الخيام ليبيا أصبحت مركز لاستقطاب ل”الدواعش” الأجانب في العالم

مراكش – قال الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لـ(المخابرات)، إن “الأراضي الليبية أصبحت مركز لاستقطاب إرهابيي تنظيم داعش المنحدرين من المنطقة المغاربية، وهو ما يشكل تهديدًا صريحًا للمغرب والمنطقة عمومًا”. 

جاء ذلك في كلمة عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لـ(المخابرات)، ألقاها نيابة عنه “حبوب الشرقاوي” المكلف بقضايا الإرهاب في المكتب ذاته، خلال ندوة، اليوم الجمعة، ضمن أعمال مؤتمر دولي حول “ما بعد داعش.. التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف” الذي تنظمه منظمة مؤمنون بلا حدود (حكومية) بمدينة مراكش (وسط). 

وأضاف أن “امتداد داعش لم يقتصر فقط على الساحة العراقية والسورية وإنما تجاوزها ليشمل منطقة المغرب العربي والساحل والصحراء الكبرى”. 

وأشار الخيام، إلى أن “انهيار النظام الليبي كان سببا رئيسيا في تقوية مجموعة من الجماعات الإرهابية وخلق حالة من الفوضى التي أرخت بظلالها على منطقة المغرب العربي”.  وأردف “رغم أن داعش قد شارف على الزوال في العراق وسوريا إلاّ أن قوته بدأت تزداد وتتمدد على مستوى منطقة المغرب العربي وهو ما يعتبر أهم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة”. 

وأكد الخيام، على أن بلاده كثفت من جهودها الأمنية من أجل مكافحة التنظيم الإرهابي في ظل بروز منطقة المغرب العربي والساحل كأهم بديل جغرافي لأتباع التنظيم من أجل استمرار أنشطتهم الإرهابية”.

وأوضح أن المغرب عمل من خلال سياسته الأمنية الاستباقية منذ مارس/آذار 2015 على تفكيك 53 خلية إرهابية، منها 48 مرتبطة مباشرة بـ”داعش”. 

وشدّد المسؤول الأمني، على أن “القضاء على داعش في العراق وسوريا لا يعتبر انتصارًا نهائيًا إنما هو ولادة جديدة له بمناطق أخرى من العالم وخاصة ليبيا”. ودعا الخيام، دول المنطقة إلى اعتماد “استراتيجيات قانونية وأمنية تجنبًا لحمامات دم مستقبلية”.

في هدا الصدد سبق وأن أكد معهد واشنطن في دراسة له أن اعتداء مانشيستر في بريطانيا يسلط الضوء على المقاتلين الأجانب في ليبيا، معتبرا أن البلاد أصبحت رابع منطقة حشد للإرهابيين في العالم. 

وأوضح المعهد أن سفر المقاتلين الأجانب إلى ليبيا للمشاركة في القتال لا يشكل ظاهرة جديدة. فوفقاً لمسؤولين أميركيين، وصل العشرات من هؤلاء المقاتلين إلى ليبيا للانضمام إلى التمرد ضد نظام معمر القذافي منذ وقت مبكر يعود إلى سبتمبر من عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تطوّر انخراط المقاتلين الأجانب في ليبيا على مرحلتين، الأولى مرتبطة بشبكة تنظيم ”القاعدة” (من 2011 إلى 2013) والثانية مرتبطة بشبكة تنظيم ”الدولة الإسلامية” (من عام 2014 حتى الوقت الحاضر).

وقال المعهد الأمريكي إن تنظيم داعش الإرهابي أصبح جهة التجنيد الأولى في ليبيا حاليا. وبدأت العناصر من أوروبا وأميركا الشمالية وجنوب آسيا وغيرها من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا بالتوافد إلى البلاد أيضاً. ويُعتقد أن نحو ألفي مقاتل أجنبي انضموا إلى تنظيم ”داعش” في ليبيا، نصفهم منتونس وحدها. وفي حين أن هذا العدد هو أدنى بكثير من الأربعين ألف مقاتل أجنبي في سوريا، إلا أنه يبقى رابع أكثر حشد للأجانب في تاريخ الجهاد في العالم، ولا يتفوق عليه سوى الحرب السورية والجهاد الأفغاني خلال ثمانينيات القرن الماضي والحرب في العراق خلال العقد الماضي.

اضف رد