أخبار عاجلة:

إضراب عام وتظاهرة في مدينة جرادة بـلاد “مناجم الموت”

 شارك آلاف المحتجين في تظاهرة، الجمعة، بمدينة جرادة بشمال شرق المغرب وأعلن الإضراب العام في المدينة غداة وفاة شخص في منجم فحم مهجور، بحسب شهود. 

وتجمع المتظاهرون أمام مشرحة مستشفى المدينة للتعبير عن غضبهم بعد وفاة عبد الرحمن زكريا (32 عاما)، بعدما علق في سرداب منجم مهجور، بحسب شهود.

وقعت فاجعة الخميس، بعد أن لقي شاب في مقتبل العمر مصرعه داخل منجم عشوائي لاستخراج الفحم الحجري، وهو الأمر الذي زاد من احتجاجات الأهالي وعمّق شعورهم بالغضب، بسبب تكرار حوادث الموت داخل هذه المناجم، رغم وعود السلطات بالتدخل.

وبوفاته هذا الشاب يرتفع عدد ضحايا أبار الموت إلى ثلاثة عدد ضحايا هذه المناجم المهجورة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2017.

وقال صحفي محلي إنه “تم نشر عدد كبير من عناصر الأمن أمام المشرحة لمنع السكان من التجمع”، مضيفا انه تم دفن الضحية مساء الجمعة. 

وبحسب وسائل إعلام محلية فقد نفذ إضراب عام في المدينة.

ووقع حادث مؤلم يوم الخميس في منطقة “حاسي” بجرادة، حيث تنتشر مناجم الفحم بكثرة، وتتخذ منها العديد من الأسر مصدراً للرزق، وخلّف الحادث قتيلاً وجريحاً بعد انهيار المنجم الذي كانا بداخله بصدد التنقيب عن الفحم الحجري، في مشهد أعاد إلى الأذهان حادثة مقتل شقيقين قبل أسابيع بنفس الطريقة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات المغربية إعادة الهدوء إلى هذه المدينة التي اندلعت فيها احتجاجات واسعة منذ نهاية العام الماضي، للمطالبة بتوفير شروط السلامة داخل المناجم أو غلقها وخلق مشاريع اقتصادية توفر مواطن شغل أخرى للسكان، تتجه الأوضاع إلى مزيد من الاحتقان، حيث عادت التظاهرات الغاضبة إلى الشوارع وتجدّدت الاحتجاجات وحالة الغليان.

وشهدت جرادة احتجاجات منذ وفاة شقيقين في حادث مماثل نهاية العام الماضي.

ويندد المحتجون بـ “التخلي” عن مدينتهم وبـ “أباطرة الفحم” الذين “يستغلون الوضع”، ويطالبون “ببديل اقتصادي” من المناجم التي أغلقت منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، وكانت تشكل أساس اقتصاد المدينة.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي الخميس، أن رئيس الوزراء المغربي سيزور المنطقة “قريبا” على رأس وفد حكومي.

وأظهرت أشرطة فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، خروج الآلاف من سكان مدينة جرادة في مسيرة حاشدة مساء الخميس، حيث حمل المحتجون جثمان المتوفى عبد الرحمن زكريا (31 سنة) على متن سيارة، منددين بتجاهل الحكومة لمطالبهم وعدم مبالاتها بوضعهم المزري وتدخلها لحمايتهم من مخاطر الانهيارات المتكررة للمناجم، التي كانت سبباً في وفاة العشرات من أبنائهم خلال السنوات الأخيرة.

#بارطاجي جرادة لا للعسكرة

Publié par Ahmed Belkhiri sur vendredi 2 février 2018

اضف رد