أخبار عاجلة:

آلاف الفقراء المغاربة يزاحمون القطط على الخبز يأكلون من القمامة

يعيش عشرات آلاف الأطفال والشباب على وجوههم في شوارع مدينة الدار البيضاء ومدن أخرى مغربية، لا أحد يلتفت إليهم في ظل إهمال السلطات ورفض مجتمعهم لهم. لا إحصاءات رسمية حول عدد هؤلاء الصغار المشردين الذين يطلق عليهم اسم «الميخالة»،  وهي كلمة باللغة الدارجة تعني أطفال الشوارع وتحمل بعداً تحقيرياً لهم يدل على كيفية تعامل المجتمع مع هذه الفئة المتروكة لمصيرها. أما التقدير الأقرب إلى الواقع لعددهم فقد أصدرته في العام 2015 تقارير تشير إلى أن عددهم يراوح بين 50 ألفاً و70 ألف في كل أنحاء المملكة، وأن عشرين ألفاً منهم يعيشون في الدار البيضاء.

Résultat de recherche d'images pour "‫الأكل من القمامة في المغرب‬‎"لقد كشف تقرير رسمي عن معطيات جد مؤلمة، تفيد أن عدداً من المغاربة لا يزالون يعيشون على متلاشيات المطارح كمصدر رزقهم الوحيد، مؤكدا أن حوالي 7123 مغربيا يعيشون على ما تجود به عليهم عشرات الأطنان من النفايات، منهم 5308 أشخاص يزاولون نشاطهم في المدن، و1815 يمارسون نشاطهم في مطارح النفايات العشوائية وغير المراقبة، والتي تحاول الوزارة الوصية إلى إعادة تأهيل بعضها.

“نفايات قوم عند قوم فوائد”. هذا هو حال الآلاف من المواطنين المغاربة الذين ترعرعوا وتربّوا وعاشوا على مخلفات نفايات المنازل والمصانع. بعضهم يقتات من الفتات لسدّ الجوع، وبعضهم الآخر يبحث بين القمامة عن مواد ثمينة يعيد تسويقها وبيعها لمن يبحث عن تكرير المخلفات.

تشير معطيات استقاها تقرير كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، إلى أن أعداد “سكان المزابل” يقدر بالآلاف في العديد من المدن المغربية. إذ إن عدد المواطنين الذين يعيشون في مكبات النفايات المنتشرة في المملكة الشريفة يقدر بنحو 7123

وذكر التقرير ذاته أن 40.5% و60 % من شباب أعمارهم أقل من  20 سنة في مقتلبل العمر ، أما بالنسبة للنساء فتقدر بــ  14 في المائة، ويعملون في ظروف “خطيرة جدا”، إذ يتعرضون للمواد الكيماوية، ومخاطر المواد الحادة، نفايات المغرب “ترمى بطرق لا تراعي الشروط البيئة والصحية”، ما يعرض حياة الآلاف من المواطنين المتصلين بها مباشرة للخطر.

وتطالب الدولة “المؤسسات المنتخبة بوضع دفاتر تحملات التدبير المفوض للنفايات تراعي الوضعية المزرية التي تعيش عليها هذه الفئة، خصوصا في المخططات المديرية الإقليمية لتدبير النفايات، وإدماجهم في المشاريع الخاصة بإعادة تدوير النفايات وتثمينها”.

وينتشر الفقر متعدد الأبعاد بشكل جلي بين الأطفال ما بين خمس وست سنوات، بمعدل يصل إلى 21 بالمئة لكل الأطفال في هذا السن، كما ينتشر بشكل أكبر في المجال القروي، إذ سجل عدد الأطفال الذين يعانون منه 22 بالمئة بين كل أطفال هذا المجال، وتظهر المعطيات أن 88 من المئة من الأطفال الفقراء يعيشون في المناطق القروية.

وينتج المغرب من النفيات بحسب آخر تقرير للأمم المتحدة 6.8 ملايين طن من النفايات سنوياً، يعيش كثيرون من المواطنين في أماكن قريبة من حاويات النفايات، للمتاجرة بما يتم رميه فيها، ويطلق على هؤلاء اسم “الميخالة”، ويبيعون العبوات البلاستيكية الكبيرة لإعادة تدويرها، والتي قد توفر أرباحاً تصل في المتوسط إلى 930 درهماً شهرياً (قرابة 96 دولاراً)، بمعدل 15 عبوة في اليوم.

وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة خلال العام الحالي، قد ذكر أن نسبة معالجة النفايات الصلبة في معظم المغرب لا تتجاوز في أحسن الأحوال الـ 4,5%، ما يوفر بيئة حاضنة لتقليبها من طرف مواطنين يعيشون عليها. إذ لا تتجاوز نسبة التدوير والمعالجة في بلد مثل المغرب 4.5%، في حين يرمى ما نسبته 80% بطرق لا تراعي الشروط البيئة والصحية.

 

اضف رد