أخبار عاجلة:

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: محاكمة البرلماني عبد الحق حيسان لها دوافع سياسية

قالت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إنّ محاكمة البرلماني عبد الحق حيسان، لها دوافع سياسية معتبرة أنها “تمثل محاكمة سياسية” لرأي المنظمة النقابية، و”قراراتها النضالية”، ومواقفها من التعامل الحكومي الذي وصفته بـ”اللامسؤول”، و”المستخف بالمطالب العمالية”، و”الإجهاز على المكتسبات”، و”التطبيع مع الكيان الصهيوني”، و”تجاهل مطالب الحراك الاجتماعي”، مؤكدة “على التضامن اللامشروط” مع ممثلها بمجلس المستشارين، ومعتزة كقيادة نقابية، بـ”مواقف المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين”.

وقررت النقابة، في إطار تضامنها مع البرلماني حيسان، عقد مجالس كونفدرالية احتجاجية على الصعيد الوطني من 14 إلى 21 يناير الجاري، وعقد بالموازة مع ذلك، اجتماعا استثنائيا للمكتب التنفيذي مباشرة بعد جلسة المحاكمة يوم 25 يناير الجاري، وتنظيم وقفة احتجاجية لجميع المسؤولات والمسؤولين النقابيين ، يوم المحاكمة، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.

من جهة أخرى، ندد بيان المكتب التنفيذي للكونفدرالية، فيما قال أنه “تمادي إدارة التعاضية العامة لموظفي الإدارة العمومية في التضييق على الموظفين” لاسيما في الجانب المتعلق حسب ما جاء في البلاغ بـ”التنقيلات”، وطالبت النقابة في هذا الشأن، الجهات المعنية بفتح تحقيق فيما أسموه “الاختلالات التي تعرفها هذه المؤسسة”.

في هذا الصدد وجهت الكونفدرالية للشغل دعوة لجميع المنظما والنقابات في المغرب ، من أجل مواصلة التعبئة استعدادا لتنفيذ البرنامج الاحتجاجي لمواجهة ما وصفه بـ”الاستهتار الحكومي بالملف المطلبي”، و”تغييب الحوار الاجتماعي”، و”محاولة الإجهاز على حق الإضراب” عبر إقدام الحكومة، على إحالة مشروع قانون الإضراب على البرلمان، “دون عرضه على النقابات في إطار الحوار الاجتماعي”، الذي لم تنطلق جلساته بعد، يضيف البلاغ.

وسبق أن قررت النيابة العامة مقاضاة البرلماني عبد الحق حيسان وأربعة صحافيين، بموجب المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق والفصلين 446 و129 من القانون الجنائي.

وتنص الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون 085.13 على أنه “يعاقب بغرامة من 1,000 ‏إلى 10,000 ‏درهم، وبالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص قام، مهما كانت الوسيلة المستعملة، بنشر المعلومات التي تولت اللجنة جمعها”.

وزادت الفقرة الثانية منه: “وتضاعف العقوبة في حالة نشر المعلومات المتعلقة بمضمون شهادات الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم، وذلك دون الإخلال، عند الاقتضاء، بالعقوبات الأشد التي قد يتطلبها تكييف الفعل الجرمي”.

وتعود تفاصيل القضية، إلى نهاية 2016 وبداية 2017، حين تناولت الصحافة المغربية لموضوع لجنة تقصي الحقائق التي شكلت بغرض النظر في ملف التقاعد بالمغرب.

وتفجرت القضية حينما نشرت الصحافة، بعضا من تفاصيل مثول رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، في 21 كانون الثاني/ يناير 2016 أمام اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق، التي شكّلها مجلس المستشارين من أجل فحص الاختلالات التي أوصلت الصندوق المغربي للتقاعد إلى حالة من الإفلاس.

وبعد نشر الصحافة بعضا من تفاصيل عمل لجنة تقصي الحقائق، راسل رئيس مجلس المستشارين، عبد الحكيم بنشماش، في 2 كانون الثاني/ يناير 2017، وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، مطالبا إياه بفتح تحقيق في تسريب مضامين شهادات الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم من لدن لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد.

ودعت الشكاية وزير العدل والحريات، إلى ضرورة فتح تحقيق ومتابعة كل من ثبت تورطه في التسريبات، خصوصا في ما يتعلق بالاستماع إلى عبد الإله بن كيران بصفته رئيسا للمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد.

وفي منتصف كانون الثاني/ يناير 2017  استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، لإفادة رئيس لجنة تقصي الحقائق، المستشار البرلماني، عزيز بنعزوز، بشأن تسريبات مداولات الاجتماع العشرين للجنة الذي تم فيه الاستماع لرئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، بصفته رئيسا للمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد.

 

اضف رد