وزير العدل يتوعّد مرددين شعار “أخنوش إرحل” بحضور الملك في طنجة بالملاحقة القانونية

الرباط – أعلن وزير العدل “محمد أوجار” اليوم الإثنين من داخل قبة البرلمان فتح تحقيق رسمي في واقعة مجموعة من المواطنين رفعت في مدينة طنجة (شمالي المغرب)، شعار “أخنوش ارحل”، في وجه وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، وهي تقف لتحية الملك لتدشين ميناء الصيد البحري والميناء الترفيهي الجديدين بالمدينة، في حادثة نادرة في علاقة المغاربة مع الملك.

وقد صف العضو البرلماني “مصطفى بايتاس” ومدير مكتب حزب “التجمع الوطني للأحرار” أثناء مداخلته بأن مجموع من المواطنين اللذين ردّدوا خلال الزيارة الأخيرة لجلالة الملك المفدى حفظه الله إلى مدينة طنجة لتدشين الميناء الترفيهي بطنجة الخميس الماضي، بشعارات “ أخنوش إرحل”، بأنهم مجموعة ”البانضية”.. وبأن الواقع أصبح بـ”المخيف والخطير”، حيث إعتبر مصطفى بايتاس أن  ما وقع بمثابة “فتنة”، قائلا “إذا لم نوقّر المؤسسة الملكية فماذا بقي لنا لنوقره؟”، موضحا أنه تم تجيش مجموعة من الأشخاص الذين يعدون على رؤوس الأصابع، ومضيفا أن هدف ذلك هو خلق البلبلة والفتنة في البلاد عبر تصوير مشهد لا علاقة له بالواقع..

و اتهم القيادي في حزب “الأحرار” ما اسماها بالـ“جهات المعلومة” بمحاولة “خلق الفتنة الحقيقية في البلاد” مؤكداً أن حزبه ” قوي بقيادته و مناضليه و ليس حيطاً قصيراً” مطالباً وزير العدل بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.

وطرح سؤال هل هذه   “هي الأخلاق والقيم التي تربى عليها المغاربة؟ وهل هذه هي القيم التي يتعامل بها السياسيون في بلادنا”، متهما جهات معلومة بإرادة خلق فتنة في البلاد، ومهاجما من أسماهم بـ”البانضية” ومن اعتبروا في يوم من الأيام حزب الأحرار بمثابة الحائط القصير، موضحا أن البعض يحاول الوقيعة بين قيادة أحزاب سياسية وبين المغاربة.

ورداً على المداخلة النارية لباتيس ، توعّد وزير العدل والحريات ، محمد أوجار، بمباشرة التحقيقات في موضوع رفع شعار “أخنوش إرحل” بحضور  الملك المفدى ، أعز الله أمره، موضحا أن المغاربة يحيطون الملك محمد السادس وأنشطته بكثير من الوقار والهبة..

إذ قال وزير العدل خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب،ان الجميع مطالب بتفادي الزج بالمؤسسة الملكية في الصراعات السياسية، مضيفا ان “ما حدث غير مقبول ولن نسمح به، والحكومة من خلال أجهزتها المختصة ستباشر التحقيقات الضرورية والقانون سيجد مداه”.

وعلى غير عادة الزيارات الملكية، رفع جمع من المواطنين بمدينة طنجة، مساء الخميس 7 يونيو الجاري، شعار يطالب برحيل وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، عزيز أخنوش، أمام الموكب الملكي.

وأظهر مقطع فيديو بث على شبكة الإنترنت مواطنين يتجمعون في انتظار مرور الموكب الملكي، ويرددون شعار: “أخنوش ارحل”، بينما يمر الموكب الملكي من أمامهم.

وكشف شريط فيديو على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن بعض أصوات المواطنين كانت ترتفع بين الفينة والأخرى، تطالب الوزير أخنوش بتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية التي يخوض المغاربة حملة مقاطعة لها.

وترى بعض المنابر الإعلامية شمال البلاد ،  أن المعطيات الأولية التي ظهرت في أكثر من فيديو تحليلي فإن شخصا مقربا جدا من إلياس العماري كان يؤطر هذا الاحتجاج وعمل على مواكبته مباشرة عبر صفحته بموقع التواصل الفايس بوك.

وتضيف على أن الطريقة التي تم بها نطق عبارة “أخنوش إرحل” تشي بكون مخارج حروفها لا علاقة لها بطريقة نطق ساكنة مدينة طنجة.

وقالت بأن العماري أشار أكثر من مرة على علاقته المتوترة مع عزيز أخنوش، واعتبر أن نهايته قريبة، ووصفه بعد حملة المقاطعة بعبارة “مول البومْبا”.

غير أن مصادر أخرى تشير إلى قيادي سابق بحزب الأحرار بطنجة، تطارده تهم الاتجار الدول في المخدرات والسطو على الأراضي، قد يكون وراء إشعال هذا الاحتجاج، انتقاما من إقصائه من مركز القيادة بالحزب بالمنطقة.

وكان هذا “القيادي السابق” عمل مؤخرا على ترويج مقالات منشورة في جرائد معينة تتهم أخنوش بكونه همش “الأعيان” وفتح الباب أمام الشباب.

هذا، ويعد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحرية والمياه والغابات والتنمية القروية، وزيرا نافذا، كما يملك امبراطورية مالية ضخمة، من أهم فروعها قطاع المحروقات، عبر شركة “أفريقيا” التي استهدفتها حملة المقاطعة. 

واعتبر معلقون هذا الاحتجاج الفريد على رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار تطورا مثيرا في حملة المقاطعة، التي تستهدف ثلاث شركات، بينها شركة أفريقيا للمحروقات المملوكة لزعيم حزب الحمامة.

اضف رد