أنصار بنكيران يهددون بإسقاط حكومة سعد العثماني

هدّد أنصار الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران من إقليم مولاي يعقوب، بإسقاط حكومة الدكتور العثماني في حرب مستمرة حتى الإطاحة، وإعادة بنكيران إلى الساحة السياسية بالقوة، لأنه الوحيد الذي استطاع مواجهة صديق الملك، حسب ما جاء في صحيفة الأخبار اليومية.

وكان عبد العالي حامي الدين، البرلماني وعضو الأمانة العامة لحزب “العدال والتنمية”،قد هدد بخروج الحزب من الحكومة.

وكشف خالد البوقرعي، الكاتب العام لشبيبة حزب العدالة والتنمية، عن تغيير الشعار الذي كان يرفعه الحزب من “الوطن أولا والوطن ثانيا والوطن ثالثا” إلى شعار “الحزب أولا والحزب ثانيا والحزب ثالثا والحكومة تأتي بعد ذلك إذا كان الحزب قويا”.

وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قد صوت الشهر الماضي ، ضد تعديل نظام الحزب، وهو ما لم يعطي بنكيران فرصة التجديد في صفة  أمين عام للحزب لوالية ثانية.

ولكن أنصار بنكيران لم يقبلوا الهزيمة من تيار سعد الدين العثماني المدعوم من قادة حركة التوحيد والإصلاح ، الذراع الدعوي للحزب، فهم يعولّون على أ نيخرج المؤتمر المقبل بقرارات من شأنها تعديل الكفة لصالحهم..

ومنذ تعديل النظام الداخلي للحزب، يتواصل النقاش داخل وخارج “العدالة والتنمية”، الذي تأسس عام 1967.

وأطلق هؤلاء على الرافضين اسم “تيار الاستوزار”(الوزراء)، حيث يرفض وزراء حاليين، أبرزهم وزير الطاقة، عزيز رباح، تلك الولاية.

ويعيش الحزب على وقع خلافات حادة بين قيادته، منذ تشكيل سعد الدين العثماني الحكومة، في أبريل/نيسان الماضي، خلفاً لرئيس الحزب بن كيران.

وأعلن العثماني (61 عاماً)، رئيس الحكومة، رئيس المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب)، الأحد الماضي، أنه مستعد لتقديم استقالته من رئاسة الحكومة، حفاظاً على وحدته.

وكان بن كيران أعلن، خلال تجمعات حزبية، أن الأمر بيد أعضاء الحزب ليحددوا ما يرغبون به، وإذا قرروا تغيير النظام الداخلي للسماح بولاية ثالثة، فسيحدد موقفه حينها.

وأظهرت استطلاعات عديدة للرأي تصدر بن كيران قائمة أكثر رؤساء الحكومات المغربية السابقين شعبية.

وقاد بن كيران الحزب للمرة الأولى في تاريخه، عام 2011، إلى تصدر الانتخابات البرلمانية في المغرب، ليترأس الحكومة بين نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2011 وأبريل/ نيسان 2017.

بالمقابل، اعتبر الباحث السياسي المغربي، محمد جبرون، في وقت سابق أن “التمديد لبنكيران سينعكس سلباً على الحزب، خاصة وأنه سيفتح مجالاً للصراع داخل مكونات العدالة والتنمية”.

وتابع جبرون بقوله لبعض وسائل الإعلام الدولية: “بدلاً من أن ينكب الحزب حالياً على النقاش السياسي العميق وعلى الإصلاح، سينشغل بالصراع على الزعامة، وسيتفح مجال الصراع بين أقطابه وبين مكونات الحزب”.

وشدد على أنه “في حالة ضعف الحزب سيتضرر هو وتتضرر البلاد، لأنه ساهم في رد الاعتبار للمشاركة السياسية، وإدخال تيار واسع من المواطنين إلى المجال السياسي”.

ومضى قائلاً إن “انتصارات العدالة والتنمية في الانتخابات لا يمكن أن ننسبها إلى بن كيران فقط”.

واستطرد: “ربما ساهم بن كيران في هذه الانتصارات بالنظر إلى خطابه، إلا أن يجب التذكير بأن الحزب عرف خطاً تصاعدياً خلال مشاركته في الانتخابات منذ ظهوره، عبر زيادة عدد المقاعد التي يحصل عليها في الانتخابات”.

وقال جبرون إن التمديد لبن كيران سيدفع إلى ما أسماه “صراع بين الحزب وبعض أطراف الدولة (لم يسميهم)، خاصة وأن الكل يعلم أن سبب تأخر تشكيل الحكومة كان بسبب اعتراض بعض الجهات وتحفظها (لم يسميها ) على طريقة عمل بن كيران”.

اضف رد