأصالة والمعاصرة”  ولايضمن حقوق اليهود المشروعة تعتبر نكسة ذات اثار كارثية حول مستقبل هذه العلاقة. 

لأن مواقف كثيرة اخرى اثبتت فشل التعبير عن الطموح اليهودي المشروع ومنذ عشرات السنين او أكثر يدور المغاربة اليهود في حلقة مفرغة لم ينالوا من  الأحزاب السياسية الوطنية غير وعود لم يطبق منها شئ على أرض الواقع. ومسألة ادراج حقوق اليهود في القوانين المغربية وقوانين الجهات هي بالدرجة الاساس مسؤولية الحكومة المغربية. 

كما ندعو كافة اليهود الى التنبه لهذا الخطر المرتقب، والتصدي بجرأة لكل المخططات الرامية لهضم حقوقهم والقيام بشتى الفعاليات الديمقراطية في المغرب والمهجر التي من شأنها أن توصل صوتهم الى العالم قبل ان تضيع الفرصة الاخيرة أمامهم، والمتمثل في حقيبة وزارية و12 نائبا بمجلس المستشرين استوة بالمواطنين المسلمين..

التفاصيل في سياق هذه الورقة بدأت في صيف عام 2013، حيث تبنى حزب “الأصالة والمعاصرة” مقترح مشروع “تجريم التطبيع مع إسرائيل” بمعية حزبي” حزب العدالة والتنمية“، و”التقدم والاشتراكية” المشاركين في الحكومة، وحزبي “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”الاستقلال” المعارضين.

ونص مقترح القانون على أنه “يعاقب كل من يساهم أو يشارك في ارتكاب أفعال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي أو يحاول ارتكابها بعقوبة حبس تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، وغرامة تتراوح بين مائة ألف ومليون درهم، فيما تسري أحكام هذا القانون على كل من اختار الجنسية الإسرائيلية”.

وذكرت تقارير صحفية مغربية – حينها – أن جهات عليا في السلطة بالمغرب -لم تحددها- وجهت ملاحظات إلى حزب “الأصالة والمعاصرة” بخصوص “حساسية” هذا الموضوع، وهو ما أدى -حسب تلك المصادر- إلى إرسال الأمين العام للحزب أنذاك مصطفى الباكوري رسالة إلى رئيسة الفريق النيابي للحزب ميلودة حازب لدعوتها إلى سحب المقترح بناء على قرار من المكتب السياسي.

وفي هذا الإطار، قالت ميلودة حازب إن سحب مقترح القانون “جاء لكون رئيس الفريق النيابي السابق قدمه بحسن نية دون إخضاعه للنقاش بين أعضاء الفريق”.

وأضافت أن هذا الفريق النيابي “يعتبر أن المرحلة الحالية تتميز بضعف الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، وذلك يحتم التفكير في أمور إيجابية تكون منتجة ومساعدة لهذه القضية بدلا من تأجيج الحدة الإسرائيلية ضدها”.

ليس من المستحيل الآن أن يطالب اليهود المغاربة بحق اعتمادهم كطائفة دينية أو أقلية دينية وبالتالي منح حقوق لهم أقلها استبدال كلمة “الإسلامية” من اسم الدولة بعبارة أخرى يكونون بموجبها مشمولين ضمن قائمة الدولة المغربية باعتبارهم مغاربة بالدم والجنسية، ولن أكون حانثا هنا إذا أقسمت أن أوروبا وأمريكا سيدعمانهما للحصول على هذا المكسب إن لم يطالبوا لهم بحقيبة وزارية وعضوية دائمة في البرلمان وأخرى في مجلس المستشارين.

لم تكن دعوة إلياس العماري زعيم حزب “البام” إلا نكأ لجرح قديم متجدد في ظل إهمال المؤسسات المغربية والرسمية وهم يراقبون المشهد المفزع دون أن يحركوا ساكنا في ظل طمس حق من حقوق المواطنة كما جاء في “تصدير دستور 2011 ما يلي :مملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، الصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”

والوجود اليهودي قديم جدا في المغرب حيث يعود لاكثر من الفي عام عززته موجات من اللاجئين وخصوصا من الاندلس بعد سيطرة الكاثوليك على اسبانيا اواخر القرن الخامس عشر.

وخلال الحرب العالمية الثانية، عارض السلطان محمد الخامس القوانين المعادية لليهود التي اقرتها حكومة فيشي، رافضا “المشاركة” في الاجراءات التي رفضها، واعلن نفسه “حاميا لهم”.

Résultat de recherche d'images pour "‫اليهود المغاربة‬‎"وابان الخمسينات، كان هناك قرابة 300 الف مواطن مغربي من اليهود. لكن الصراع العربي الاسرائيلي والدعوات للهجرة الى اسرائيل والمغادرة الى فرنسا وكندا خصوصا عملت على خفض الاعداد الى اقل من خمسة الاف شخص. ومع ذلك، لا يزال يهود المغرب اكبر طائفة يهودية في شمال افريقيا. يشار الى ان الدستور المغربي الجديد الذي اقر عام 2011 في سياق الربيع العربي يعترف بالمكون اليهودي كجزء من ثقافة المملكة. ووردت في ديباجته ان “وحدة البلاد (…) تغذيها وتثريها روافده الافريقية والاندلسية واليهودية والمتوسطية”.

و يهود المغرب بدورهم ينقسمون إلى قسمين: الطشابيم وهم اليهود الأصليون الذين سكنوا المغرب قبل الفتح الإسلامي، ثم المغوراشيم وهم يهود الأندلس، و هناك إجماع على أن يهود المغرب انقسموا إلى ثلاث جماعات لغوية.

الجماعة الأولى:و تداولت الأمازيغية وهم يهود المغرب الأصليون وكانت تقطن بجبال الأطلس و غيرها من المناطق الجبلية.

الجماعة الثانية:و تداولت اللغة العربية والدارجة المغربية.

الجماعة الثالثة :وكانت تتكلم الأسبانية علاوة على لغة لادينو المشتقة من الاسبانية، و قد قطنت بالشمال، وهم أحفاد اليهود الذين طردوا من الأندلس.

فهل سينتظر المسؤولون حتى يجق ناقوس الخطر الذي يتهدد المواطنين اليهود كأقلية لا حول لها ولا وقة إلا بالله .. لينتبهوا إلى الخطر المحدق !!!! أم أن الصراع على السلطة أهم وأولى من الحفاظ على المواطنين بجيمع فيئاتهم ودياناتهم لا فرق بين هذا ولا ذك !!؟

 

العماري يدعو لسحب الجنسية المغربية عن الجالية اليهودي المقيمة بإسرائيل..وأنهم سيتصدون لزعيم البام بكل الوسائل

اضف رد