جلالة الملك يستقبل الرئيس النيجيري بالتمر والحليب في الرباط

استقبل الملك المفدى محمد السادس في الرباط مساء الأحد رئيس جمهورية نيجيريا الفدرالية، محمدو بوخاري، في زيارة عمل وصداقة رسمية للمملكة المغربية الشريفة، وذلك بدعوة من العاهل المغربي.

وحضر الاستقبال، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد. وبعد ما استعرض الملك محمد السادس، وضيفه الكبير تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قدم للرئيس محمدو بوخاري التمر والحليب جريا على التقاليد المغربية الأصيلة.

وبعد استراحة قصيرة بالقاعة الملكية لمطار الرباط سلا، توجه موكب قائدي البلدين صوب ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، حيث سيقام حفل استقبال رسمي على شرف ضيف الملك الكبير.

وقد احتشد سكان مدينتي سلا والرباط على طول المسار، الذي قطعه موكب الملك والرئيس النيجيري، معبرين عن فرحتهم الغامرة بهذه الزيارة، التي تأتي لتعزيز علاقات الصداقة والأخوة العميقة والتقدير المتبادل الذي يجمع قائدي البلدين.

وبهذه المناسبة، ازدانت أبرز شوارع عاصمة المملكة بالأعلام الوطنية المغربية والنيجيرية، في تجسيد بليغ لعمق وجودة العلاقات الثنائية القائمة على تضامن فاعل وشراكة قوية ومستدامة.

ونيجيريا هي من أقوى الاقتصادات في القارة الإفريقية ودولة رئيسية في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، ومن بين أهم منتجي الغاز والنفط بالقارة.

ووقع المغرب ونيجيريا في مايو 2017 في الرباط اتفاقية لمد أنبوب للغاز الطبيعي بين البلدين عبر دول أفريقية عدة، وذلك بعد أن اتفق الطرفان في ديسمبر 2016 بعد زيارة ملك المغرب محمد السادس لنيجيريا على مد هذا الخط كمرحلة أولى ثم مده لاحقا إلى أوروبا، بتكلفة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار.

وتحتل نيجيريا المركز الخامس عالميا في تصدير الغاز والأول أفريقيا، وكانت تسعى إلى مد أنبوب لنقل الغاز عبر النيجر والجزائر في اتجاه أوروبا، غير أن هذا المشروع جمد بسبب مشاكل أمنية، وتم استبداله بمشروع الأنبوب المتفق عليه مع المغرب لمسافة 4 آلاف كيلومتر.

ويقول محللون في قطاع الطاقة بالمغرب، إن هذا المشروع سيكون له دور حاسم في تسريع المشاريع الكهربائية في منطقة غرب أفريقيا، فضلا عن أنه يمكن أن يكون حافزا لبلورة مشاريع في الصناعات والأسمدة، ما سيساعد على جذب رؤوس أموال أجنبية وتطوير تحويل الموارد الطبيعية المحلية في هذه المنطقة. ويتوقع مختصون أن يعبر الأنبوب حوالي 12 بلدا في غرب أفريقيا، إلى أن يصل إلى المغرب، قبل أن يعبر إلى أوروبا.

 ويقول عمر فطواكي، الخبير في قطاع الطاقة بالمغرب، إن هذا المشروع سيحالفه النجاح أكثر، إذا ما أحاطه الاتحاد الأوروبي بالدعم، خاصة أنه يسعى إلى تنويع مصادر الطاقة، كي لا يرتهن للغاز الروسي.

وبجانب الغاز ينظر المغرب بأهمية كبيرة إلى مشروع بناء وحدات لتوفير الأسمدة مع نيجيريا وإثيوبيا، بهدف تحسين المردودية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

وينتظر أن تتناول زيارة الرئيس النيجيري للمغرب، مستقبل التعاون بين البلدين في مجال الأسمدة، حيث تم توقيع اتفاق تزود بموجبه المملكة البلد الأفريقي بمليون طن من الأسمدة على مدى ثلاثة أعوام منذ العام الماضي، وتنفيذ استثمارات مشتركة في القطاع في البلدين.

اضف رد