فرنسا تحذر الجزائر من مغبة استمرار البوليساريو التحرك بالمنطقة العازلة..

باريس – استقبل وزير الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان، وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، على خلفية التوتر الناتج عن خرق جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار ودخولها المنطقة العازلة.

وزير الخارجية الفرنسي حذر نظيره الجزائري ، وذلك قبيل صدور قرار مجلس الأمن نهاية أبريل الجاري في أعقاب التقرير الذي قدمه غوتريس ، الأمين العام الأممي ، أنه إذا لم تفرغ البوليساريو المنطقة العازلة وتسحب منها بنياتها وآلياتها، فإن المملكة المغربية سترد بشكل صارم قد يصل الى استعمال الخيار العسكري في بير الحلو وتيفاريتي والكركارات وميجيك من خلال ضربات جوية ، وحسب مصادر موثوقة فقد تطرق جلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي ماكرون لهذا الموضوع.

مساهل طلب من جهته ، من نظيره الفرنسي إقناع الحليف المغربي بتفادي خيار توجيه ضربات عسكرية ، وهو ما ظل محل شك من الطرف المغربي ، خاصة بعد انكشاف النوايا الحربية الجزائرية ، طبقا للمعطيات التي كشفت عنها سقوط طائرة الجزائر العسكرية التي أقلعت من قاعدة بوفاريك ، في طريقها الى تندوف وهي محملة بأكثر من مائتي جندي جزائري فضلا عن مليشيات من البوليساريا ، وهو ما شكل موضوع تحقيق معمق من طرف أجهزة القوات المسلحة الملكية المغربية المعنية ، وبالتالي زيف ادعائها بأنها ليست طرفا في نزاع الصحراء المغربية .

تمشيط سماء المنطقة العازلة والبوليساريو تنسحب من “المحبس” الى ذلك كشفت مصادر صحافية بأن طائرات بدون طيار مشطت سماء المنطقة العازلة في الصحراء المغربية، وأن مجموعات من جبهة البوليساريو انسحبت من مناطق معينة على بُعد كيلومترات من ناحية المحبس.

كما أن هناك تعليمات من جنرالات بنقل الجيش من الثكنات بالمدن الكبرى إلى الصحراء المغربية، حيث أعطى مفتش سلاح المدرعات أمره بنقل الفوج المدرع من مدينة ورزازات إلى مدينة الزاك على بُعد حوالي 70 كيلومترا من منطقة المحبس، كما جرت الاستعانة بوحدات الجيش الخاصة للانتقال إلى الجنوب.

ووفق المصادر نفسها، فإن عمليات التوزيع وإعادة الانتشار ما زالت مستمرة على بُعد كيلومترات من المناطق العازلة استعدادا لأي تحرك لعناصر البوليساريو.

وبدأت قضية الصحراء المغربية عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى صراع مسلح استمر حتى عام 1991، حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويتمسك المغرب بأحقيته في إقليم الصحراء، واقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، بينما ترغب الجبهة الانفصالية في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين في تندوف.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات غير مباشرة بين المغرب والبوليساريو؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع.

واعتبر المحللون المغاربة أن “تحركات البوليساريو الأخيرة ليست جديدة ومنها ما هو موجود منذ سنوات وإن كان بطرق أخرى”.

وأضافوا “كانت تحركات البوليساريو في السابق على المستويات المدنية في المناطق التي تسميها هي المناطق المحررة حيث كانت أقامت فيها بعض المنشآت المدنية أو الأجهزة والإدارات، لكن الآن أصبح الأمر يتعلق بترتيبات استراتيجية للمعركة”.

اضف رد