أخبار عاجلة:

” الجزائر” في موقف لا يحسد عليه بعد خروقات الانفصاليين ..

الجزائر – ذكر موقع TSAعربي:، أن الجزائر وجبهة “البوليساريو” وجدا نفسيهما في موقف حرج، بعد ما كشف حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) عن خبر وجود عناصر من الجبهة الانفصالية على متن الطائرة العسكرية الجزائرية، التي تحطمت، أول أمس الأربعاء، قرب القاعدة العسكرية لبوفاريك، مما خلف مصرع 257 شخصا.

وأضافت الموقع أن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، “كشف عن معلومات كان يفترض أن تبقى طي الكتمان لعدة أسباب، واضعا الجزائر وجبهة البوليساريو في موقف حرج”، معتبرة ذلك كان بمثابة “الكبوة الزائدة عن اللزوم”.

وأشار إلى أن ولد عباس ضاعف “من العثرات إلى حد جعله يقوم مقام مؤسسات البلاد ووضعها في موقف حرج في موضوع حساس جدا”، مسجلا أن الأمين العام لهذا الحزب، الذي يرأسه رئيس الدولة عبد العزيز بوتفليقة، “ارتكب الخطأ الزائد عن اللزوم بإعلانه على شاشة قناة تلفزية وطنية أن 26 من عناصر (البوليساريو) كانوا من بين ضحايا حادث تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك”، في حين أن الجزائر تنكر أي تورط مباشر لها في النزاع حول الصحراء المغربية.

وقال، أن ولد عباس كان أول من أفشى هذا الخبر، في حين أن الجيش الجزائري أعلن لحظات قبل ذلك أن حصيلة الحادث تشير إلى مصرع 257 شخصا دون أن يقدم المزيد من التفاصيل. وتابعت أن “ولد عباس، حشر نفسه، بقصد أو دون قصد، في عمل المؤسسة العسكرية.

فالرحلة بين البليدة وتندوف رحلة عسكرية، وتندرج عملية التواصل في كوارث من هذا القبيل ضمن المجال العسكري بشكل حصري”، موضحة أن “الخرجة الرعناء” للأمين العام لجبهة التحرير الوطني دفعت جبهة “البوليساريو” إلى نشر بيان لتأكيد وجود 30 انفصاليا على متن الرحلة الرابطة بين الجزائر وتندوف.

وتساءلت الصحيفة الالكترونية “هل كان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني يدرك حجم عواقب خطئه؟”، معلقة بالقول: “بطبيعة الحال لم يكن يدرك ذلك. فهاجسه الوحيد كان دائما هو أن يثبت للرأي العام ولخصومه أنه متغلغل بشكل كبير داخل دواليب النظام، وبعبارات أخرى، يعطي لنفسه صفة أقرب رجل من الرئيس”.

ويشير أيضا إلى أن هذا الوضع من شأنه أن يبقيه على رأس الأمانة العامة لجبهة التحرير الوطني إلى غاية المؤتمر المقبل، ويثني خصومه الداخليين على تنظيم صفوفهم للإطاحة به.

وبإعلانه عن وجود عناصر عسكرية من “البوليساريو” على متن طائرة القوات الجوية الجزائرية، فإن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني يكون قد فند الخرجة الإعلامية لوزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، الذي زعم أن بلاده ليست لها أي علاقة بنزاع الصحراء المغربية.

وكان ولد عباس منذ الانتخابات التشريعية الماضية يلح على أن حزبه هو الدولة وأعلن مرارا أنه طلب من الحكومة توضيحات حول قرارات إتخذتها. وآخر خرجة لولد عباس ليظهر أنه مقرب من المركز الأول للقرار في البلاد كانت في تمنراست، أين أعلن عن ترقية الولايات المنتدبة إلى ولايات بصفة قال عنها “رسمية”.

واليوم مع الخطأ الذي إرتكبه بخصوص إعلان أخبار تخص فاجعة مست المؤسسة العسكرية قبل أن تعلنها وزارة الدفاع، قد يكون سعي ولد عباس ليبرز لخصومه أنه رجل مقرب من الرئيس، وضع يمكن أن يبقيه على رأس حزب جبهة التحرير الوطني حتى انعقاد المؤتمر المقبل، ويثني خصومه الداخليين على العمل من أجل إقالته.

وبدأت قضية الصحراء المغربية عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى صراع مسلح استمر حتى عام 1991، حيث توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويتمسك المغرب بأحقيته في إقليم الصحراء، واقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، بينما ترغب الجبهة الانفصالية في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين في تندوف.

وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات غير مباشرة بين المغرب والبوليساريو؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع.

واعتبر المحلل المغربي أن “تحركات البوليساريو الأخيرة ليست جديدة ومنها ما هو موجود منذ سنوات وإن كان بطرق أخرى”.

وأضاف “كانت تحركات البوليساريو في السابق على المستويات المدنية في المناطق التي تسميها هي المناطق المحررة حيث كانت أقامت فيها بعض المنشآت المدنية أو الأجهزة والإدارات، لكن الآن أصبح الأمر يتعلق بترتيبات استراتيجية للمعركة”.

اضف رد