أخبار عاجلة:

محمد بن عبد القادر فصلنا 3 آلاف موظف “شبح” في 4 سنوات

الرباط – أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية محمد بن عبد القادر، الثلاثاء ، ان المغرب يسير نحو نموذج إصلاحي جديد يقوم على مفهوم الخدمة العمومية.

وكشف الوزير، الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع “الإدارة المغربية في مواجهة تحدي التخليق”، أن هناك من نماذج الموظفين الأشباح، من هو ميت ولازال يتقاضى أجره، مشيرا إلى ان من بينهم من غير جنسيته ومن غادر خارج البلاد، مضيفا أنه حين يتم ضبط موظف شبح وتحويل إرسال أجرته فإن الشبح يظهر في حينه.

وقال محمد بن عبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بالمغرب جرى توقيف أجرة (راتب) 3 آلاف موظف عمومي، وتم شطبهم من الوظيفة العمومية، لتغيّبهم بصفة غير قانونية عن العمل، من 2012 إلى 2016، أو ما يعرف إعلاميًا بالموظفين الأشباح .

وأضاف بن عبد القادر، خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بالعاصمة الرباط، أن الحكومة تعمل على ضبط أعداد الموظفين الأشباح  لعام 2017، و ستعلن عن نتائج هذه السنة قريبًا .

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تحيل، سنويًا، 7 آلاف ملف فساد في المتوسّط، إلى القضاء بالبلاد.
ولفت إلى أن  إرادة محاربة الفساد متوفرة وتتضافر فيها الجهود . معتبرًا أن محاربة الفساد تقتضي شيئًا من الهدوء وصون حقوق الناس، وليس خلق مادة إعلامية أو فرجة .

وبحسب الوزير، فإنّ محاربة الفساد في البلاد مسألة جادة  تتعلق بسياسة عمومية، الهدف منها تعزيز قيم النزاهة في الحياة العامة والقطاع الخاص.

وشدد على أنه  لا ينبغي أن تسخر محاربة الفساد لأغراض معينة، أو تتحول إلى شعار سياسي لتصفية الحسابات .

وشكلت ظاهرة الموظفين الأشباح إحدى أبرز مظاهر الفساد في الإدارة المغربية، والتي طالبت النقابات والحقوقيون، لسنوات، بمحاربتها.

في نفس السياق، سبق وأن كشف الوزير السابق المكلف بالحكامة والشؤون العام، نجيب بوليف، في تصريح رسمي أن “عدد الموظفين الأشباح يصل إلى حوالي 90 ألف من أصل 800 ألف موظف عمومي مدني وعسكري”.

وأعتبر المسكاوي أن هذه الفئة تقتطع حوالي 5 بالمئة من كلفة الأجور التي وصلت سنة 2016 إلى حوالي 106.8 مليار درهم من الميزانية العامة، دون احتساب الامتيازات والتعويضات التي يستفيد منها عدد من الموظفيين الأشباح.

ويرى الباحث السياسي، أيوب الدجالي، إن النموذج التنموي الذي يريد المغرب السير لتحقيقه لن يكتمل دون إدارة قوية “فالإدارة هي المكلفة بتطبيق جميع استراتيجيات الدولة وتصوراتها للنهوض بقطاعات مختلفة، نظرا لتوفرها على نسبة كبيرة من الكفاءاة والموارد”.

لكن، مشاكل الإدارة العمومية يمكن اختزالها في الصيغة التي تعتمدها في توظيف العنصر البشري، يقول الدجالي، إذ “غالبا ما ترتبط المسألة بالمحاباة والريع السياسي وحتى الملك قال في خطابه أن هناك من فشل، ولكن يريد مسؤوليات أكبر وهذا يهم جميع أنواع الموظفين من الصغار إلى السامين”.

 

اضف رد