أخبار عاجلة:

ابن سلمان ستفرج قريبا عن العمودي “أغنى شخص أسود في العالم”

رغم إطلاق سراح معظم المعتقلين في السعودية بتهم الفساد لا يزال محمد حسين العمودي، أحد كبار رجال الأعمال السعوديين على المستويين المحلي والعالمي، نزيل السجن. 

أديس بابا – قال رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد إن السعودية ستفرج قريبا عن رجل الأعمال السعودي الإثيوبي محمد حسين العمودي وهو ملياردير سعودي مولود في أثيوبيا اعتقل في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في إطار حملة على الفساد.

وأدلى رئيس الوزراء بهذه التصريحات في وقت متأخر من مساء السبت لدى وصوله قادما من السعودية حيث اجتمع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في زيارة استمرت يومين.

والعمودي من أب سعودي وأم إثيوبية واستثمر بكثافة في قطاعات البناء والزراعة والتعدين في إثيوبيا وكان ضمن 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعدد من رجال الأعمال البارزين الذين اعتقلوا أثناء حملة شنتها هيئة جديدة لمكافحة الفساد.

فمن هو  العمودي الذي وصفته مجلة فوربس ذات يوم بأنه أغنى شخص أسود في العالم؟ 
شهدت حياة العمودي منعطفا حادا في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي عندما تم احتجازه في فندق ريتز كارلتون في الرياض إلى جانب العديد من الأمراء والمسؤولين على خلفية تهم بالفساد. 

والعمودي، 71 عاما، من مواليد إثيوبيا عام 1946، ابن رجل أعمال يمني وأم إثيوبية، هاجر إلى السعودية في سن المراهقة حيث صار مواطنا سعوديا في ستينيات القرن الماضي. 

تقدر ثروته بنحو 13.5 مليار دولار ويعمل بشركاته نحو 40 ألف شخص، وصنف ثاني أغنى رجل عربي حسب مجلة فوربس الأمريكية عام 2008. . 

ويقول مساعدوه إنه كان على علاقة وثيقة بالأمير سلطان بن عبد العزيز الذي كان وزيرا للدفاع ووليا للعهد وتوفي عام 2011 حيث أدار العمودي أعماله اعتمادا على أموال الأمير ونفوذه ومن حلفائه الأقوياء أيضا الملياردير خالد بن محفوظ الذي ارتبط اسمه ببنك الاعتماد والتجارة الذي انهار عام 1991. 

وفي الثمانينيات قامت شركاته بإنشاء مرافق تخزين النفط تحت الأرض، كما دخلت شركاته مجالات متنوعة مثل البناء والهندسة والأثاث والأدوية. 

وعن نفوذه في إثيوبيا تقول وثائق وزارة الخارجية الأمريكية التي تسربت لويكيليكس إنه ومنذ عام 1994 حصلت شركاته على امتياز أغلب المشاريع في ذلك البلد وتغطي أنشطتها مجالات عديدة بداية من القهوة وحتى السياحة. 

وقالت نيويورك تايمز إن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز كان مؤيدا لمبادرته “النجمة السعودية للتنمية الزراعية”، وهو المشروع الزراعي الكبير في إثيوبيا، والذي أطلق لتزويد السعودية بالأرز. 

ويعد العمودي داعما رئيسيا للنظام في إثيوبيا لدرجة أن المعارضة أعربت عن ارتياحها لاحتجازه وذلك بحسب سيماهاغن أبيبي الأستاذ المساعد للدراسات الدولية بجامعة إنديكوت. بينما أعلن الحزب الحاكم أن ما حدث “خسارة”.

تم اعتقال رجل الأعمال السعودي من أصل يمني الشيخ «العمودي»، البالغ من العمر 71 عاما، وزوجته الإثيوبية، مع مئات المليارديرات والأمراء وغيرهم من الشخصيات ذات الصلة، في ما تقول الحكومة السعودية إنه حملة لمكافحة الفساد، استولت فيها على أكثر من 100 مليار دولار من الأصول.

وتم إطلاق سراح العديد من المعتقلين الآخرين، الذين تم احتجازهم في فندق «ريتز كارلتون» في الرياض في البداية، ومن بينهم الأمير «الوليد بن طلال»، المستثمر الدولي المعروف. كما تم إطلاق سراح ابن عم الشيخ «العمودي»، «محمد عبود العمودي»، وهو مطور عقاري.

لكن لم يتم إطلاق سراح الشيخ «العمودي»، الذي أطلقت عليه «فوربس»، أغنى شخص أسود في العالم، تاركا إمبراطورية شاسعة توظف أكثر من 70 ألف شخص في حالة من عدم اليقين. وهو يسيطر على أعمال تجارية واسعة من إثيوبيا، حيث يعد أكبر صاحب عمل خاص، وأبرز مؤيد للحكومة السلطوية. وفي السويد، يمتلك «العمودي» شركة وقود كبيرة، كما استخدم العاصمة البريطانية لندن كقاعدة لإنشاء عدد من الشركات.

ومع ذلك، كانت عمليات الاعتقال شبه خالية من أي إجراءات قانونية. ولم تكن هناك أية دلائل على التعاون مع أجهزة تنفيذ القانون الغربية، ولم يتم الإعلان عن أي اتهامات، الأمر الذي دفع بعض النقاد إلى اعتبار الحملة تعزيزا للسلطة وجمعا للمال، وليس بذلا لجهد حقيقي لمكافحة الفساد. وأنكر المسؤولون السعوديون أن يكون أي شخص قد تعرض لسوء المعاملة، لكن الأشخاص الذين لديهم معرفة بالاعتقالات قالوا إن ما يصل إلى 17 من المعتقلين احتاجوا إلى رعاية طبية بسبب سوء المعاملة، وتوفي أحدهم لاحقا في الحجز.

وبالنظر إلى القمع المستمر، من المرجح أن يقوم المسؤولون السعوديون بتحقيق أكبر قدر من الاستيلاء على الأصول داخل حدودهم. وداخل إمبراطورية الشيخ «العمودي»، هناك الكثير من الأصول التي يمكن الحصول عليها.

وكان «العمودي» قد انتقل إلى المملكة في سن المراهقة. وعلى الرغم من وجود القليل من التفاصيل الدقيقة حول كيفية وصوله عموما إلى تلك الثروة الهائلة، إلا أنه تمكن من تكوين علاقات مؤثرة. وكان أهمها علاقته بالأمير «سلطان بن عبد العزيز»، الذي شغل منصب وزير الدفاع وولي العهد قبل وفاته في عام 2011. 

وكان الشيخ «العمودي» يدير أعمالا تعتمد على أموال الأمير ومنصبه. وكان من حلفائه «خالد بن محفوظ»، الملياردير الذي أصبح فيما بعد متورطا في انهيار بنك الاعتماد والتجارة الدولي في عام 1991، في الوقت الذي كان أحد أكبر البنوك الخاصة في العالم.

وفي ثمانينات القرن العشرين، أنشأ الشيخ «العمودي» شركته للبحوث التنموية وتنظيم الشركات، وهي تكتل يعرف باسم «ميدروك». وفي وقت مبكر، عقد أكبر صفقة له مع مشروع بمليارات الدولارات لبناء قدرة تخزين النفط تحت الأرض بالمملكة. 

وأصبحت الهندسة والبناء من الأعمال الأساسية لشركة «ميدروك»، ولكنها تعمل على كل شيء، من الصيدليات إلى مصانع الأثاث في المنطقة، وفقا لموقعها الإلكتروني. كما يملك الشيخ «العمودي» نصف شركة حديد تسمى «ينبع»، وسلسلة كبيرة من محطات الوقود تسمى «نفط».

اضف رد