شركة “الحليب دانون” تطالب المغاربة بالمصالحة وشراء منتوجاتها!!

تعد هذه المقاطعة من أهم المقاطعات في التّاريخ المغربي؛ حيث إنّها غيرت من مساره، وقامت المقاطعة على رفض المواطنين شراء سلع استهلاكية واسعة الانتشار عقب زيادة كبيرة في أسعار بعضها، .

وأطلق ناشطون مغاربة في الفترة الأخيرة وسوما على فيسبوك تدعو المغاربة إلى مقاطعة منتوجات شركة للحليب وشركة أخرى للمحروقات وثالثة لمياه الشرب، عقب الزيادة في أسعارها، والشركات المقصودة بالمقاطعة هي الكبرى في قطاعاتها، ومن بين الوسوم التي أطلقت على فيسبوك “مقاطعون” و”خليه يريب” (دعوه يفسد) و”مازوطكوم حرقوه” (محروقاتكم أحرقوها)، و”ما توعتش ليا جيبي” (لا تضر بجيبي).

إلاّ أن شركة الحليب سنطرال قد أصدرت بيانا بداية شهر رمضان المبارك ، مفاده أن الشركة تقول : “على إثر رسائل الأسابيع الأخيرة بخصوص القدرة الشرائية للأسر المغربية، تطلق شركة سنطرال دانون عروضا غير مسبوقة في شهر رمضان تهم مجموعة كبيرة من منتجاتها”.

وتقول، إن هذه العروض تعد جزءا من حملة تبعث رسائل تصالح بين الشركة والمستهلك المغربي، والعودة إلى العلامة التجارية سنطرال التي شكلت منذ حوالي 70 عاما والتي تعد جزءاً من حياته اليومية.

إلاّ أن المقاطعون لهم رأي أخر وهو تخفيض أسعار الحليب، لـ 5 دراهم للتر الواحد و 2.5 درهم لنصف لتر، وفق ما جاء في الصفحات الكبرى الداعية للمقاطعة على موقع الفيسبوك.

كما أضاف البيان، أن هذه المبادرة تندرج في إطار إصرار شركة سنطرال دانون الدائم على ضمان سعر المنتوج في متناول الجميع بخصوص الحليب الطري. وبالتالي لم تسجل أي زيادة منذ يوليوز 2013.

وفي تفاصيل العروض المذكورة، التي قالت الشركة إنها تدخل في إطار “بادرة المصالحة”، قالت “سنترال دانون”، إنه “بعد إطلاقها يوم الاثنين 14 ماي، عرضا خاصا بنسبة 20 في المائة على اليوغورت والمحليات يتجلى في منح كأس مجانا عند شراء 4، تقدم سنطرال دانون يوم الخميس 17 ماي عرضا إضافيا، يخص الحليب المبستر الطازج لدى الـ75000 بقال. ويهم بشكل خاص العرض الجديد “زين بلادي” الذي يحتفي بتنوع جهات المغرب الـ12.

وأضافت الشركة، “زين بلادي” متاحا بسعر خاص يبلغ 6 دراهم عند شراء علبتين صغيرتين عوض 7 دراهم.

أن هذه المقاطعة ورغم كل ما أثارته من نقاش في الفضاء العام الوطني إلا ان الحكومة بقيت صامتة. و انتقدت نشطاء صمت رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي لم يدل برأيه في هذا الحدث الذي يعد سابقة في تاريخ أشكال الاحتجاج في المغرب، ورأى نشطاء أن حملة المقاطعة وضعت الأحزاب والتآلف الحكومي والبرلمان في موقف حرج.

ويرى خبراء ومحللون، أن حملة المقاطعة هذه والتي هي في حد ذاتها حركة احتجاجية، تشكل جيلا آخر من الاحتجاج غير المكلف سياسيا أو ماديا. هذه الحملة هي بمثابة رد على القمع الذي تعرّضت له الاحتجاجات التي نزل أصحابها إلى الشارع في منطقة الريف ومدينة جرادة. المقاطعة الاقتصادية هي نوع جديد من العصيان المدني السلمي الذي يصعب قمعه، أو احتواؤه، وقد بدأ يؤتي أكله.

اضف رد