بالفيديو..الثلوج تحاصر عدّة قرى ومدن وتؤجّل الدراسة والعمل في المغرب

أدت الاضطرابات الجوية التي تشهدها مختلف المدن الشمالية والسلسلة الجبلية من الأطلسالكبير حتى الأطلس الصغير للوطن ومنذ أمسية السبت، إلى شل حركة المرور بالعديد من المدن والقرى بسبب تراكم الثلوج، وامتدت إلى بعض السكنات والمنشآت، في وقت لم تسلم المدارس من انقطاع للكهرباء أجبرت على تعويضها بالشموع، فيما تخلف العديد من العمال عن مناصب عملهم بسبب سوء الرؤية تارة وانقطاع الطرقات تارة أخرى، وفي وقت يسكن الرعب العائلات القاطنة بالقرب من الأودية لا سيما وان الأيام المقبلة تنذر بأجواء شتوية ماطرة.

إذ يستمر تساقط الثلوج في عدة مناطق بالمغرب حيث عزل تراكم الثلوج بعض القرى الواقعة في منطقة الأطلس. كما أدى التهاطل الكثيف للثلوج إلى إخفاء معالم الطرق والمسالك في تلك القرى.

ما يجعل العيش في تلك المناطق الجبلية صعبا هذه الأيام أمام الحصار و العزلة التامة التي يفرضها تساقط الثلوج بكميات غير مسبوقة ،و التي لم تشهدها البلاد منذ 1984.

وفي الوقت الذي فتحت فيه حركة السير أمام السيارات الخفيفة في عدد من الطرق، لا يزال منع التنقل يشمل العربات الثقيلة كالشاحنات؛ خوفاً من انزلاقها بفعل الثلوج.

وبينما لا تزال مجموعة من المناطق معزولة بسبب الثلوج، أطلق مواطنون بمناطق جبلية نداء استغاثة بعد محاصرة الثلوج لهم لما يقارب الأسبوعين؛ ما تسبب في نفاد مخزونهم من المواد الغذائية.

وبهدف الحيلولة دون وضع حياة التلاميذ والأساتذة في خطر، أصدرت وزارة التربية الوطنية مذكرة تنص فيها على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة موجة البرد التي تشهدها المناطق الجبلية.

وجه سكان منطقة أوزيغمت جبل إغيل نمكون بإقليم تنغير(جنوب المملكة)، صباح اليوم الإثنين، نداء استغاثة لفك العزلة و الحصار عنهم ، والذي فرضه التساقط الكثيف للثلوج التي بلغ علوها أزيد من مترين.

كما أدت كثافة الثلوج بإقليم تنغير، ليلة أول أمس، إلى قطع مسافات لمدة ساعتين للوصول إلى أماكن تتوفر فيها شبكة الإتصالات حتى يتمكنوا من ربط الإتصال بجهات لطلب المساعدة وفك العزلة عنهم، مبدين تخوفاتهم من عدم تمكنهم في الأيام المقبلة من الوصول لمناطق عالية بحثا عن شبكة الهاتف، مما يجعلهم مفقودين خاصة مع نفاذ المواد الغذائية التي بحوزتهم.

وفي جهات أخرى من البلاد يعيش سكان المناطق الجبلية نفس الظروف الصعبة، حيث قطعت الثلوج الطريق الرابطة بين مراكش وورزازات، كما وجهت المديرية الإقليمية لوزارة للتربية الوطنية بإقليم أزيلال (وسط البلاد) مراسلات لمديري و مديرات المؤسسات التعليمية تطلب منهم توقيف الدراسة خلال الفترة ما بين خامس فبراير و التاسع منه بسبب الإنخفاض الحاد في درجات الحرارة و التساقط الكثيف للثلوج.

وعلى امتداد الحزام الجبلي للأطلس الكبير و الممتد من إقليم الحوز (نواحي مراكش) إلى غاية إقليم ورزازات عبر ممر تيشكا و كذا إقليم أزيلال في اتجاه الأطلس المتوسط (وسط البلاد) شلت العديد من الخدمات، حيث أقفلت المدارس أبوابها و انقطعت المواصلات، الامر الذي جعل السكان في عزلة تامة، حيث تحاصرهم الثلوج، وتزداد معاناتهم مع صعوبة وصول الإمدادات و المساعدات الغذائية.

وطالب المشتكون من الجهات المسؤولة التدخل الفوري للحد من معاناتهم عن طريق فك العزلة عنهم، وفتح الطرق و المسالك المقطوعة حتى يتسنى لهم الحصول على المواد الغذائية ضمانا لبقائهم على قيد الحياة.

ودعت مسؤولي المؤسسات التعليمية إلى ضرورة توفير التدفئة في الفصول الدراسية، وتوفير الأغطية والمؤونة الكافية للأقسام الداخلية.ووجهت وزارة التجهيز والنقل إعلان في دورية اليوم الاثننين، عن الحالة الطرقية، أنها نجحت في إزاحة الثلوج في الكثير من المحاور الطرقية، ومن بينها الطرق الرابطة بين إيفران والحاجب وبولمان وإيموزار.

وأضاف التقرير أن 38 طريقا مقطوعا بسبب الثلوج، منها 5 طرق وطنية، و7جهوية، و26 محلية، وأن جهود مديريات وزارة التجهيز والنقل متواصلة لفك العزلة عن عدد من المناطق.

وأشار التقرير أن مديريات وزارة التجهيز والنقل نجحت إلى حدود ظهر اليوم الاثنين، في فتح 44 طريقا ، كما اضطرت المديريات الجهوية التابعة لوزارة النقل والتجهيز في وضع العديد من الحواجز لمنع السائقين والمسافرين من المرور .

للتذكير تعهد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني مؤخرا خلال اجتماع مجلس الحكومة بمواجهة موجة البرد القارس في عدد من مناطق المغرب والطرق التي تحاصرها الثلوج.

اضف رد